04 حزيران/يونيو 2008
المناورات وورش العمل تساعد الدول على ردع الاتجار غير المشروع وكشفه
من جاكلين بورث
بداية النص
واشنطن، 4 حزيران/يونيو، 2008- قال مسؤول أميركي إن حكومة الرئيس بوش ملتزمة بالتمسك بمعاهدات الحد من التسلح وفي القوت ذاته تسعى إلى إيجاد أدوات للحد من الانتشار غير المشروع للأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية.
وأكد القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية جون رود أن هذه الحكومة وقعت معاهدة موسكو لعام 2002 للمضي في تقليص ترسانات الأسلحة النووية الاستراتيجية الأميركية والروسية واقترحت إبرام معاهدة خاصة بوقف المواد الانشطارية في مؤتمر نزع السلاح في عام 2006. ولكنه أضاف أن الولايات ترى أن العثور على سبل للبلدان المتفقة في الرأي حول ردع الانتشار بالوسائل الأخرى أمر ممكن.
وأبلغ السيد رود، وهو المسؤول عن برامج نزع وضبط الأسلحة وشؤون الأمن الدولي في وزارة الخارجية، موقع أميركا دوت غوف أن من المهم أن تتوفر هذه الأدوات للتعامل مع انتشار هذه الأسلحة الخطيرة والتصدي للطموحات النووية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وقال إن من الأهمية بمكان أن تتكاتف مجموعة من الدول المستعدة والقادرة على التعامل مع مثل هذا الخطر. وأضاف أن الدول الشريكة متقدّمة جدا في استخدام أحدث الوسائل الجديدة للتصدي للتحديات الأمنية الملحة التي تتضمن مواجهة الجماعات الإرهابية التي تحاول الحصول على أسلحة الدمار الشامل.
والمبادرة الأمنية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل هي واحدة من هذه الأدوات. وقد مر على إطلاق المبادرة خمسة أعوام، وأصبح عدد الدول التي تؤيد هدفها المتمثل في وضع حد للاتجار بهذه الأسلحة الفتاكة ووسائل إيصالها والمواد المتصلة بها، أكثر من 90 دولة.
ولم تنص المبادرة الأمنية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل على استحداث بروتوكول جديد أو وثيقة رسمية. ولكنها ترمي إلى تكاتف الدول معا من أجل اتخاذ خطوات عملية لمكافحة انتشار الصواريخ الباليستية وأسلحة الدمار الشامل. ويؤيد الشركاء مجموعة المبادئ للتصرف والمشاركة في الأنشطة التطوعية وفقا للقوانين الدولية ذات الصلة والسلطات القانونية الوطنية.
وبالنسبة للبلدان التي لم تركز على الحد من انتشار الأسلحة من قبل والدول الصغيرة ذات الميزانيات المحدودة، تقوم المبادرة الأمنية بمساعدتها في بناء مجموعة من المهارات المطلوبة للتصدي لحجم التهديد عن طريق المحاكاة، وورش العمل والمناورات العسكرية الاعتراضية (التي بلغت 30 مناورة شاركت فيها 70 دولة) وجرت جوا وبرا وبحرا.
وأشار رود إلى أن أقل الدول مسؤولية في العالم – مثل إيران، كوريا الشمالية وسوريا – قد أبدت اهتماما شديدا بحيازة أسلحة الدمار الشامل، وهذا التعطش للحصول على أكثر الأسلحة التي اخترعها الإنسان فتكا وتدميرا هو ما يدفع رغبتنا في أن تشارك الدول التي تتقارب رؤاها مع رؤيتنا في المبادرة الأمنية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل والمبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي.
* نموذج الردع المكمل
قال القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية الأميركية إن المبادرة العالمية جاءت على غرار المبادرة الأمنية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل ولكنه لم يمض على إطلاقها سوى عام ونصف العام تقريبا. ومع ذلك، فإن عملها ملح جدا بسبب المئات من حوادث تهريب المواد النووية، والتي ينطوي بعضها على تهريب المواد الصالحة لصنع الأسلحة. وأضاف أن "ذلك يمثل أكبر علمية نشر في تاريخ الخبرة النووية."
وستستضيف أسبانيا اجتماع المبادرة العالمية المقبل وبرنامج التدريب خلال الفترة من 14 حزيران/يونيو الجاري إلى 16 منه. وقد صادقت على المبادئ الخاصة بمكافحة الإرهاب النووي إحدى وسبعون دولة من خلال تحسين أساليب الكشف، وتحسين تدابير الحماية المادية، وتبادل المعلومات وحجز الحمولات غير المشروعة والرد الجاهز في حال حدث ما لا يحمد عقباه.
وأردف رود أنه يتعين على الدول تنظيم ومراقبة المواد المشعة للأغراض المشروعة حتى لا ينتهي بها المطاف في العبوات الناسفة المشعة أو في "القنابل القذرة".
وقال إن الألمان كانوا قد استضافوا في الآونة الأخيرة أنشطة للمبادرة العالمية لمساعدة البلدان على معالجة مسائل مثل كيف يمكن التصديق على استخدام المواد النووية وكيفية منع السرقة أو التسريب. وقد ركزت الأنشطة السابقة على التدريب على كشف المواد النووية وعلى حرمان الإرهابيين من الملاذ الآمن.
* تحدي الدول من أجل المساهمة، ومن أجل تصميم معايير عالية المستوى
قال القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية الأميركية إن المبادرة الأمنية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل والمبادرة العالمية تكملان إحداهما الأخرى وتتشابهان في التصور، لأن كلتيهما تعتمد على حلف سياسي كبير من الدول التي هي على استعداد للعمل معا ومساعدة الدول الجديدة على تحسين قدرتها على مواجهة تحديات الانتشار. وقد تمت بواسطة المبادرة الأمنية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل العشرات من عمليات الاعتراض لمواد تتضمن تكنولوجيا الصواريخ المتجهة إلى إيران.
وأضاف المسؤول الأميركي أن عمليات الاعتراض هذه قد أوقفت التجارة غير المشروعة، أو جعلتها مكلفة وجعلت من الصعب الحصول على التكنولوجيا المطلوبة من قبل الناشرين لأسلحة الدمار الشامل. وتابع يقول إن هناك أيضا تأثيرا رادعا من خلال جعل الكثير من البلدان تلتزم بهدف العمل معا.
وأوضح رود أنه يريد رؤية تشديد أكبر على تعطيل عمل الوسطاء والسماسرة والشركات الوهمية.
كما أكد أيضا على أهمية الرقابة الفعالة على الصادرات، لأن ذلك يمثل أسهل طريقة لإيقاف تجارة التكنولوجيا الحساسة في المصدر. وقال إن القوانين القوية تجعل من الممكن ملاحقة الاتجار غير المشروع بالأسلحة في المعابر الحدودية والموانئ.
وقال إن الأنشطة التي تضطلع بها هذه المبادرة والمبادرة العالمية لن تفوت الناشرين الذي سيجبرون على "تعديل سلوكهم بطرق أكثر تعقيدا من أي وقت مضى.
ثم خلص القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية الأميركية إلى القول إن من المحتمل أن يشير الأكاديميون المقبلون إلى هذه المبادرات باعتبارها نماذج يحتذى بها في مجالات تتعدى الحد من التسلح. وبالنسبة للعمل الجماعي الدولي فإن هذه وسيلة لتحدي البلدان على نحو فعال للمشاركة والمساهمة في الارتقاء إلى مستويات عالية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.