25 شباط/فبراير 2008
قيام الدولة الجديدة خطوة أساسية لإشاعة الاستقرار في منطقة البلقان
بداية النص
واشنطن، 25 شباط/ فبراير 2008 - قال دبلوماسي أميركي رفيع المستوى إن الولايات المتحدة تفتخر بدعهما لدولة كوسوفو المستقلة الجديدة وتعتبر استقلال كوسوفو بأنه يمثل المرحلة النهائية "من العملية الطويلة وغير التوافقية لتفكك يوغسلافيا السابقة."
وقال وكيل وزارة الخارجية نيكولاس بdرنز في حوار إلكتروني أجراه يوم 22 شباط/ فبراير الجاري بعنوان "اسأل أميركا" على موقع أميركا دوت غوف "إن كوسوفو تستحق أن تكون دولة مستقلة. وإن صربيا تخلت عن أي حق لها في كوسوفو بعد الاعتداء الوحشي الغاشم وغير المبرر الذي شنته على المجموعة الألبانية في كوسوفو بين عام 1998 و1999."
وكان إقليم كوسوفو قد أعلن استقلاله يوم 17 شباط/ فبراير الجاري بعد أن أمضى ما يقرب من عقد من الزمن خاضعا لإدارة الأمم المتحدة في أعقاب التدخل الدولي بقيادة منظمة حلف شمال الأطلسي الذي وضع حدا للعنف الذي تعرضت الطائفة الألبانية التي تشكل 90 في المئة من سكان الإقليم الصربي سابقا في عام 1999. (راجع بوش يصف استقلال كوسوفو بأنه يمثل خطوة تاريخية لمنطقة البلقان)
وقال بيرنز إنه بالإضافة لدورها في قوة حفظ السلام التابعة للناتو، فقد ساندت الولايات المتحدة لسنوات عديدة العملية الدبلوماسية بين كوسوفو وصربيا بنشاط، وذلك من خلال مجلس الأمن الدولي، ومجموعة الاتصال ولاحقا محادثات "الترويكا" التي أجراها كل من الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة. وأضاف بيرنز أنه بعد مضي سنوات من الجمود، أصبح إيجاد حل نهائي وحاسم أمرا لا مفر منه.
وأكد أن أي تأخير أطول في الاستقلال كان من شأنه أن يسهم في مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
والجدير بالذكر أن تاريخ كوسوفو الفريد والفترة الطويلة التي قضاها الإقليم تحت إدارة الأمم المتحدة والعملية الدبلوماسية التي تمخضت عنها الخطة المكونة من 12 نقطة التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتي أهتساري الخاصة باستقلال الاقليم بعد فترة يخضع خلالها للإشراف الدولي، كل تلك الأسباب تجعل الإقليم حالة فريدة من نوعها، ولهذا فإنها لن تمثل سابقة تحتذي بها الجماعات الأخرى الراغبة في الانفصال وتطلب الاستقلال.
ورحب بيرنز بالقوانين الجديدة التي تبنتها حكومة كوسوفو هذا الأسبوع التي تحمي حقوق الصرب والأقليات السكانية الأخرى في الدولة الجديدة، قائلا إن الولايات المتحدة تعتبر أيضا سلامة هذه الأقليات وأمنها إحدى أولوياتها، مضيفا "أننا نعتقد أن مستقبل كوسوفو ينبغي أن يكون متعدد الأعراق ومتعدد الأديان."
وشجب بيرنز الهجوم على مبنى سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الصربية بلغراد، على يد المتظاهرين القوميين الصرب ووصفها بأنها تصرفات "غير حضارية قام بها حشد من الغوغاء أخذوا القانون بأيديهم." وقال إنه بحث هذا الموضوع شخصيا في مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستنيتشا ووزير الخارجية فوك جيريميك. كما نظم المحتجون الصرب مظاهرات أيضا خارج مباني السفارات التركية والألمانية والكرواتية والبريطانية والبوسنية.
وأكد بيرنز "أنه ينبغي على صربيا أن تتحمل مسئولياتها أولا، وهي ضمان سلامة وأمن الدبلوماسيين على أراضيها."
وقال بيرنز إن كوسوفو ستكون، خلال السنوات المقبلة، بحاجة إلى بليوني دولار من المساعدات حتى تتمكن من الوقوف على قدميها. وقد سبق وأن قدمت الولايات المتحدة 77.7 مليون دولار من المعونات في عام 2007، ومن المتوقع أن تقدم 412 مليون دولار في العام الحالي. وتفعل الولايات المتحدة كل ما في وسعها لتشجيع الآخرين على المساهمة بسخاء خلال مؤتمر المانحين المقبل.
وخلص إلى القول: "إنني متفائل بأننا بفضل القيادة الأميركية والأوروبية والنوايا الحسنه للمجتمع الدولي، سنتمكن من قطع شوط طويل نحو تلبية الحاجات الملحة في كوسوفو خلال السنوات الأولى من قيام الدول الوليدة."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.