01 تموز/يوليو 2008
مزارعو أزهار الورود يتجهون إلى إنتاج المواد الغذائية
من تشارلز كوري؛ المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
شيكاغو، 1 تموز/ يوليو 2008 - باتت شركة هندية خاصة، كانت حتى وقت قريب تركز جزءا كبيرا من أعمالها على زراعة وإنتاج أزهار الورد في كل من كينيا وإثيوبيا، تنوع منتجاتها لتشمل إنتاج السلع الغذائية الأساسية للمساعدة في مواجهة أزمة الغذاء في إفريقيا وحول العالم.
وقد حاور موقع أميركا دوت غوف راو كاروتوري، المدير والرئيس التنفيذي لشركة "شير كاروتوري" المحدودة الذي كان يحضر منتدى الأعمال التجارية الزراعية الأميركي الإفريقي في مدينة شيكاغو الأميركية الذي عقد برعاية المجلس التجاري المعني بإفريقيا.
وقد أطلعنا كاروتوري على الكيفية التي تتغير بها شركته الخاصة حتى يكون بمقدورها تلبية الحاجات الغذائية في كل من إفريقيا والعالم في مواجهة الأزمة الغذائية الراهنة.
وقال كاروتوري إن شركته تقوم حاليا بإنتاج مليون وردة يوميا في إفريقيا لتصديرها إلى أوروبا والولايات المتحدة – حيث تبلغ قيمة الأعمال التجارية لشركته في كينيا حوالي 100 مليون دولار وفي أثيوبيا 50 مليون دولار.
وقال كاروتوري إن شركته تتفاوض مع حكومة أثيوبيا لإنتاج الأرز على مساحة تبلغ أكثر من 100 ألف هكتار وإنتاج القمح والذرة ومحاصيل الحبوب على مساحة 100 ألف هكتار.
وأضاف أن المواد الغذائية التي سيتم إنتاجها من محاصيل الحبوب سوف تستخدم للاستهلاك المحلي والعالمي على حد سواء.
وأكد أن الكميات التي لا يمكن استهلاكها محليا في شرق إفريقيا – التي تضم كلا من أوغندا، تنزانيا، كينيا وأثيوبيا – سوف تكون متاحة لتصديرها واستهلاكها عالميا. وأشار كاروتوري إلى أنه مع توفر تلك المحاصيل التي يتم إنتاجها محليا سوف يتمكن الأفارقة من الحصول على المواد الغذائية بأسعار ميسرة لأنهم سيتجنبون عناء تكاليف النقل الباهظة.
وأوضع رجل الأعمال أن شركته تعمل بشكل وثيق مع مجموعة سي إم إي (CME) – التي تشغل أكبر سوق عالمية لتبادل أسهم السلع الزراعية في شيكاغو - للمساعدة في تسويق بعض الصفقات التجارية الآجلة في هذه المحاصيل.
وقال إن شركة شير كاروتوري المحدودة تقوم حاليا بزارعة المحاصيل الغذائية في الهند؛ "حيث نقوم بزراعة الخضروات بكميات كبيرة في الهند ولدينا معامل لمعالجة وتجهيز الخضراوات هناك."
وأضاف أنه في الوقت الذي توشك شركته فيه على إطلاق مشروع لزراعة الخضروات على مساحة قدرها ألفا هكتار في أثيوبيا لتصديرها إلى أوروبا، سوف تتمكن مزارع الحبوب الغذائية التي تأمل شركتها تأسيسها من مد الأسواق الإفريقية المحلية والعالمية بما المواد الغذائية.
وعزا كاروتوري جزءا كبيرا من الزيادة في أسعار المواد الغذائية إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة – التي ترتكز معظمها على النفط ولهذا ترتفع أسعارها مع ارتفاع تكاليف الوقود. وقال إن هذا الارتفاع في أسعار الوقود يتسبب أيضا في ضغط تصاعدي على أسعار الأغذية لأن أغلبية المزارع الكبيرة تعتمد على الماكنات بدرجة كبيرة وتشغّل كميات كبيرة من المعدات الزراعية المتعطشة لاستهلاك الوقود بكميات هائلة.
وحين سئل عن التأثير الذي يمكن أن تخلفه مساحة 100 ألف هكتار من الأرز على الوضع الراهن لأزمة الغذاء في إفريقيا، أجاب كاروتوري بأن ذلك يمثل جزءا لا يستهان به من الإنتاج العالمي.
وقال إنه يتم إنتاج كمية تتراوح بين حوالي 650 مليون إلى 700 مليون طن من الأرز سنويا، ولكنه لا يتم المتاجرة عالميا سوى بـ كمية تقدر بـ6 أو 7 في المئة، حيث يتم استهلاك 94 في المئة إلى 95 في المئة محليا في البلد المنتج.
وأضاف أنه "لهذا السبب لم تتبق سوى كمية صغيرة لتصديرها إلى السوق العالمي للمتاجرة بها. وستمثل حصتنا من هذه المواد 2 إلى 3 في المئة من المخزون العالمي، ولذا فإننا نتوقع أن نؤثر تأثيرا كبيرا على المخزون العالمي للأرز كما نرجو أن نخفف بعض من الضغوط العالمية التي يشهدها السوق الدولي."
وأقر كاروتوري معلقا على الدور الهام الذي تلعبه البنية التحتية الكافية في مجال التنمية الزراعية، بأن هناك تحديات كبيرة ماثلة، مؤكدا أنه حتى يتسنى تجهيز السع لتسويقها عالميا، فإنه ينبغي نقلها عبر الطرقات إلى الأسواق والمواني، وخزنها إذا دعت الضرورة، لاستخدامها في المستقبل.
وقال إن هذه القضايا سوف يتحتم حلها إن آجلاً أو عاجلاً حتى يتحقق التطور الزراعي المنشود في إفريقيا.
وأوضح كاروتوري ان شركته تحاول بناء بعض مما تحتاج إليه من البنية التحتية. ولكنه شدد على أن الحكومات الإفريقية هي في نهاية المطاف التي يعين عليها أن تقبل بهذا التحدي وتكون له.
وفي رده على سؤال عما إذا كان يشعر بنوع جديد من الثقة في إفريقيا، قال كاروتوري أن شركته، التي كانت في إفريقيا منذ عام 2004، "قد شهدت تغيرات عميقة تحدث في كل عام ونحن هناك – والتغير الذي شهدنها هذا العام كانت أكبر من أي عام مضى. ونحن على ثقة من أن القرار الذي اتخذناه منذ أربعة أعوام بالمجيء إلى إثيوبيا قد ثبت صوابه بالفعل وسيستمر في إثبات نفسه على مدى السنوات القليلة المقبلة."
يعقد منتدى الإعمال التجارية الزراعية الأميركي الإفريقي على مدى يومين في مدينة شيكاغو لاستقطاب كوكبة من رؤساء الشركات وكبار رجال الأعمال الزراعية من الأفارقة والأميركيين لبحث الأزمة الغذائية الراهنة والسعي من أجل إيجاد حلول لها.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/