30 تموز/يوليو 2008
الأغلبية الساحقة من الأميركيين تؤمن بالله
بداية النص

واشنطن، 30 تموز/يوليو، 2008- يؤمن الأميركي النموذجي بالله (92 بالمئة)، وبمعايير مطلقة تحدد الصواب والخطأ (78 بالمئة) ويصلي مرة في الأسبوع على الأقل (75 بالمئة)، ويؤمن بالحياة الآخرة (74 بالمئة)، ويؤمن بأن الكتب المقدسة موحى بها من الله (63) بالمئة. ولكن ذلك الأميركي النموذجي الذي يمثل الأميركيين الآخرين متسامح أيضاً إزاء ما يؤمن به الآخرون وهو، بشكل ملفت للنظر، غير متصلب في مذهبه من حيث أنه لا يعتبر دينه السبيل الوحيد إلى الخلاص ولا يعتبره الدين الوحيد المنطوي على الحقيقة.
وقد ظهرت هذه النتائج في دراسة جديدة أجراها منتدى بيو (بيو فورم) لشؤون الدين والحياة العامة.
وكان منتدى بيو قد تعهد، لدى إصداره دراسته المسحية "مشهد الساحة الدينية في الولايات المتحدة" في شهر شباط/فبراير الماضي حول تركيبة المجتمع الأميركي الدينية والتي اعتبرت حدثاً مهماً جداً، بإصدار تحليل ثان، بناء على نفس الدراسة الاستطلاعية، يتناول المعتقدات والممارسات الدينية الأميركية بالإضافة إلى مواقف كل من المؤمنين وغير المؤمنين الاجتماعية والسياسية. (أنظر مقالة "مشهد الساحة الدينية في الولايات المتحدة يتميز بالتنوع والتغيير" المتعلقة بالموضوع).
وقد اعتبر أكثر من ثلاثة أرباع الذين تم استطلاع آرائهم أنفسهم مسيحيين، في حين صنف 5 بالمئة أنفسهم كأتباع ديانات أخرى. وهناك عدد متزايد من الأميركيين الراشدين (16 بالمئة) الذين لا ينتمون إلى أي جماعة دينية محددة. ويهجر أكثر من 28 بالمئة من الأميركيين الراشدين الدين الذي كانوا ينتمون إليه في طفولتهم لاعتناق دين آخر، أو لعدم الانتماء إلى أي دين.
وقال 70 بالمئة من الأميركيين الذين اعتبروا أنفسهم منتمين إلى مذهب ديني محدد، بمن فيهم أغلبية كبيرة من البروتستانت والكاثوليك والأرثوذكس والمسلمين والبوذيين والهندوكيين واليهود، إن الكثير من الأديان يمكن أن تؤدي إلى الحياة الأبدية. ولم يكن المؤمنون بهذا الاعتقاد أقلية إلا بين المورمون (39 بالمئة) وشهود يهوه (16 بالمئة). وأشارت مؤسسة بيو، وهي مؤسسة أبحاث غير حزبية إلى أن أتباع هذين المذهبين يشكلون 2,4 بالمئة فقط من مجمل عدد سكان الولايات المتحدة.
وقالت أغلبية ساحقة من الأميركيين (68 بالمئة) الذين استُطلعت آراؤهم ممن ينتمون إلى دين معين إن هناك أكثر من طريقة واحدة صحيحة لتفسير تعاليم دينهم، وقد قالت ذلك أغلبية كبيرة من البروتستانت والكاثوليك والأرثوذوكس والمسلمين والبوذيين والهندوكيين واليهود. وكان المذهبان الوحيدان اللذان لم توافق أغلبية من أتباعهما على أن هناك أكثر من تفسير واحد للتعاليم الدينية المورمون (43 بالمئة) وشهود يهوه (18 بالمئة).
وقد استطلعت دراسة مشهد الساحة الدينية الأميركية آ راء أكثر من 35 ألفاً و500 شخص من الراشدين البالغين الثامنة عشرة من العمر على الأقل الذين يقطنون الولايات المتحدة، وجمعت معلومات ليس فقط عن حجم الجماعات الدينية المختلفة، بما في ذلك أصغرها، وإنما أيضاً عن الخصائص الديموغرافية والقيم الاجتماعية والسياسية والممارسات الدينية وتغير الانتماء الديني في كل مجموعة. وقد تم استطلاع الآراء هاتفياً في العام 2007 باللغتين الإنجليزية والإسبانية.
وتوصلت الدراسة إلى أن القسم الأكبر (41 بالمئة) من الأميركيين غير المنتمين إلى أي جماعة دينية محددة يقول رغم ذلك إن للدين أهمية إلى حد ما على الأقل في حياته وإلى أن حوالى 70 بالمئة منهم تؤمن بالله.
كما خلصت الدراسة إلى أن الأميركيين غير المنتمين إلى مجموعة دينية محددة هم على الأرجح علمانيون في نظرتهم إلى الأمور ولديهم آراء سياسية ليبرالية، في حين أن أولئك الذين يمارسون الصلاة الجماعية في أماكن عبادتهم بشكل منتظم ولديهم آراء دينية تقليدية هم على الأرجح محافظون في آرائهم السياسية.
ووجدت الدراسة أيضاً أن أقل من أغلبية المنتمين إلى جماعة دينية محددة (44 بالمئة) تعتقد أنه ينبغي على دينهم المحافظة على المعتقدات والممارسات والشعائر التقليدية، في حين يعتقد ثلثهم (35 بالمئة) بأنه ينبغي على دينهم التكيف مع الظروف الجديدة، ويعتقد ثمنهم (12 بالمئة) بأنه ينبغي على دينهم تبني المعتقدات والممارسات الحديثة.
ولكن الدراسة وجدت أن أغلبية البروتستانت من أتباع الطوائف الرئيسية والكاثوليك واليهود والمسلمين والهندوسيين والبوذيين تعتقد بأن على ديانتها التكيف مع الظروف الجديدة أو تبني المعتقدات والممارسات الحديثة.
ومما توصلت إليه الدراسة أن الأميركيين لا يؤمنون فقط بالحياة بعد الموت؛ وإنما يؤمنون أيضاً بالجنة (74 بالمئة) وبالجحيم أو جهنم (59 بالمئة) وبالقوى والظواهر فوق الطبيعية (79 بالمئة).
واعتبرت أقلية كبيرة لا يستهان بها (42 بالمئة)، خاصة من المورمون وشهود يهوه والبروتستانت الإنجيليين الثقافة الشعبية تهديداً لقيمها.
أنظر أيضاً مقالة "الأديان الرئيسية في الولايات المتحدة"، ذات العلاقة.
أما لمطالعة المزيد حول التعددية الدينية في الولايات المتحدة، فيرجى الرجوع إلى الصفحة الخاصة: التعددية في الممارسات الدينية، على موقع أميركا دوت غوف باللغة الإنجليزية.
وتتوفر "دراسة مشهد الساحة الدينية في الولايات المتحدة" (بنمط بي دي إف 1.13 ميغابايت) على موقع منتدى بيو على الشبكة العنكبوتية.
كما تتوفر على نفس الموقع دراسة منتدى بيو الجديدة.
نهاية النص