26 شباط/فبراير 2008
الخصمان في الانتخابات النيابية في عام 2006 يتواجهان مرة أخرى في عام 2008
بداية النص
واشنطن، 26 شباط/فبراير – في انتخابات نصف الولاية في العام 2006، كان كثير من الأميركيين قد أعربوا عن استيائهم من الكونغرس والحرب في العراق، من خلال الاقتراع بطريقة أفقدت أكثر من 20 من النواب الجمهوريين مقاعدهم ومنحت الديمقراطيين الأكثرية في مجلسي النواب والشيوخ لأول مرة منذ 12 سنة حينئذ.
إلا أن استمرار انخفاض نسبة الناخبين الراضين عن أداء الكونغرس الذي تحكمه أغلبية ديمقراطية دفع بعض الجمهوريين الذين خسروا مقاعدهم في الاكتساح الديمقراطي للانتخابات في عام 2006 إلى اتخاذ قرار بالمحاولة مرة أخرى هذا العام.
وبين الذين يكافحون الآن لاستعادة مقاعدهم في مجلس النواب، النائبة السابقة مليسا هارت التي كانت قد خسرت المعركة عندما حاولت الفوز بإعادة انتخابها والاحتفاظ بمقعدها بسبب تأكيد حملة خصمها على علاقاتها مع الزعماء الجمهوريين الذين لم تكن سياساتهم تلقى استحساناً بين الشعب. ولن تواجه هارت، كما لن يواجه النائب الحالي عن الدائرة الرابعة في بنسلفانيا، الديمقراطي جايسون ألتماير، أي منافسة في انتخابات نيسان/إبريل التمهيدية في الولاية، وقد بدأا بالفعل حملتيهما للانتخابات العامة.
وهارت وألتماير ليسا غريبين على الناخبين في الدائرة الرابعة في بنسلفانيا.
فقد خدمت هارت، التي كانت أول عضو في الحزب الجمهوري يفوز خلال عشرين سنة بمقعد الدائرة الرابعة، تلك الدائرة من عام 2000 إلى عام 2007 وتسلقت بسرعة درجات الهرم الجمهوري في الكونغرس. وكانت قد خدمت قبل ذلك كعضو في مجلس شيوخ ولاية بنسلفانيا.
أما ألتماير فقد نشأ وترعرع في بنسلفانيا وعمل مسؤولاً في مجال الرعاية الصحية قبل خوض الانتخابات. وهو يخدم في الكونغرس كعضو في لجنة التربية والعمل وعضو في لجنة المواصلات والبنية التحتية.
وسيواجه أيضاً أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب الأميركي الديمقراطيين الـ42 الجدد الذين لم يشغلوا مقاعدهم إلا لفترة واحدة، والذين انتخب الكثير منهم في دوائر تؤيد الجمهوريين عادة، معارك حادة للاحتفاظ بمقاعدهم. وتولي القيادة القومية في كل من الحزبين اهتماماً كبيراً لمقعد الدائرة الرابعة في بنسلفانيا. فالديمقراطيون يعتبرون المقعد مهماً وينبغي الاحتفاظ به، والجمهوريون يرون أن هناك فرصة للفوز به مجددا.
ولكن هارت تواجه معركة صعبة ليس فقط لأن المسؤولين المنتخبين نادراً ما يخسرون المعارك الانتخابية، إذ يعاد عادة انتخاب أكثر من 90 بالمئة منهم، وإنما أيضاً لأنها تخوض المعركة في دائرة يفوق عدد أعضاء الحزب الديمقراطي المسجلين فيها عدد أعضاء الحزب الجمهوري.
الحملات الانتخابية تبدأ
فازت هارت في انتخابات عامي 2002 و2004 دون صعوبة كبيرة، ولكن المناخ السياسي المتغير حوّل ما كان يُتوقع في البداية أن يكون فوزاً سهلاً آخر إلى منافسة حادة أولاً، وفي نهاية الأمر، إلى خسارة.
