11 حزيران/يونيو 2008

71 دولة تتكاتف لمنع وقوع هجوم إرهابي نووي

إسبانيا تستضيف اجتماع المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي

 
دورية من خفر السواحل الأميركي تحرس ميناء ميامي أثناء انعقاد مؤتمر المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي

من المحررة جاكلين فورث

بداية النص

واشنطن، 11 حزيران/يونيو 2008 --- إن خطر الإرهاب النووي أمر يتجنب الكثير من الناس التفكير فيه. ولكن أحد ممثلي ولاية كاليفورنيا في الكونغرس، آدم شيف، الذي أسس كتلة الكونغرس الخاصة بالأمن النووي التي تضم في عضويتها مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، يقول إن تجاهل المشكلة لن يؤدي إلى اختفائها. 

ويدعم شيف الجهود التي يبذلها زعماء العالم حالياً لحشد الطاقات لتخيل أسوأ الاحتمالات. وما يبغيه هؤلاء الزعماء بالطبع هو الحيلولة دون وقوع أي هجوم نووي. ولكنهم يريدون، في حال فشلوا في تحقيق ذلك الهدف، أن يكونوا مستعدين لمواجهة الأمر.

وسوف يناقش ممثلو 71 دولة، في اجتماع يعقدونه في مدريد، بإسبانيا، المسائل العملية التي يمكن أن تؤرق المسؤولين:

  • كيف سيحصل الإرهابيون على المواد اللازمة لصنع متفجرة نووية؟
  • كيف سيصنعون السلاح ويوصلونه إلى الهدف؟
  • ما هو الهدف الذي سيختارونه؟
  • ما هو الاحتمال الأكثر واقعية من بين جميع احتمالات الهجمات المتخيلة؟

ويدرك المسؤولون أن الشركات الخاصة والحكومات المحلية ستكون على الأرجح في الخطوط الأمامية في حال تحول أحد السيناريوهات المتخيلة إلى هجوم نووي حقيقي وفتاك. 

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون ضبط التسلح والأمن الدولي، جون رود، لموقع أميركا دوت غوف إن القطاع الخاص "يمكنه أن يقدم مساهمة حقيقية وذات مغزى" في مجالات الحيلولة والمنع وتخفيف الوطأة. 

وأوضح في مقابلة أجريت معه أخيراً أن موظفي الموانئ والمطارات قد أصبحوا بالفعل خبراء في الكشف عن السلع المشحونة ولديهم تبصر في الموضوع يمكنهم تشاطره.

كما قال إن المستجيبين الأوائل في حال وقوع تفجير نووي في مطار ما سيكونون على الأرجح رجال الإطفاء وعمال الإنقاذ الموظفين لدى الولاية أو لدى مطار خاص.

أما إذا ما انفجرت عبوة نووية في قطار كهربائي نفقي أو نفق قطار من هذا النوع أو أثناء حدث رياضي فسيكون للبلديات المحلية والشركات الخاصة دور في الموضوع، تماماً كما سيكون لها دور في حال وقوع انفجار في ميناء. 

وأشار رود إلى أنه سيكون من المهم، على أي حال ومهما كانت الظروف أن تتصل الكيانات المحلية والشركات الخاصة مع بعضها بعضاً ومع السلطات الفدرالية والدولية. 

وأضاف أنه سيكون من المهم أيضاً أن يتم التواصل مع الخبراء في قطاع الصناعة النووية بحثاً عن الأفكار الجديدة، خاصة في ما يتصل باكتشاف المواد النووية نظراً لكونه لا يوجد حتى الآن شبكة أجهزة استشعار عالمية للمواد النووية.

تركيز جديد للمبادرة على القطاعين العام والخاص

سوف تبذل المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي مساعي متزايدة لتحقيق اتصال مباشر بين هذه المجموعات والشراكة الطوعية متعددة الأطراف. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الروسي فلاديمير بوتن قد أطلقا الشراكة في عام 2006 في مدينة سانت بيترزبيرغ، بروسيا.  

