11 تموز/يوليو 2008
من ستصبح السيدة الأولى القادمة في الولايات المتحدة، سيندي ماكين أم ميشال أوباما ؟

من كيلي برونك، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 11 تموز/يوليو، 2008- تشغل السيدة الأولى في الولايات المتحدة وظيفة ذات إمكانيات تكاد تكون غير محدودة، وإن كانت بحكم منصبها غير مكلفّة بمهمات رسمية ولا تتقاضى أجرا وتتقلّد هذا المنصب نتيجة لارتباطها العائلي.
خلال ولاية زوجها الرئيس فرانكلين روزفلت، حرّرت إليانور روزفلت عامودا سياسيا يوميا وقدمت برنامجا إذاعيا أسبوعيا، فيما روّجت كلوديا "ليدي بيرد" جونسون، قرينة الرئيس ليندون جونسون، للحفاظ على البيئة. أما السيدة الأولى الحالية لورا بوش فهي تناصر حقوق المرأة وتشجّع برامج مكافحة الأمية والمطالعة.
وكل من تلك السيدات الأوليات صبغت بطرازها الشخصي وعواطفها منصبا وصفته السيدة الأولى السابقة باتريشا نيكسون في 1972 بـ"أصعب وظيفة غير مدفوعة الأجر في العالم كله."
وفي الولايات المتحدة، فان دور السيدة الأولى هو منصب غير منتخب وغير مدفوع الأجر ويخلو من أية مسؤوليات دستورية. لكن السيدة الأولى التي تعمل كمضيّفة البيت الأبيض تتمتع بنفوذ لا بأس به.
وقد كانت السيدات الأوليات من المشهورات سياسيا، طبقا لما ذكرته مايرا غوتين وهي أول مؤرخة للسيدات الأوليات وأستاذة مادة الإعلام في جامعة رايدر بولاية نيوجيرزي. وتقول غوتين: "إذا ذهبت السيدات الأوليات الى مكان ما وابتغين الدفاع عن فكرة وإذا استخدمن منصة البيت الأبيض للكلام وقلن: "نحن نحرص على هذه او تلك (القضية)" سيكون ذلك شيئا ملفتا ومسترعيا للإهتمام البالغ. اما السيدات الأوليات في بلدان أخرى في العالم فلا يعاملن بهذه الطريقة."
* سيدات أوليات في طور الإنتظار:
وفي الولايات المتحدة فان قرينة المرشح الرئاسي تستأثر باهتمام خلال الحملة الإنتخابية وهو شيء تفهمه خير فهم سندي ماكين زوجة المرشح الجمهوري المفترض جون ماكين، وميشال أوباما زوجة المرشح الديقراطي باراك أوباما.
والزوجة (او الزوج) هي واحدة من العوامل العديدة التي يأخذها الأميركيون في الإعتبار لدى تقريرهم أيا من المرشحين جديرا بأصواتهم. وأشار كارل سفيراتزا أنتوني، المؤرخ في المكتبة القومية للسيدات الأوليات وواضع العديد من المؤلفات عن أسر الرؤساء الأميركيين: "تسهم زوجات المرشحين للرئاسة في فتح نافذة على دور يمارسه الذكور في عائلاتهن ويوفرن تصورا وتأملات في شخصيات أزواجهن."
والى جانب إبراز مناقب ازواجهن، تقدم الزوجات الأوليات دعما وإرشادا لهم، الآن وطوال الحملة الإنتخابية. وقال انتوني عن ذلك: "التاريخ بيّن لنا انهم يقدمن نصحا حكيما وصريحا لأزواجهن."
كما تعرض الحملة الإنتخابية للناخبين صورة موجزة عن سجايا السيدة الأولى المقبلة.

* ميشال أوباما:
طبقا لغوتين ستكون ميشال أوباما سيدة أولى ناشطة وامرأة يرجح ان تشارك في صنع القرار السياسي. ,وتضيف: "يقينا تبدو شخصا يميل الى استغلال المزايا التي توفرها لها منصة البيت الأبيض. وهي ذكية وفصيحة ولديها خبرات إدارية ومهنية ذات اعتبار."
وأوباما، 44 عاما ومن مواليد شيكاغو، تلقت درجتها الجامعية الأولى في تخصص الإجتماع من جامعة برينستون، وحصلت لاحقا على درجة في الحقوق من جامعة هارفارد. وبعد تخرجها تبوأت وظيفة في مؤسسة محاماة بشيكاغو حيث التقت باراك اوباما. وقد اقترن الإثنان في العام 1992.
ومنذ اعتزالها لعملها في شركة المحاماة لمتابعة عملها في الخدمة العامة احتلت أوباما عدة مناصب في بلدية مدينة شيكاغو وساهمت في تأسيس منظمة Public Allies - Chicago التي تشجّع الشبان والشابات على اختيار مجالات عمل في القطاع العام.
ومؤخرا تقلدت أوباما منصب نائبة رئيس للشؤون الخارجية والأهلية في المركز الطبي لجامعة شيكاغو. وعنها يقول انتوني: "ان منصب أوباما كمديرة في مستشفى زودها بخبرات في النواحي الواقعية والعملية لتوفير الرعاية الصحية في الولايات المتحدة."
* سيندي ماكين
لدى سيندي ماكين أيضا خبرات قد تساعدها في دورها كسيدة أولى مستقبلا، كما أشارت غوتين، الا انها توقعت ان تكون ماكين أقل نشاطا من أوباما. وتقول: "بالطبع لديها المؤهلات لكني لا يمكننا أن اتصورها تشارك في انتهاج السياسات العامة."
بدلا من ذلك، يحتمل ان تولي ماكين، 54 عاما، اهتمامها للعمل الإنساني وربما كداعية لقضايا الرعاية الصحية للأطفال. ويقول انتوني حول ذلك: "لدى سيندي ماكين خبرات عمل مع جمعيات خيرية دولية وزارت أمكان عديدة من العالم تعتبر أكثر حرمانا بكثير من الولايات المتحدة، ما يزودها بنظرات على حقائق الحياة حول العالم."
التحقت ماكين بجامعة جنوب كاليفورنيا حيث نالت درجة في التربية ودرجة ماجيستير في التربية الخاصة. وبعد تخرجها درّست أطفالا معاقين في ولاية مسقط رأسها أريزونا حيث التقت جون ماكين أثناء قيامهما بإجازة في هاواي. وقد اقترنا في 1980.
وفي 1988 أسّست ماكين الفريق الطبي التطوّعي الأميركي وهو منظمة غير ربحية تقوم بتنسيق جولات لمهنيين طبيين يعملون في مجال المعونات الإنسانية. كما عملت مع منظمات دولية غير حكومية بما فيها "هالو" و"عملية ابتسم" و"كير" وحاليا تترأس مجلس إدارة "هنزلي وشركاه" وهي شركة تجارية لتوزيع الجعة تملكها عائلتها.
وبصرف النظر عمن سيقوم بدور السيدة الأولى يرجح ان تظل زوجة الرئيس المقبل تؤدي وظيفة ضرورية وهي توفير صوت يتسم بالإعتدال لمصلحة زوجها.
وعن ذلك تقول غوتين: "هي الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يقف أمام الرئيس ويقول له: "كفى، إن ما تقوله هراء لا معنى له". وفي مكان مثل البيت الأبيض من الأهمية البالغة ان يسمع صوت المنطق وصوت لا يرتبط بوجهة نظر سياسية معينة."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/