ولم تقم هارت في عام 2006 بحملة إعلانات تهاجم ألتماير، مجادلة بأن قيامها بذلك سيمنح فرصة لمرشح مجهول نسبياً لتعريف الناس باسمه. ويرى الكثير من المحللين السياسيين أن ذلك كان الخطأ الحاسم الذي قرر مصيرها. والمعروف أن الإعلانات التي تهاجم الخصم تقلل من شأن برنامجه السياسي (وتهاجم أحياناً خلقه) من خلال إبراز الأخطاء أو التناقضات.
ويبدو أن هارت تعلمت من تلك التجربة. فقد كان من الممكن لسكان الدائرة الرابعة في بنسلفانيا الذين تابعوا نتائج انتخابات الثلاثاء الكبير على قنوات الفضائيات الإخبارية في 5 شباط/فبراير مشاهدة أول إعلاناتها الدعائية في موسم انتخابات عام 2008.
وما سمعه هؤلاء الناخبون كان صوت الراوي في الإعلان يقول: "لقد أمضى جيسون ألتماير في الكونغرس فترة 12 شهراً فقط، ولكن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لتكشف حقيقة كونه ممن يعتمدون سياسة زيادة الضرائب والإنفاق."
ويقول الراوي أيضاً إن ألتماير شارك، خلال فترة خدمته في الكونغرس، في رعاية تشريعات تنفق الحكومة بناء عليها أكثر من 37 بليون دولار وأيد مشاريع قوانين تفرض زيادات ضريبية بمئات المليارات. ويخلص الراوي إلى القول: "صرنا نعرف الآن مدى الليبرالية السياسية التي يلتزم بها."
وقد حاول الإعلان الدعائي استقطاب الناخبين المعتدلين في الدائرة الرابعة في بنسلفانيا. ففي حين أن عدد الديمقراطيين المسجلين فيها يفوق عدد الجمهوريين إلا أن الكثيرين منهم يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين محافظين. ورغم أن بنسلفانيا انتخبت المرشح الرئاسي الديمقراطي جون كيري في عام 2004، إلا أن الناخبين في هذه الدائرة الواقعة في الجزء الغربي من الولاية انتخبوا الرئيس بوش.
وقال ألتماير لصحيفة بتسبيرغ تريبيون ريفيو: "هذه هي طريقة مهاجمة الجمهوريين لكل ديمقراطي: إن الديمقراطيين جميعاً سيقومون "بفرض الضرائب والإنفاق." وقد تصدى ألتماير للاتهام ورد عليه بالقول إن هارت قامت خلال الأعوام الستة التي أمضتها في الكونغرس بالتصويت لصالح تشريعات زادت الدين القومي 3,5 مليار دولار.
وقد دأب المرشحان، لكونهما يتوقعان منافسة شديدة، على جمع التبرعات من المؤيدين. ولا شك في أنهما سينفقان جزءاً منها على الإعلانات التي يهاجم كل منهما فيها الآخر.
وقد نجحت هارت حتى الآن في جمع 330 ألف دولار لإنفاقها على حملتها الانتخابية وتلقت مساعدة في جمع التبرعات من جمهوريين آخرين.
أما ألتماير فلديه أكثر من 911 ألف دولار يمكنه إنفاقها الآن. وقد تلقى 2500 دولار منها من لجنة عمل سياسية لجمع التبرعات للمرشحين يرأسها باراك أوباما، الذي يتنافس حالياً مع هيلاري كلنتون على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له للرئاسة. ورغم أن ألتماير أجرى أكثر من محادثة مع أوباما في الأشهر الأخيرة، إلا أنه لم يعلن تأييده لأي من المتنافسين. وتجدر الإشارة إلى أن بنسلفانيا ستجري انتخاباتها التمهيدية في 22 نيسان/إبريل.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.