22 تموز/يوليو 2008
خبراء يوصون بخطوات فردية مسهلة للتجارة

من المحرر في موقع أميركا دوت غوف فيليب كوراتا
بداية النص
واشنطن، 22 تموز/يوليو، 2008- يقول خبراء في واشنطن إن خطوات فردية لتخفيض الوقت والكلفة اللازمين لشحن سلع عبر الحدود الدولية ستجعل التجارة العالمية تزدهر.
وقد شدد دانيال إيكنسون، وهو خبير اقتصادي في معهد كاتو، وستيفن كريسكوف، وهو محام في القضايا التجارية يعمل في واشنطن، هذه النقطة في حلقة دراسية أقيمت بواشنطن في 26 حزيران/يونيو، خصصت لوسائل تسهيل التجارة، تخفيض الحواجز الإدارية واللوجستية التي تبطئ شحن السلع عبر الحدود الدولية. وقالا إن تسهيل التجارة، وهو قضية لم تلق الاهتمام الذي تستحقه، سيزيد التجارة العالمية أكثر من تخفيض التعريفات عند هذا الحد.
وللتوضيح، استشهد ايكنسون بمثال مياه مندفعة عبر خرطوم مياه في حديقة فقال، "إذا فتحت المياه فذلك يعني تخفيض التجارة. وإذا فتحت الحنفية كليا، فذلك يعني عدم وجود تعريفات إطلاقا. ولكن إذا كان خرطوم المياه ملتويا وملتفا، فلن تحصل على تدفق للمياه. إن تسهيل التجارة يتصل بعدم التواء ذلك الخرطوم. إنه في أهمية، إن لم يكن أهم من، تحرير التعريفات."
إن تخفيض التجارة يأتي عبر اتفاقات، ثنائية ومتعددة الأطراف، وهو في صلب عمل منظمة التجارة العالمية. وإجراءات تسهيل التجارة، مثل تسريع إجراءات تخليص الجمارك وتسريع الشحنيات، يمكن اتخاذها بدون اعتبار لممارسات في دول أخرى.
وقال إيكنسون، "إن الإجراءات المتخذة من جانب واحد تضع السلطة في أيدي كل بلد لكي يفعل ما هو في مصلحته. والمفاوضون في جنيف (مركز منظمة التجارة العالمية) والبيروقراطيات التجارية في واشنطن، وبروكسل وسواهما تقوم بعمل جيد، ولكننا لا نعتمد عليهم."
وتحدث ايكنسون عن خسارة مصدّر يمني للأسماك اسمه طارق، بسبب إجراءات مستنفدة للوقت تتطلبها الحكومة اليمنية. وقال ايكنسون "إن طارق يستطيع أن يصدر سمكا طازجا إلى ألمانيا بسعر 5.10 دولارات للكيلوغرام الواحد.وسوقه الآخر هي باكستان حيث يستطيع أن يبيع سمكا مجلدا بسعر 1.10 دولار للكيلوغرام. ولأن التصدير من اليمن يحتاج إلى ما معدله 33 يوما، فإنه يستطيع أن يصدر 15 بالمئة فقط من سمكه إلى ألمانيا. إن 85 بالمئة من سمكه يرسل مجلدا إلى باكستان. وذلك يكلفه حوالي 7 ملايين دولار في العام."
وقال كريسكوف إنه في كل يوم يخفض فيه وقت الترانزيت، تزداد التجارة الدولية بنسبة 1 بالمئة على الأقل. وبالنسبة إلى سلع حساسة من حيث الوقت، مثل الفريز والأزهار، هذه الزيادة في التجارة يمكن أن تصل إلى 7 بالمئة. وقال إن التجارة الأميركية يمكنها أن ترتفع إ لى 29 بليون دولار في العام نتيجة تخفيض في وقت الترانزيت ليوم واحد، وذلك على أساس بيانات البنك الدولي. وأضاف إن هذه الكمية تتجاوز بحوالي 50 بالمئة الزيادة السنوية في التجارة المتوقعة من اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا التي قدرها 20 بليون دولار.
وقال كريسكوف إنه في حين أن منافع تسهيل التجارة ممتازة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إلا أن المنافع أكثر بكثير بالنسبة إلى الدول النامية حيث تكاليف الشحن أعلى وأوقات الترانزيت أطول. مثال ذلك أن شاحنة تجتاز الحدود بين أوزبكستان وطاجيكستان عليها أن تبرز 70 وثيقة، وتوقيعات عديدة وتدفع بصورة "غير رسمية" مبلغا يتراوح بين 1,500 و 2,000 دولار.والوقت بين تقديم الطلب وتسليمه بالنسبة إلى هاتين الجارتين في أواسط آسيا هو 186 يوما.
وأضاف كريسكوف "أن الشرطة المحلية أقامت نقاط تفتيش غير رسمية حيث تتقاضى مدفوعات من سائقي الشاحنات. ويجري تقاضي رسوم غير شرعية إضافية لقاء مرافقة غير رسمية من قبل الشرطة."
وبصفته محاميا، عمل كريسكوف في أكثر من 40 دولة للمساعدة على تحديث أنظمتها الجمركية والتجارية. وقال إن ممارسة مدفوعات "غير رسمية" ليست بدون سبب عندما يؤخذ بالاعتبار الوضع المالي التعيس لمسؤولي الجمارك والشرطة.
وقال "إنه في بعض الدول حيث مسؤولو الجمارك يتلقون رواتب ضئيلة أو لا تدفع لهم رواتب إطلاقا، يتقاضى هؤلاء المسؤولون ما أصفه بأنه، رسم استخدام، على شاحني البضائع عبر حدود بلادهم. وإذا أراد الشاحنون أن تنقل سلعهم، فإنهم يدفعون رسما. وإذا أرادوا أن ينتظروا حوالي أسبوعين، فلا بأس. إنهم ليسوا مضطرين لدفع رسم، ولكنهم سينتظرون طويلا."
وقال كريسكوف مقارنا بين دولتين تحاولان الاندماج بشبكة التجارة العالمية لتطوير اقتصادهما، الصين وكمبوديا، إن الاختلاف في ممارسات تسهيل التجارة للبلدين يوضح لماذا لا تستطيع كمبوديا أن تتنافس مع الصين في صناعة الملابس.
وأشار إلى أن "صناعة الملابس في كمبوديا مملوكة كليا تقريبا ومدارة من قبل نفس الأشخاص كما في الصين. وقال، إن العمال الكمبوديين منتجون كالعمال الصينيين ولكنهم يتقاضون أجورا أدنى. وسأل، لماذا لا تستطيع كمبوديا أن تنافس الصين؟
وقال، إن الجواب يكمن في إجراءات التصدير الصينية التي تتطلب وقتا أقصر وكلفة أقل. ففي كمبوديا يحتاج الأمر إلى 37 يوما و722 دولارا لتخليص حاوية من الملابس عبر إجراءات التصدير. وفي الصين يحتاج الأمر إلى 21 يوما و 390 دولارا.
وقال المحامي إن الحكومات منفردة، وأصحاب الأعمال وسواهم من ذوي المصالح الأذكياء هم الفاعلون الأساسيون في تحسين تسهيل التجارة، بينما تلعب المفاوضات التجارية الدولية دورا هامشيا في إحداث التغييرات.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/