وقد عقدت الاجتماعات الثلاثة الأولى في المغرب وتركيا وقزاخستان. وكان الهدف من عقدها، جزئياً، هو تعزيز قوانين وأطر الدول القانونية لضمان محاكمة الإرهابيين النوويين ومعاقبتهم. 

وهناك حالياً 71 دولة ملتزمة علناً بمبادئ المبادرة:

  • وضع وتحسين الأنظمة لتحديد مكان وجود ومصير المواد النووية والسيطرة عليها وحمايتها.
  • تعزيز أمن المنشآت النووية المدنية.
  • إجراء الأبحاث وتطوير قدرات قومية لاكتشاف المواد النووية يمكن لدول أخرى التعاون معها. 
  • تحسين القدرات على البحث عن المواد النووية ومصادرتها والسيطرة عليها في مكان مأمون.
  • حرمان أولئك الذين سيسهلون عمليات الإرهاب النووي من الملاذ الآمن والموارد المالية.
  • ضمان وجود قوانين مدنية وجنائية ملائمة لردع الإرهابيين النوويين.
  • تحسين تبادل المعلومات بين المشاركين مع القيام في نفس الوقت بحماية المصادر السرية وعدم الكشف عنها.
  • تحسين القدرات على التحقيق في أمر حادث نووي ومواجهته في حال حدوثه.

وفي الولايات المتحدة، تضطلع مؤسسات كوزارة الأمن الوطني ووزارة الطاقة بدور في هذا الأمر، كما أن لمكتب التحقيقات الفدرالي وجهاز خفر السواحل هما أيضاً دوراً في هذا المجال.

كما تركز المنظمات النظيرة في الدول الأخرى هي أيضاً على مهمة المبادرة التي وصفها رود: الاكتشاف ومنع الوصول والحيلولة دون وقوع هجوم، وتحقيق الجهوزية لمعالجة الوضع في حال وقوع هجوم.

وقد استضاف الألمان أخيراً، على سبيل المثال، ورشة عمل تابعة للمبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي لمساعدة الدول في وضع بيانات باستخدامات المواد المشعة للأغراض الصناعية وصياغة قوانين وقواعد أفضل لتنظيمها. 

وسيرأس رود وفد الولايات المتحدة إلى اجتماع المبادرة العالمية الرابع المقرر عقده في إسبانيا في 16-18 حزيران/يونيو الحالي لاستعراض مدى التقدم الذي حققته المبادرة. وسوف يركز اجتماع مدريد بشكل خاص على اكتشاف المواد النووية والمشاركة العامة-الخاصة.

ومن المقرر أن تستضيف إسبانيا أيضاً مناورات ميدانية في فصل الخريف. والغرض من هذه المناورات هو اختبار قدرة الدول على العمل معاً والتوصل إلى أفكار جديدة للعمليات وضمان كون جميع المشاركين على أقصى ما يمكن من الاستعداد لمعالجة أمر التهديد الواسع.

ويتطلب النجاح أكثر من مجرد المصادقة على المبادئ: إذ تنطوي المبادرة على مجموعة من النشاطات لتعقب الإرهابيين والحيلولة دون حصولهم على الأجزاء والموارد.

وقال رود إن الدول الـ71 بدأت تصعّب الأمور على الإرهابيين الباحثين عن الخبرة والتكنولوجيا. 

وقد انطلقت المبادرة في بداية جيدة وتتوقع الولايات المتحدة أن تعمل بشكل وثيق مع الدول التي تشاركها نظرتها  لزيادة حجم وقوة الشراكة كي تكون جاهزة لمواجهة إحدى أكثر القضايا الأمنية صعوبة في عصرنا. 

ويمكن الحصول على مزيد من التفاصيل حول سياسة الولايات المتحدة في هذا المجال من خلال الرجوع إلى موقع وزارة الخارجية الخاص بالمبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، على الشبكة العنكبوتية. 

 

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي