21 شباط/فبراير 2008
المرشحون ينشطون في التنافس على مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ
بداية النص

سان أنطونيو، ولاية تكساس، 21 شباط/فبراير، 2008- يحظى الناخبون في الدائرة الانتخابية الـ23 في جنوب غرب تكساس بالاهتمام على الصعيد القومي لأن "ولاية النجمة الوحيدة" أصبحت فجأة ولاية ذات شأن وأهمية بالنسبة للساعين إلى الفوز بالترشيح للرئاسة هذا العام.
فقد كان يتم تحديد مرشح كل من الحزبين الرئيسيين، في معظم سنوات الانتخابات الرئاسية السابقة، في ولايات أخرى قبل أن يحظى سكان تكساس بفرصة الإدلاء بأصواتهم.
وسيكون هذا العام أول مرة منذ العام 1968 تلعب فيه انتخابات تكساس التمهيدية، في 4 آذار/مارس، دوراً في تقرير المتنافس الذي سيصبح مرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية.
ويبذل كل من السناتور هيلاري كلنتون والسناتور باراك أوباما قصارى جهودهما للفوز بتكساس، من خلال زيارتها شخصياً والقيام بحملات إعلانات دعائية ضخمة والسعي إلى الفوز بتأييد شخصيات مرموقة ومجموعات بارزة.
وفي الحزب الجمهوري، أكد حاكم آركنصو السابق، مايك هكابي، على أنه سيواصل خوض المعركة ضد المرشح المتقدم عليه كثيراً السناتور جون مكين حتى ظهور نتيجة انتخابات تكساس التمهيدية على الأقل.
ويمكن للحماس الذي تثيره الحملات الانتخابية أن يؤدي إلى قيام أعداد قياسية من الناخبين بالاقتراع. وقد يؤثر ذلك بدوره على انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية لاختيار مرشحه كسناتور في مجلس الشيوخ الأميركي، وانتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية في الدائرة الـ23 لاختيار المرشح الذي سيتحدى النائب الديمقراطي الحالي سيرو رودريغوز للفوز بمقعده في مجلس النواب.
والمتنافس المتقدم في حملة الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للمقعد في مجلس الشيوخ هو ريك نورييغا، النائب في مجلس الولاية التشريعي عن هيوستن. ومن منافسيه راي مكمري، وهو أستاذ مدرسة من بلدة كوربس كريستي.
ومن المتنافسين أيضاً جين كيلي، وهو محام عسكري متقاعد في الحادية والثمانين من العمر فاز قبل ثمانية أعوام بترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض الانتخابات للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ في الكونغرس رغم أنه لم يقم بأي حملة انتخابية. ويعتقد المحللون أن الأمر اختلط على الناخبين الذين حسبوه النجم السينمائي والراقص الراحل الذي يحمل نفس الاسم. والمتنافس الأخير هو ريت سمث، وهو حارس أمن من سان أنطونيو.
ويحبذ المسؤولون في الحزب الديمقراطي في تكساس نورييغا لخوض المعركة الانتخابية في تشرين الثاني/نوفمبر القادم ضد السناتور الذي يحتل المقعد حالياً، الجمهوري جون كورنين.
ونورييغا مقدّم في الحرس القومي في ولاية تكساس وقد خدم في أفغانستان. وهو ينتقد دعم كورنين لسياسات الرئيس بوش المتعلقة بحرب العراق. وقد رفض كورنين، الذي لا يواجه سوى منافسة رمزية في الانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري، الرد على الانتقادات حتى الآن. وقال إنه سينتظر حتى يختار الديمقراطيون خصمه.
وسيراقب المسؤولون عن الحزب الديمقراطي على الصعيد القومي نورييغا لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من الفوز في الانتخابات التمهيدية بدون دورة إضافية حاسمة. ويقول المحللون الديمقراطيون إن كورنين، الذي يخدم فترته الأولى كسناتور في مجلس الشيوخ الأميركي، ضعيف يمكن الفوز عليه. ولكن كورنين يتمتع بميزة هائلة: فقد بدأ الحملة للفوز بإعادة انتخابه لفترة ثانية وفي جعبته مبلغ 7,5 مليون دولار، مقارنة بميزانية نيورييغا البالغة 968 ألف دولار.

ويتواجه في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية في الدائرة الـ23 المحامي والمصرفي الثري، فرانسيسكو "كويتشو" كانسيتشو، مع لايل لارسون وهو عضو سابق في مجلس بلدية مدينة سان أنطونيو وعضو لجنة إدارة مقاطعة بيكسار.
ويواجه كانسيتشو معركة صعبة، رغم كون ميزانية حملته الانتخابية التي مولها بنفسه أضخم من ميزانية لارسون، إذ إنه لم ينتقل إلى سان أنطونيو إلا قبل بضع سنوات من لوريدو، حيث هُزم في انتخابات العام 2004 على مقعد في مجلس النواب. أما لارسون، فقد مثل مقاطعة بيكسار الشمالية الغربية التي تشكل معقلاً جمهورياً منذ العام 1996. وقال لارسون إن ناخبيه سيشكلون ما يصل إلى 60 بالمئة من المقترعين في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية في الدائرة الـ23.
وقد أعلن النائب السابق في الكونغرس عن الدائرة الـ23، الجمهوري هنري بونيلا، تأييده للارسون. وقال لصحيفة رول كول السياسية إن "للايل تاريخاً طويلاً مع الحزب الجمهوري. وهو يتمتع بسمعة قوية بشكل لا يصدق." وكان الديمقراطي رودريغوز قد هزم بونيلا في الانتخابات الخاصة في العام 2006.
وقد جمع رودريغوز حوالى مليون دولار لحملته الانتخابية أثناء انتظاره نتيجة انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية.
ويراقب المسؤولون في الحزبين الجمهوري والديمقراطي الدائرة الـ23 عن كثب وقد يلجأون إلى إرسال المال والموظفين للحملة الانتخابية العامة في تشرين الثاني/نوفمبر العامة، كما فعلوا في منافسة العام 2006.
ومن المتوقع أيضاً أن تلعب الدائرة الانتخابية الـ23، بسكانها الكثيرين المتحدرين من دول ناطقة بالإسبانية، دوراً رئيسياً في المواجهة بين كلنتون وأوباما في تكساس، التي تشكل، بمندوبيها البالغ عددهم 228 مندوبا، أضخم ولاية لم تجر فيها الانتخابات التمهيدية بعد.
وقد فازت كلنتون بأصوات الناخبين المتحدرين من دول ناطقة بالإسبانية في ولايات كبيرة أخرى، مثل كاليفورنيا، ويقول الخبراء إنها تحتاج إلى دعم قوي من الأميركيين-المكسيكيين في تكساس كي تتمكن من تقليص زخم أوباما.
وقال مستشار كلنتون آندي هيرنانديز، وهو موظف سابق في اللجنة القومية للحزب الديمقراطي، لصحيفة سان أنطونيو إكسبرس/نيوز: "إن الفوز بتكساس هو أحد العناصر الرئيسية التي لا غنى عنها في استراتيجية (كلنتون)."
ولكن أوباما يرفض التخلي عن أصوات الناخبين المتحدرين من دول ناطقة بالإسبانية بدون معركة. وقد وظف رئيس هيئة موظفي النائب رودريغز، أدريان ساينز، مديراً لحملته الانتخابية في تكساس. ويعزى إلى ساينز فضل إدارة عملية انتصار رودريغز على بونيلا قبل عامين.
أما في الجانب الجمهوري، فيرغب مكين في وضع نهاية في ولاية تكساس لمنافسة هكابي له. وقد فاز السناتور عن ولاية أريزونا بتأييد جميع الشخصيات الجمهورية الرئيسية في تكساس، بمن فيهم الحاكم ريك بيري وكورنين والسناتور كاي بايلي هتشنسون، التي تعتبر نائبة رئيس محتملة لخوض الانتخابات العامة معه في تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال النائب لامار سميث، الذي تحاذي دائرته الانتخابية وهي دائرة سان أنطونيو الدائرة الانتخابية الـ23: "إن مكين سيفوز في تكساس." وهو يريد أن ينسحب هكابي من حلبة المنافسة لأن ذلك "يفيد حزبنا."
ولكن هكابي غير مقتنع بذلك. وهو يعتقد أنه يتمتع بدعم قوي في الولاية، وقد قال لشبكة تلفزيون إن بي سي: "إننا ننظر بكل تأكيد إلى ولاية تكساس على أنها قابلة للفوز بها."
وقال محافظ سان أنطونيو السابق، هنري سيزنيروس، الذي يؤيد كلنتون، إن الانتخابات التمهيدية جلبت دراما غير متوقعة لتكساس.
فقد قال: "من كان يتخيل أن تكساس ستكون صاحبة القرار الذي ستملكه؟"
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.