26 شباط/فبراير 2008

حكومة أبو ظبي تستثمر 15 بليون دولار في برنامج دولي لإنتاج الطاقة المتجددة

توسيع برنامج دولي أنشئ لمساعدة 13 دولة نامية على الإفادة من منافع الطاقة المتجددة

 

بداية النص

صورة أكبر
صف من أبراج خطوط التوتر العالي الكهربائية في محطة توزيع طاقة بهوبكينزفيل، ولاية كنتاكي، تحجب الوانها شمس مشرقة.(© AP Images)

واشنطن، 26 شباط/فبراير، 2008 – بوشر مؤخرا بتوسيع برنامج دولي أنشئ لمساعدة 13 بلدا ناميا على فهم مدى وأبعاد مصادر الطاقة القابلة للتجديد من مثل طاقة الريح والشمس، وذلك عن طريق إضافة معطيات وبيانات أخرى عن الطاقة القابلة للتجديد الى قاعدة معلوماتها العامة المتسّعة والمجانية الخاصة بالطاقة. وكانت حكومة أبو ظبي قد أعلنت في شهر كانون الثاني/يناير الماضي لتمويل البنى التحتية للطاقة القابلة للتجديد ومشاريع أخرى ذات علاقة في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط/شمال إفريقيا وعلى صعيد كوني.

وقد أسس برنامج ما يعرف بـ"تقييم موارد الطاقة الشمسية وطاقة الريح" في 2001 كبرنامج استرشادي ورصد له مبلغ 9.1 مليون دولار فيما ساهمت له منشأة البيئة الكونية بمبلغ 6.8 مليون دولار. والمنشأة هي منظومة مالية مستقلة تساعد البلدان النامية على تمويل مشاريع وبرامج لصون البيئة الكونية.

ويدير شؤون البرنامج قسم التكنولوجيا والصناعة والإقتصاد التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع أكثر من 25 شريكا من جميع أنحاء العالم، ومن بين هؤلاء الشركاء المختبر القومي للطاقة القابلة للتجديد التابع  لوزارة الطاقة الأميركية، ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ومصلحة المسح الجيولوجي الأميركية.

وأبلغ مارك رادكا، رئيس فرع الطاقة في برنامج الأمم المتحّدة للبيئة، موقع أميركا دوت غوف بقوله: "منذ البداية، أذهلتنا حقيقة ان بلدان العالم بحاجة لبيانات ومعلومات مفيدة عن مواردها من أجل انتهاج سياسات حكومية سليمة حول الطاقة القابلة للتجديد والإستثمار فيها."

وقد اتخذت البلدان الثلاثة عشر وهي بنغلاديش، البرازيل، كوبا، الصين، السلفادور، إثيوبيا، غانا، غواتيمالا، هندوراس، كينيا، نيبال، نيكاراغوا وسري لانكا – التي تعرف مجتمعة بمجموعة "سويرا" التقنية، ما دعاه رادكا، الخطوة "الأولى الحاسمة" في إنشاء مؤسسات طاقة متجددة محلية فوضعت خرائط وبيانات رسمت موارد الطاقة الشمسية وطاقة الريح في كل منها.

ترسيم طاقاة الريح والشمس

إن التقاط الصور بواسطة الأقمار الصناعية يعتبر أمرا حاسما لتقييم إمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الريح في كل بلد. ومن أجل انتاج خرائط الطاقة الشمسية تلك، لجأ العلماء الى استخدام صور للطقس التقطت بواسطة الأقمار الصناعية بحيث تستدل منها موارد كل بلد.  ومن أجل إنتاج خرائط عن طاقة الريح استخدم العلماء صورا نقية ونماذج رقمية ذات جودة عالية عن هبوب الريح فوق اراض ذات تضاريس وعرة.

وقال ديف ريني، كبير المسؤولين عن مشروع الخرائط في مجموعة البرامج الدولية التابعة للمختبر القومي للطاقة القابلة للتجديد، لموقع أميركا دوت غوف ان الخرائط "كانت ذات نوعية ممتازة بحيث أنها مناسبة للتطبيقات الخاصة بالطاقة القابلة للتجديد على نطاق واسع." واضاف ان الكثير من بلدان العالم لم تكن لديها قط اية بيانات من قبل وبالتالي كانت هذه خبرة متبصرة ساهمت في تسريع خطى، وزيادة الإهتمام في، تطوير الطاقة القابلة للتجديد في هذه البلدان."

وقد ساهمت مؤسسات تقنية لعدة بلدان في مشروع التقييم الذي قامت به مجموعة سويرا وذلك في الأيام الأولى من عمر المشروع. ومن هذه المؤسسات مختبر ريسو الوطني التابع للجامعة التقنية للدنمرك، ومعهد الديناميكية الحرارية الفنية لمركز طيران الفضاء الالماني. وعملت مجموعة سويرا مع شريكات وجامعات محلية ومؤسسات فنية حكومية في إعداد هذه التقييمات.

وكان من الأهداف الأخرى، استنادا لرادكا، جمع البيانات حول الطاقة الشمسية وطاقة الريح المستقاة من أدوات واساليب  قياس مختلفة ودمجها في منتوج معمّم.

صورة أكبر
طواحين هواء مولّدة للطاقة على طول الطريق السريع رقم 10 بالقرب من بالم سبرينغز، كاليفورنيا

وجزء من الاسباب التي اجتذبت سويرا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة هو ان الأولى منحت الأخير فرصة للجمع معا بين مدارس أفكار مختلفة بشأن كيفية استخدام المرء معلومات مستقاة من الأقمار الصناعية لأغراض التنبّوء بالطقس في الغالب واستنباط طريقة ثابتة لاستخدام هذه البيانات حتى لو اختلفت خصائص الأقمار الصناعية المزودة لتلك المعلومات."

واستحدث المختبر الوطني أسلوبا جديدا وهو التيقن من ان البيانات عن الطاقة الشمسية وطاقة الريح كانت متساوقة مع أنظمة المعلومات الجغرافية وهي تطبيقات كمبيوتر تستخدم لتخزين والإطلاع وتحليل بيانات جغرافية، لا سيما الخرائط.  وفي هذه الخرائط الرقمية يمكن ترتيب طبقات الصور الجويّة والملتقطة بواسطة أقمار صناعية وغير ذلك من معلومات تمثل خصائص المناطق  وسماتها.

وتساعد أنظمة المعلومات الجغرافية في تنظيم معلومات سويرا كما بالإمكان أن يفيد تحليلها مستخدمي المعلومات، مثلا: ما هي المساحة بالكيلومترات المربعة لمنطقة ما التي لديها فئات معينة من قوة الريح ضمن بعد معين عن خطوط التوتر العالي والطرقات والمناطق المأهولة.

مورد كوني:

وقد انتهى المشروع الاسترشادي للبلدان الـ13 في 2006 لكن سويرا مستمرة في برنامج تتوسع منطقته الجغرافية وتتزايد اهتماماته بالطاقة القابلة للتجديد.

ويعكف البرنامج حاليا على إضافة معطيات عن الطاقة الجيولوجية الحرارية والطاقة الكهرمائية على نطاق صغير، ومستقبلا، عن الكتل الأحيائية. كما أن البرنامج يسعى للتمويل من حكومات ومؤسسات مالية دولية ومستخدمي بياناته وغيرهم.

وكجزء من توسّعها الجغرافي، تبذل سويرا مجهودا قيمته 15 بليون دولار أعلنت عنه في كانون الثاني/يناير حكومة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة لغرض تمويل البنى التحتية للطاقة القابلة للتجديد ومشاريع أخرى ذات علاقة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط/شمال إفريقيا وعلى صعيد كوني.

وحول ذلك قال رادكا: "لقد توسعنا وأقمنا فروعا في بلدان أخرى واتجهنا الى أماكن حيث أجربت فيها تقييمات وتتوفر فيها معلومات وذلك لغرض تصنيفها وترتيبها ووضعها في الأرشيف حتى لو لم تكن هذه قد أنجزت ضمن المشروع الأصيل."

وقد بدأت البيانات والمعلومات تتوالى من المغرب وتونس مثلا ومن حصيلة عمل قام به المختبر الوطني في الفيليبين وجمهورية الدومينيك، بتمويل من  وكالة التنمية الدولية.

وخزن أرشيف سويرا في مركز المعلومات العلمية والموارد الأرضية بولاية ساوث داكوتا الى جانب مجموعة أدوات للكمبيوتر طورت اثنتان منها في المختبر وواحدة في كندا، وذلك لمساعدة واضعي خطط التنمية والطاقة وواضعي السياسات وممثلي الصناعات والمستثمرين والباحثين الأكاديميين والمستهلكين على استخدام الموارد.

وقال ريني حول ذلك: "تساعد سويرا في إزالة العقبات التي قد تواجهها دول نامية على وجه الخصوص، من ناحية فهم ما اذا كانت تمتلك الموارد المطلوبة لدعم مبادرة خاصة بالطاقة القابلة للتجديد. وقد اتضح انه في كثير كثير من الأحيان تمتلك هذه الدول أكثر مما تعتقد انه بحوزتها."

للمزيد عن "سويرا" راجع موقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وراجع ايضا الموقع الالكتروني لوزارة الطاقة الأميركية للإطلاع على المختبر القومي للطاقة القابلة للتجديد.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي