03 تموز/يوليو 2008

المعونات الغذائية وقضايا التنمية تحتل مكانا بارزا على جدول أعمال قمة الثماني

الدول الثماني الصناعية تجتمع في اليابان من 7 إلى 9 الجاري

 

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 3 تموز / يوليو 2008 -- سيعقد زعماء مجموعة الدول الاقتصادية الثماني الكبرى اجتماعات حاسمة الأهمية مع سبعة من زعماء الدول الإفريقية في مستهل قمتهم السنوية التي ستنعقد في اليابان على مدى ثلاثة أيام وذلك للبحث في مساعدات التنمية الاقتصادية والمعونات الغذائية التي تقدمها المجموعة للدول الإفريقية.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي للشؤون الاقتصادية والدولية دان برايس "إن من المتوقع أن يتم النظر خلال هذه الجلسات في القضايا العالمية بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية."وستستهل القمة المقرر بدؤها يوم 7 تموز / يوليو الجاري بعقد جلسة تضم زعماء مجموعة الدول الثماني الكبرى وقادة كل من الجزائر وإثيوبيا وغانا ونيجيريا وجنوب إفريقيا وتنزانيا والسنغال.

وسيستعرض الزعماء الأفارقة في اجتماعهم مع قادة مجموعة الثماني التعهدات التي قطعها زعماء الدول الكبرى في قمة اسكتلندا عم 2005. وقال الرئيس بوش في تصريح أدلى به يوم 2 الشهر الجاري وفسر فيه المواضيع التي تنشد الولايات المتحدة بحثها في القمة الاقتصادية السنوية إن زعماء الدول الصناعية قد تعهدوا في تلك القمة بمضاعفة المعونات المقدمة لإفريقيا بحلول عام 2010.

وقال الرئيس بوش في رده على سؤال طرحه عليه أحد الصحفيين في البيت الأبيض إن أميركا ماضية على المسار الصحيح للوفاء بالتزاماتنا. وسوف أحث الزعماء الآخرين عند لقائي بهم في اليابان على الوفاء بالتزاماتهم أيضا."

وقد جعل الرئيس بوش المساءلة أحد المواضيع الرئيسية التي سيجري البحث فيها هذا العام في اجتماعات مجموعة الدول الثماني الكبرى، قائلا "إننا بحاجة إلى أناس ممن لا يكتفون بالوعود ولكننا نقوم أيضا بتحرير الصكوك لفائدة الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، ومن أجل السلام." وتضم مجموعة الدول الثماني الكبرى بريطانيا وكندا وفرنسا، ألمانيا إيطاليا واليابان روسيا والولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يتعاطى زعماء مجموعة الدول الثماني الكبرى طائفة من المواضيع السياسية والأمنية والقضايا الاقتصادية في اجتماعات القمة التي ستدوم ثلاثة أيام. وقال برايس "إنه من المنتظر أين يبحث الزعماء في مجموعة واسعة من القضايا، بما فيها التنمية، وإفريقيا، والأمن الغذائي، والسياسات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وأمن الطاقة وتغير المناخ والقضايا المتعلقة بالاقتصاد العالمي، بما فيها أسعار النفط."

ومن المقرر أيضا أن يبحث زعماء المجموعة على وجه التحديد في القضايا الأمنية الإقليمية ومكافحة الإرهاب ومنع انتشار السلاح النووي. ومن المزمع أن يعقد الرئيس بوش اجتماعات ثنائية مع رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا، والرئيس الصيني هو جينتاو، والرئيس الكوري الجنوبي ميونغ باك، وغيرهم.

وستتناول مباحثات الرئيس بوش مع هؤلاء القادة ملف كوريا الشمالية والمجهودات المبذولة من أجل إزالة تهديدات الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. وكان قادة كوريا الشمالية قد قدموا مؤخرا كشفا مفصلا إلى ممثلي الدول الأعضاء في المحادثات السداسية – التي تضم كوريا الشمالية، كوريا الجنوبية، الصين، اليابان، روسيا والولايات المتحدة. وستتلقى كوريا الشمالية حوافز اقتصادية وسياسية مقابل التعاون مع الأسرة الدولية والتخلي عن برنامجها السري الخاص بتطوير الأسلحة النووية.

وأعرب بوش عن قلقه إزاء تنفيذ تعهدات التمويل التي قطعتها مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى ولا سيما بالنسبة لإفريقيا. وقال "إنه يتحتم علينا أيضا أن نفي بالتزاماتنا في المعركة التي نخوضها ضد فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة المسبب للإيدز وضد مرض الملاريا." وأضاف "أن من الأهمية بمكان على مدى السنوات الخمس المقبلة أن ندعم تقديم العلاج المضاد للفيروسات لحوالي 2.5 مليون شخص، وأن نمنع حدوث 12 مليون إصابة جديدة بالإيدز، وأن نعتني بـ12 مليون نسمة من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بمن فيهم 5 ملايين من الأيتام والأطفال الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة." 

وتتناول عملية هيليغيندام مناقشات بين خمس من الاقتصاديات الرئيسية الناشئة وزعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى، وقد أصبح ذلك جزءا منتظما يدرج على جدول أعمال مؤتمرات القمة السنوية لمجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى. وأقر بوش أن من الصعوبة بمكان في كثير من الأحيان مناقشة العديد من المسائل الأكثر تعقيدا دون مشاركة البرازيل والصين والهند والمكسيك وجنوب إفريقيا.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي للشؤون الاقتصادية والدولية إنه ستتم دعوة أستراليا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية للمشاركة في المحادثات التي ستجري بين زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى ومجموعة الدول الخمس، مشيرا إلى أن البحث سيتركز على الوضع الراهن للاقتصاد العالمي والأمن الغذائي وأسعار النفط.

قضايا الأمن الغذائي

ومن المتوقع أن تطغي قضايا الأمن الغذائي على جل الاجتماعات. وقد طالب أعضاء الكونغرس الأميركي بوش ببحث قضية ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأسعار النفط مع الزعماء الآخرين. وأعرب أعضاء الكونغرس على وجه التحديد عن دواعي القلق لديهم من أن المضاربات على النفط العالمي تشوه أنشطة السوق ومن المحتمل أن يكون لها عواقب وخيمة. وقد أدت إحدى هذه العواقب إلى تفاقم أزمة الغذاء العالمي.

وقال الرئيس بوش "إنه سيطلب خلال وجوده في توياكو من زعماء مجموعة الدول الثماني القيام بتحركات استراتيجية هامة أخرى للتخفيف من حدة الجوع، مثل زيادة شحنات الأغذية والأسمدة والبذور إلى البلدان التي تحتاج إليها." وأضاف أنه سيستمر في الترويج لأهمية التقنيات الزراعية المتقدّمة، بما في ذلك التكنولوجيا الإحيائية،، لمساعدة الدول على زراعة المواد الغذائية حتى لا تضطر إلى المجيء إلى الدول الأخرى طلبا للمساعدة.

كما أوضح الرئيس الأميركي أن هذا يعني أيضا التحدث عن القيود المفروضة على التصدير والرسوم الجمركية والإعانات التي تشوه التجارة والأسواق العالمية. وقال "إننا نعمل بجد في سبيل إنجاز ذلك قبل نهاية العام الحالي، وسيمثل وجودنا في اليابان فرصة لمناقشة ما ينبغي علينا القيام به معا لفتح الأسواق أمام التجارة وخفض الإعانات الزراعية."

ومن المتوقع أن تكون المحادثات التجارية بالغة الصعوبة حيث تسعى الدول إلى حل الخلافات العالقة بالنسبة لجولة الدوحة من محادثات منظمة التجارة العالمية. وكانت منظمة التجارة العالمية قد خططت لعقد اجتماع وزاري في وقت لاحق من شهر تموز / يوليو الجاري لمحاولة إيجاد سبل لحل الخلافات، بما يلبي المطالب المحلية والمطالب الدولية التي غالبا ما تكون على خلاف مع بعضها البعض.

وقال برايس إن الولايات المتحدة تعتقد أن من الأهمية بمكان معالجة حاجات المعونة الغذائية الفورية، بما في ذلك شراء المعونات الغذائية محليا وتوفير المساعدات الأساسية غير الغذائية كالبذور والأسمدة.

وطالب رئيس البنك الدولي روبرت زوليك وقادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى الآخرين التعهد بتقديم معونات غذائية جديدة من أجل تجنب وقوع مجاعة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في عشرات البلدان. وقال زوليك في رسالة وجهها إلى زعماء العالم يوم 1 تموز الجاري "إن ما نشهد اليوم ليس كارثة طبيعية، أو أمواج مد عاتية صامتة أو عاصفة مثالية. وإنما هي كارثة من صنع الإنسان، ولهذا يعين إصلاحها من قبل الناس."

مؤتمرات قمة الدول الثماني بدأت على شكل اجتماعات على مأدبة عشاء

بدأت هذه القمة السنوية التي تعقدها مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى شكل اجتماعات على مأدبة عشاء بمبادرة من الرئيس الفرنسي الاسبق فاليري جيسكار ديستان عام 1975، حين قام الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني بدعوة قادة كل من رؤساء وقادة من الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا واليابان إلى قصر رامبويه الواقع على مشارف باريس لحضور اجتماع عشاء يتم فيه مناقشة المشاكل الاقتصادية العالمية بشكل غير رسمي. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز حينها أن الاجتماع جاء على خلفية التأثيرات التي خلفها حظر تصدير النفط عام 1973 وانهيار نظام أسعار الصرف الثابتة.

وقد انضمت كندا إلى عضوية المجموعة في العام التالي وأصبحت روسيا عضوا فيها في عام 1998. كما تمت دعوة الاتحاد الأوروبي للمشاركة في اجتماعات المجموعة خلال السنوات التي تلت ذلك. ومنذ ذلك الحين، وتبعا للأزمات العالمية الراهنة وقتها، فقد دأبت مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى على توجيه الدعوة لدول أخرى للمشاركة في أعمال القمة، والتي لا تزال تعتبر من الناحية التقنية اجتماعات غير رسمية، رغم أنها أصبحت تتضمن جداول أعمال أكثر تفصيلا.

 

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/ )* اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/ar/Home/products/washfile/arabic_subscribe.html واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي