09 تموز/يوليو 2008

نص تصريح قمة مجموعة الثماني حول الأمن الغذائي العالمي

القادة يبدون قلقهم من ارتفاع أسعار الأغذية ومشاكل توفرها

 

طوكيو، اليابان، 9 تموز/يوليو، 2008- في ما يلي نص بيان قادة مجموعة الثماني حول الأمن الغذائي العالمي:

بداية النص

إننا قلقون جدا من أن الارتفاع الحاد في أسعار الأغذية العالمية إلى جانب مشاكل توفرها في عدد من الدول النامية يهدد الأمن الغذائي العالمي. فالتأثيرات السلبية لهذا الاتجاه الحديث العهد يمكنها أن تدفع ملايين البشر الآخرين إلى الخلف نحو الفقر، لاغية التقدم الذي تحقق نحو تحقيق أهداف التنمية الألفية. وقد اتخذنا خطوات إضافية لمساعدة أولئك الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي أو الجوع، واليوم نجدد التزامنا بمعالجة هذه الأزمة المتعددة الأوجه والمتجذرة.

إننا مصممون على اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة بصورة منسقة، وقد خصصنا منذ كانون الثاني/يناير، 2008، من أجل غايات قصيرة، متوسطة، وطويلة الأجل، أكثر من 10 بلايين دولار لدعم مساعدات غذائية، وتدخلات بشأن التغذية، ونشاطات في حقل الحماية الاجتماعية وإجراءات لزيادة الإنتاج الزراعي في الدول المتضررة. وفي المدى القصير، نحن نعالج حاجات ملحة للأشخاص المهيضي الجناح. وفي هذا الشأن، نرحب بالتبرعات التي تقدم بها آخرون لمعالجة أزمة الغذاء العالمية. وإننا ندعو المانحين الآخرين أن يشتركوا معنا في إعطاء تعهدات، بما في ذلك عبر برنامج الغذاء العالمي، لتلبية حاجات إنسانية عاجلة متبقية وتوفير الوصول إلى بذور ومخصبات من أجل فصل الزراعة القادم. ونحن نتطلع أيضا إلى فرص للمساعدة على بناء زراعة محلية بترويج شراء محلي لمساعدة غذائية. ونحن نشدد على أهمية تقوية فعالية، وتوقيت وتسليم المساعدة الغذائية على أساس الحاجة وزيادة الإنتاج الزراعي.

إن الاستجابة بفعالية لهذه الأزمة تتطلب قيادة، وطموحا ومستوى مناسبا من الموارد.

والمجتمع الدولي بحاجة إلى استجابة منسقة كليا واستراتيجية شاملة لمعالجة هذه القضية بصورة متكاملة من أمد قصير، إلى متوسط وطويل. ونحن نرحب في هذا الصدد بنتائج المنتديات الدولية ذات الصلة، بمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الدولي الذي عقد على مستوى رفيع حول الأمن الغذائي العالمي في روما ومؤتمر طوكيو الدولي الرابع حول التنمية الأفريقية في يوكوهاما. ونحن نشيد بقيادة مؤسسات الأمم المتحدة وبريتون وودز لعقدها فريق العمل على مستوى رفيع حول الأزمة الغذائية العالمية لإنشاء "الإطار الشامل من أجل العمل"، ونهيب بالدول المتطورة أن تنفذ على وجه السرعة خططا لتحقيق تسليم سريع للدول المحتاجة.

لتنسيق وتنفيذ هذا الأمر بصورة فعالة، سنعمل مع المجتمع الدولي في تشكيل شراكة دولية في الزراعة والأغذية، تضم جميع الفاعلين ذوي الصلة، بما فيها حكومات الدول النامية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمانحين، والمؤسسات الدولية. ويمكن لهذه الشراكة، والتقوية والبناء على مؤسسات دولية قائمة وسواها، أن توفر دعما نشيطا وفعالا للمؤسسات والعمليات التي تقودها دول وقيادات محلية، مستمدة من المهارة المتوفرة في منظمات دولية قائمة حاليا، وبصورة خاصة، تأمين مراقبة وتقويم للتقدم. وينبغي على الأمم المتحدة أن تسهل وتوفر تنسيقا. وكجزء من هذه الشراكة، ستوفر شبكة عالمية من الخبراء الرفيعي المستوى في الأغذية والزراعة، تحليلا يرتكز على العلم، ويبرز الحاجات والمخاطر المستقبلية.

إننا ملتزمون بإصلاح شامل لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية لتعزيز فعاليتها في المساعدة على توفير أمن غذائي للجميع. وفي هذا الإطار، نتوقع من المؤتمر الاستثنائي القادم لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية أن يوفر إكمالا فعالا لقمة روما الغذائية ويضع خطوات متينة لتحسين فعالية منظمة الأغذية والزراعة الدولية.

إن الأمن الغذائي يتطلب أيضا سوقا عالمية قوية ونظاما تجاريا للأغذية والزراعة. وتضيف أسعار الأغذية المرتفعة ضغوطا تضخمية وتولد عدم توازن في الاقتصاد الكلي خصوصا بالنسبة إلى بعض الدول ذات الدخل المتدني. وفي هذا الصدد سنعمل من أجل خاتمة مستعجلة وناجحة لجولة طموحة، شاملة ومتوازنة لجولة الدوحة. وإنه لأمر حتمي أيضا أن تزال القيود على الصادرات وتسرّع المفاوضات الحلية في منظمة التجارة العالمية الهادفة إلى وضع أنظمة أشد على هذه الأعمال التجارية التي تطيل أمد الموقف وتزيده سوءا، وتعيق المشتريات الإنسانية للسلع الغذائية. إضافة إلى ذلك، إننا نستمر في ترويج تنمية أسواق زراعية وغذائية مفتوحة وفعالة، ونؤيد مراقبة عمل مثل هذه الأسواق من قبل وكالات ذات صلة، بقصد تخفيض تطايرية أسعار الأغذية وتفادي أزمات مستقبلية. وندعو أيضا الدول التي لديها مخزون كاف من الأغذية أن تجعل في المتناول جزءا من الفائض لديها للدول المحتاجة، في وقت ترتفع فيه الأسعار ارتفاعا كبيرا وبطريقة لا تشوه التجارة. وسنستكشف خيارات بالنسبة إلى أسلوب منسق لإدارة المخزون، بما في ذلك إيجابيات وسلبيات بناء نظام احتياطي  منسق دوليا للغايات الإنسانية.

إننا نعترف كليا بالحاجة إلى سلسلة واسعة من الإجراءات المتوسطة والطويلة الأجل لمعالجة قضية الأمن الغذائي والفقر، وضمن أمور أخرى، أهمية تنشيط  انتاج الغذاء العالمي وزيادة الاستثمار في الزراعة. ومن أجل هذه الغاية سوف:

(أ) نعكس الانحدار الشامل في المساعدة والاستثمار في القطاع الزراعي وتحقيق زيادة كبيرة في دعم مبادرات الدول النامية، بما فيها، في أفريقيا، عبر تنفيذ كلي وفعال لبرنامج التنمية الزراعية الشامل لأفريقيا؛

(ب) ندعم هدف برنامج التنمية الزراعية الشامل لأفريقيا المتمثل بنمو سنوي قدره 6.2 بالمئة من الإنتاجية الزراعية، والعمل في اتجاه هدف مضاعفة إنتاج مواد غذائية أساسية في الدول الأفريقية محققين معيار برنامج التنمية الزراعية الشامل لأفريقيا خلال خمسة إلى عشرة أعوام بصورة تمكن المحافظة عليها، مع تشديد خاص على رعاية المزارع الصغيرة والنمو الريفي الشمولي؛

(ج) ننمي الأبحاث والتنمية الزراعية، وندرب جيلا جديدا من علماء وخبراء الدول النامية  مركزين على نشر تكنولوجيات زراعية محسنة، مكيفة محليا خصوصا  عبر المجموعة الاستشارية حول الأبحاث الزراعية الدولية، وعن طريق شراكات أمثال تحالف من أجل ثورة خضراء في أفريقيا؛

(د) ندعم تحسين البنية التحتية، بما في ذلك أنظمة الري، والنقل، وسلسلة التموين، والتخزين والتوزيع ومراقبة النوعية؛

(هـ) نساعد في تطوير أنظمة إنذار مبكر بشأن الأمن الغذائي؛

(و) نشجع جهود المؤسسات المالية الدولية، بما فيها بنوك التنمية الإقليمية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية. وفي هذا الصدد، نحن نرحب بشكل خاص بإعلان البنك الدولي مؤخرا عن هيئة مالية سريعة جديدة قدرها 1.2 بليون دولار لتلبية حاجات عاجلة، والعمل الذي يقوم به صندوق النقد الدولي لتلبية حاجات الدول المستوردة للأغذية التي تواجه صعوبات في ميزان مدفوعاتها، بما في ذلك عبر مرفق تخفيض الفقر وتحسين النمو وفحص مرفق الصدمات الخارجية؛

(ز) نعجل في الأبحاث والتنمية وزيادة الحصول على تكنولوجيات زراعية جديدة لتحسين الإنتاج الزراعي: وسنحسن تحليل المخاطر المرتكز على العلم بما في ذلك بالنسبة إلى تنويع أنواع من البذور جرى تطويرها عبر تكنولوجيا بيولوجية؛

(ح) ندعم استراتيجيات التنمية بقيادة الدول في التكيف مع تأثير تغير المناخ، ومكافحة التصحر، وترويج الصيانة والاستعمال المستمر للتنوع البيولوجي، بينما نعزز جهودنا لمواجهة تغير المناخ؛

(ط) نضمن أن تكون السياسات من أجل إنتاج واستعمال الوقود الحيوي متمشية مع الأمن الغذائي وتطوير وتسويق جيل ثان تمكن المحافظة عليه من الوقود الحيوي من مواد غير غذائية من المصانع وعضويات أحيائية لا تصلح للأكل؛ وفي هذا الصدد، سوف نعمل معا، بالاشتراك مع دول متطورة لتطوير علامات فارقة مرتكزة على العلم ومؤشرات من أجل إنتاج واستعمال وقود بيولوجي؛

(ي) نطور الحكم الرشيد في الدول النامية مع تشديد خاص على أمنها الغذائي وسياساتها التسويقية؛ و

(ك) أهداف الأمن الغذائي الأساسية في سياسات التنمية للدول المانحة والدول المتسلمة، وإعادة تأكيد التزامنا المشترك بمبادىء تصريح باريس حول فعالية المساعدة.

- لقد كلفنا مجموعة خبراء من الدول الثماني لمراقبة تنفيذ التزامنا المشترك وتحديد طرق أخرى تستطيع بها الدول الثماني أن تدعم عمل فريق العمل الرفيع المستوى  بشأن الأزمة الغذائية العالمية والعمل مع أطراف أخرى مهتمة  بالأمر  من أجل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة القادم لتحقيق الشراكة العالمية.

- وطلبنا أيضا من وزراء الزراعة لدينا أن يعقدوا اجتماعا للمساهمة في تطوير اقتراحات حكيمة حول الأمن الغذائي العالمي.

- وسوف نستعرض التقدم في هذه المسألة في قمتنا القادمة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/ )* اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/ar/Home/products/washfile/arabic_subscribe.html واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي