21 شباط/فبراير 2008
الرئيس يعلن أيضا وهو في غانا إطلاق مبادرة جديدة لمكافحة أمراض المناطق الاستوائية
بداية النص
أكرا، غانا، 21 شباط/فبراير، 2008- إنتهز الرئيس بوش، خلال جولته الإفريقية التي يزور أثناءها خمس دول إفريقية، الفرصة وهو في غانا لتوضيح كون القيادة الأميركية الجديدة لإفريقيا، المعروفة باسم أفريكوم، تمثل جزءا من استراتيجية حكومته "الرامية إلى مساندة الزعماء الأفارقة في التعامل مع مشاكل إفريقيا."
وقال بوش أثناء التقاط الصحفيين صوره مع الرئيس الغاني جون كفور في قلعة أوسو، يوم 20 شباط/فبراير الجاري، "إنني أعلم أن هناك موضوعاً يثير الخلاف والجدل المتطور هنا ولكنه لم يُفهم بصورة جيدة، وهو لماذا استحدثت أميركا ما يعرف بأفريكوم؟"
وأضاف: "إنني أود تبديد الفكرة القائلة بأن أميركا أصبحت فجأة تجلب جميع أنواع القوات المسلحة إلى إفريقيا. هذا بكل بساطة غير صحيح. وإنما هي عبارة عن وسيلة لجعل قيادتنا وثيقة الصلة بالاستراتيجية التي سبق وأن وضعناها موضع التنفيذ."
وأوضح الرئيس أن أفريكوم تمثل هيكل قيادة فريدا. وقال "إنه هيكل قيادة يرمي إلى توفير المساعدات العسكرية للدول الإفريقية حتى تصبح الدول الإفريقية أكثر قدرة على التعامل مع الصراعات في إفريقيا - مثل تدريب قوات حفظ السلام".
ومضى بوش إلى القول إنه من الواضح أنه "توجد لدينا قضية في دارفور (بالسودان) ويتحتم علينا العمل معا على حلها. ويسرني جدا أن القوات المشتركة التابعة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بدأت تحركها لدخول المنطقة – وأنا أود أن أراها تنتقل إلى المنطقة بسرعة أكبر - ولكن الغرض كله من استحداث أفريكوم هو مساعدة الزعماء الأفارقة على التعاطي مع المشاكل التي تواجهها إفريقيا.
وشدد الرئيس على "أننا لا نفكر في إضافة قواعد جديدة. إن الغرض من الأمر ليس إضافة قواعد عسكرية". وقد سعى بوش إلى دحض التقارير الصحفية غير الصحيحة التي تناقلتها وسائل الإعلام والإشاعات التي ترددت في غانا القائلة بأنه يسعى إلى بناء قاعدة (عسكرية) في غانا. فقال "إن ذلك مجرد هراء".
وذكر بوش أن الزعيم الغاني الرئيس كوفور قال له خلال المحادثات التي أجرياها: "إنك لن تقيم أية قواعد عسكرية في غانا"، وقال إنه أجابه: "أنا أدرك ذلك. ونحن لا نرغب في القيام بذلك".
ولكن بوش سارع إلى القول إن هذا لا يعني أن أفريكوم قد لا تريد فتح مكتب لها في مكان ما في إفريقيا، وكرر القول بأن أفريكوم تمثل "مفهوما جديدا".
* المبادرة الخاصة بمكافحة أمراض المناطق الاستوائية
كما أعلن الرئيس بوش عن إطلاق مبادرة جديدة بقيمة 350 مليون دولار على مدى خمس سنوات ترمي إلى مكافحة أمراض المناطق الاستوائية المهملة مثل مرض الأنسيلوستوما الذي تسببه دودة طفيلية والعمى النهري. وقال "هذا كله جزء من مبادرتنا - سواء كان بشان مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة/الإيدز أو مكافحة الملاريا – للمساعدة في إنقاذ الأرواح".
وعلاوة على ذلك، أعلن بوش أن الولايات المتحدة تنفق حوالي 17 مليون دولار لمساعدة غانا في معركتها ضد الملاريا.
وحول موضوع النفوذ الصيني في إفريقيا، قال بوش: "إنني لا أنظر إلى إفريقيا باعتبارها مكاناً لعبة تتنافس فيها الولايات المتحدة والصين بحيث يفوز طرف ويخسر الآخر. بل أعتقد أن بإمكاننا متابعة برامجنا بمنأى عن شعور كبير بالتنافس". وأضاف الرئيس أنه "لا ينظر للصين بوصفها منافسا شرسا (للولايات المتحدة) في القارة".
وقال إن سياسة الولايات المتحدة تستهدف "مساعدة الشعوب"، مؤكدا أن "التبادل التجاري يساعد الناس"، ولذلك يشكل إنجاز ما يسمى بجولة الدوحة من محادثات منظمة التجارة العالمية بنجاح أمرا بالغ الأهمية.
ولكن بوش قال إنه يفترض أن الزعماء الأفارقة سيفرضون معايير عالية - مثل اشتراط توظيف العمال المحليين، وفرض قوانين لحماية البيئية وقوانين ضد الاستغلال المفرط - على الصين أو على أي بلد آخر يقوم بجلب رؤوس الأموال الاستثمارية إلى القارة. وأكد أن هذا هو السبيل الذي يتعين انتهاجه في التعامل مع أي بلد كان. وأضاف أن "الولايات المتحدة على استعداد للتعايش مع تلك المعايير. إننا نؤمن بها".
وشكر الرئيس كفور بوش على دحضه الإشاعات الباطلة التي تتردد حول أفريكوم ودحض أي فكرة بأن الولايات المتحدة تعتزم بناء قواعد عسكرية في القارة.
وقال "إنني أعتقد أن التوضيح الذي صدر عن الرئيس سيضع حدا للتكهنات، حتى يتسنى للعلاقات بين الولايات المتحدة وغانا أن تتوثق حتى إلى حد أبعد في المستقبل".
كما شكر الرئيس الغاني نظيره الأميركي على استحداثه صندوق مكافحة الأمراض المهملة في إفريقيا. وقال كفور إن حكومته – شأنها شأن غيرها من الحكومات في إفريقيا - ملتزمة بمكافحة هذه الأمراض ولكنها تفتقر إلى الموارد اللازمة للقيام بذلك على نحو فعال.
وانتقل كوفور إلى الحديث عن الملاريا قائلاً إنه قرأ في ذلك الصباح مقالاً في صحفية يفيد بأنه ربما كان عدد الضحايا الذين يقضي عليهم مرض الملاريا في غانا يفوق عدد الأشخاص الذي يلقون حتفهم بفعل فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة المسبب للإيدز؛ ولهذا السبب أعرب عن شكره العميق للرئيس بوش لإعلانه عن مبادرة بقيمة 17 مليون دولار لمكافحة الملاريا في غانا. وقال "إن أية مساعدة يمكن أن نحصل عليها في كفاحنا من أجل احتواء واستئصال هذا المرض ينبغي أن تكون موضع ترحيب وتقدير لدى الشعب الغاني".
وكان في استقبال الرئيس بوش لدى وصوله إلى قلعة أوسو – مقر الحكومة الغانية - الرئيس كوفور وسرية من حرس الشرف كان أفرادها يرتدون البزات الرسمية الخفيفة الرمادية المشذبة باللون الأزرق بينما كان الموسيقيون التقليديون يعزفون في الخلف. وتقع القلعة التي شيدت في القرن السابع عشر، في أكرا على ساحل المحيط الأطلسي لخليج غينيا.
وبعد مغادرته قلعة أوسو، تناول الرئيس بوش طعام الغداء مع متطوعي فيلق السلام الأميركي احتفالاً بذكرى كون غانا أول بلد تلقى مساعدة من فيلق السلام الأميركي. كما التقى الرئيس أيضا المستفيدين من مركز غرب إفريقيا للتبادل التجاري التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
ويعمل مركز غرب إفريقيا للتبادل التجاري التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية مع مركز آخر للتبادل التجاري تابع للوكالة في العاصمة السنغالية داكار، من خلال مبادرة تمكين إفريقيا من التنافس عالمياً التي تهدف إلى تيسير التجارة في 21 بلدا في شتى أنحاء غرب إفريقيا.
وتعنى المراكز التجارية الإقليمية – التي توجد أيضا في نيروبي بكينيا وغابورون في بوتسوانا – بتسهيل التبادل التجاري بين الولايات المتحدة و المنطقة على أساس قانون إتاحة الفرص والنمو في إفريقيا (أغوا) الذي يسمح بتصدير مجموعة م السلع والمنتجات الإفريقية إلى الولايات المتحدة بدون فرض أي رسوم جمركية عليها.
وتشكل المراكز التجارية الأربعة حلقات وصل تجمع بين رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين ورجال المال من أجل تشجيع النمو الاقتصادي والتنمية.
وقد حضر الرئيس بوش في وقت لاحق مباراة بيسبول بين فريقين من الأطفال الصغار. وقد وصلت هذه اللعبة، التي يلعبها الناس في بعض الأحيان على الأرض المحيطة بالبيت الأبيض، إلى هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا عن طريق فيلق مشاة البحرية الأميركي (المارينز).
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.