03 حزيران/يونيو 2008

الأمم المتحدة تطالب إيران بإجابات مقنعة حول برنامجها النووي المثير للجدل

سوريا توافق على السماح للمفتشين الدوليين بتفقد المفاعل النووي المزعوم

 

من ديفيد مكيبي

بداية النص

واشنطن، 3 حزيران/يونيو، 2008- إذا كان برنامج إيران النووي المثير للجدل سلميا، كما تدعي طهران، فإن كبار الخبراء المسؤولين عن مراقبة انتشار الأسلحة النووية في الأمم المتحدة يريدون منها أجوبة شافية حول احتمال أن تكون لديها برامج أبحاث جانبية في المواد الشديدة الانفجار، وتصميمات الرؤوس الحربية وغيرها من المشاريع التي لها "أبعاد عسكرية محتملة".

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في تصريح أدلى به في العاصمة النمساوية فيينا "إن إيران لم توفر للوكالة كل إمكانيات الوصول إلى الوثائق والأفراد المطلوبين من قبل الأمانة العامة للوكالة، ولم تقدم إيران تفسيرات فنية لازمة لدعم تصريحاتها." وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم في عضويته 35 دولة قد بدأ يوم 2 حزيران/يونيو الجاري عقد اجتماعات لبحث الملف النووي الإيراني تدوم أسبوعا كاملا.

وكان البرادعي قد انتقد القادة الإيرانيين لرفضهم المستمر التعاطي مع هذه المزاعم، التي وصفها بأنها " مثار قلق شديد".

وقال البرادعي "إن إيران قد تكون بحوزتها معلومات إضافية، وبالذات حول إجراء التجارب على المواد الشديدة الانفجار والأنشطة المتعلقة بالصواريخ، وهو أمر يمكن أن يسلّط المزيد من الضوء على طبيعة النشاطات المزعومة. وإنني هنا أحث إيران مجددا على أن تكون منفتحة ومتجاوبة هذا الشأن."

وتعقد اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعقيبا على تقرير الوكالة حول برنامج إيران النووي الذي صدر يوم 26 أيار/مايو المنصرم، والذي تضمن تلخيصا لـ18 وثيقة استخباراتية تلقتها الوكالة من 10 دول، من ضمنها الولايات المتحدة. وقد تضمنت هذه الوثائق أدلة جديدة تشير إلى أن إيران قد تكون تخفي وراء برنامج تخصيب اليورانيوم مجهودا سريا لتطوير الأسلحة النووية. (راجع تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد إيران لعدم تعاونها).

وأكد السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا غريغوري شولتي "أن ملف إيران النووي لا يزال مفتوحا ويمثل قلقا بالغا." وأضاف أن هناك أسبابا قوية تدعو إلى الاشتباه بأن إيران ظلت تعمل في الخفاء وبشكل مخادع حتى وقت قريب على الأقل لصنع قنبلة نووية."

وقد تضاعفت دواعي القلق لدى البرادعي جراء قرار إيران في 2006 تعليق السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية الإيرانية للتأكد من عدم القيام بأنشطة غير مصرح بها. ومنذ ذلك الحين، فرض مجلس الأمن الدولي ثلاث جولات من العقوبات على المؤسسات الحكومية والمسؤولين الإيرانيين والمصارف والمؤسسات الأخرى الإيرانية المرتبطة بهذا البرنامج.

ومن المتوقع أن يتوجه مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى طهران في غضون أسابيع ليقدم للمسؤولين الإيرانيين رزمة جديدة من الحوافز التي وضعتها "مجموعة الخمسة +1" -التي تضم بريطانيا الصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا- في أحدث جهد يبذل لإقناع إيران بتعليق التخصيب والتفاوض.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "لقد أبلغت الإيرانيين بأنهم حالما يفعلون الشيء الوحيد الذي يطالبهم به المجتمع الدولي بأسره، ألا وهو تعليق التخصيب وإعادة المعالجة، عندها يمكننا الاجتماع بهم في أي زمان وفي أي مكان ونتحدث حول أي موضوع. وأنا لا أعتقد أن السؤال هو لماذا لا نتحدث نحن إلى طهران. بل السؤال هو لماذا لا تريد طهران التحدث إلينا."

* مفتشو البرامج النووية يزورون الموقع السوري

على صعيد آخر، أعلن الدكتور محمد البرادعي أيضا أن سوريا قد وافقت على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالتحقيق في المفاعل النووي السري المزعوم الذي دمر في غارة جوية إسرائيلية في العام 2007.

وقد أطلع مسؤولون حكوميون واستخباراتيون رفيعو المستوى أعضاء الكونغرس ووسائل الإعلام في 24 نيسان/إبريل الماضي على تفاصيل المنشأة السورية الواقعة في منطقة نائية في الصحراء في شمال شرق سوريا، حيث تشير التقارير الاستخباراتية الأميركية إلى أن سوريا تلقت مساعدة من مهندسين نوويين من كوريا الشمالية  لبناء مفاعل قادر على إنتاج البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة دون أن تخطر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسبما تنص عليها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. (راجع البيت الأبيض: سوريا لم تكشف عن بنائها مفاعلا نوويا)

وقال البرادعي "إن سوريا، شأنها في ذلك شان جميع الدول الموقعة على اتفاقات الضمانات الشاملة، عليها واجب إبلاغ الوكالة عن التخطيط لبناء أية منشأة نووية. وإننا نتعاطى مع هذه المعلومات بالجدية التي تستحقها."

ويقول المحللون إن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية تشير إلى أنه يبدو أن سوريا قد دكت الموقع وبنت محله هيكلا جديدا، في ما يمكن أن يكون محاولة لمحو الأدلة قبل عمليات التفتيش. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك "إننا نتعشم بأن الجهود السورية لم تكن فعالة جدا في التستر على ما كانوا يحاولون إخفاءه – وهو المنشأة النووية والمفاعل على أراضيهم."

وخلص ماكورماك إلى القول إنه كان بالتأكيد يوجد أشخاص يعملون على ذلك المفاعل ولديهم معرفة وثيقة ومفصلة ويمكن أن يقدموا للوكالة الدولية للطاقة الذرية معلومات هامة، ونأمل بأن الأمر لن يقتصر على أن يمثل هؤلاء الأشخاص أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل من المأمول أيضا أن يكونوا على استعداد تام للتجاوب مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي