15 تموز/يوليو 2008

الولايات المتحدة تطالب بمحاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية في دارفور

وستنظر في الدعوى ضد البشير رغم أنها ليست عضوا في محكمة الجرائم الدولية

 

من ستيفن كوفمن، المحرّر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 15 تموز/يوليو، 2008- في أعقاب قرار محكمة الجرائم الدولية بتوجيه تهم للرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ضوء ما زعم عن اعمال نفذتها حكومته في دارفور، أعلنت الولايات المتحدة انها ستفحص هذه التهم عن كثب كما أنها تؤيد اخضاع أفراد للمحاسبة والمساءلة على جرائمهم في الإقليم.

وفي هذا السياق أعلن شان ماكورماك الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية يوم الإثنين 14 الجاري: "كانت الولايات المتحدة ولا تزال رائدة في محاسبة المسؤولين عن الإبادة، سواء أكانوا أفرادا تابعين لحكومة او لجماعات ثوار او جماعات غيرها."

ويشار الى أن الولايات المتحدة لم توقع على معاهدة روما التي أنشئت بموجبها محكمة الجرائم الدولية بسبب هواجس كانت تعتريها بأن المحكمة ستصبح ساحة لدعاوى ذات دوافع سياسية.  لكن ماكورماك قال ان حكومة الرئيس بوش ستنظر في الدعوى المرفوعة ضد البشير.

ومضى ماكورماك قائلا: "اننا نفحص بانتظام معلومات في حوزتنا قد تساعد في محاسبة أولئك الأفراد المسؤولين عن الإبادة وغيرها من فظائع." واضاف انه يتوقع ان يواصل مجلس الأمن الدولي متابعة هذه القضية.

واعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية أنه بالرغم من ان الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة فانها ستدرس أمر الردّ على طلبات معلومات قدمتها هذه الهيئة، موضحا ان ذلك سيكون بمثابة "الوفاء بالتزامناتنا كما نراها." (للمزيد راجع المقال التالي حول ولاء الولايات المتحدة للقانون الدولي على موقع أميركا دوت غوف.)

وأعلن ماكورماك أيضا ان المحكمة تقدمت بطلب أخير للحصول على معلومات عن دارفور وأن الطلب هو قيد الدرس، الا أنه لا علاقة له بطلب مذكرة توقيف الرئيس البشير التي صدرت يوم 14 الجاري."

ومنذ العام 2004 درجت الولايات المتحدة على وصف ما حصل في دارفور بأنه إبادة جماعية.  وكان وزير الخارجية السابق كولن باول قد تحدث عن "نمط منتظم وواسع النطاق من الفظائع" مثل القتل والإغتصاب وإحراق القرى وهي أعمال ارتكبتها ميليشيا الجنجاويد وقوات حكومية ضد قرويي دارفور من غير العرب.

وكان باول قد ابلغ أعضاء لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ في أيلول/سبتمبر، 2004: "لقد خلصنا الى نتيجة أن إبادة جماعية ارتكبت في دارفور وان حكومة السودان وميليشيا الجنجاويد تتحملان مسؤولية ذلك، وان عمليات إبادة جماعية ربما ما زالت جارية. (راجع مقالا عن شهادة باول حول الإبادة بدارفور.)

وقال ماكورماك الذي كان يتحدث للصحفيين يوم 14 الجاري: "كونوا أكيدين: نحن الى جانب المحاسبة" بخصوص الفظائع في دارفور.

وسئل الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية عما اذا كانت التهم ضد البشير ستطلق العنان لردّة فعل ضد قوة حفظ السلام الهجين للإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في السودان، فأجاب ماكورماك: "إنه فعلا احتمال قائم". الا أنه أردف ان الموظفين الأميركيين بالسودان اتخذوا اجرءات حيطة أمنية في ضوء توجيه المحكمة اتهامات للبشير.

ودعا الناطق الى ممارسة ضبط النفس قائلا ان هناك بيانات رسمية من حكومة الخرطوم تعتبر مثار قلق لبعض الأطراف العاملة في السودان." واضاف: "علينا أن نكرّر: العنف لا يخدم غرض أحد واننا ندعو الى ضبط النفس من قبل جميع الأطراف وعدم اللجوء الى العنف كوسيلة للقهر."

ويذكر ان الإقتتال بين الجماعات المسلحة بدارفور أبقى هذا الإقليم في حالة طوارئ إنسانية طوال أكثر من 4 سنوات.  وتقدر الأمم المتحدة أن ما يزيد على 200 الف شخص هلكوا في دارفور منذ العام 2003، فيما شرّد او نزح مليونان غيرهم الى مخيمات للاجئين في الإقليم وفي شرقي تشاد المجاورة.

والولايات المتحدة هي أكبر دولة مانحة للسودان على أساس ثنائي وقد وفرت لشعب السودان وشرقي تشاد مساعدات إنسانية وتنموية وأخرى لحفظ السلام بقيمة أكثر من 3 بلايين دولار منذ العام 2005، استنادا للوكالة الأميركية للتنمية الدولية. كما أنها تقدّم أموالا وعتادا دعما لقوة حفظ السلام المختلطة من الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/ )* اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/ar/Home/products/washfile/arabic_subscribe.html واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي