20 شباط/فبراير 2008

الطلبة الأجانب في برامج تبادل يطلّعون عن كثب على عملية الانتخابات التمهيدية الأميركية

الطلبة المتطوعون والمراقبون في مراكز الاقتراع يستزيدون عن الديمقراطية الأميركية

 

بداية النص

واشنطن، - في الوقت الذي تقاطر فيه المواطنون في ولايتي فيرجينيا وماريلاند ومقاطعة كولومبيا (العاصمة واشنطن) إلى مراكز الاقتراع يوم الثلاثاء 12 شباط/ فبراير، لم يحل المطر المنهمر والبرد القارص دون بذل متطوعي الحملات الانتخابية الجهود في اللحظات الأخيرة لاستمالة الناخبين في الإنتخابات التمهيدية التي جرت في ما أطلق عليه "انتخابات البوتوماك التمهيدية" لوقوع الثلاثة على نهر البوتوماك.

ومن بين أولئك الذين قرعوا الأبواب وحملوا يافطات الحملة الإنتخابية مجموعة من طلاب مدارس ثانوية من كل من جمهوريات جورجيا، وروسيا، وأوكرانيا. وهؤلاء الطلبة المشاركون في برنامج "التبادل لقادة المستقبل" (أو برنامج فليكس، كما يعرف اختصاراً)، يصرفون عامهم الدراسي في الولايات المتحدة وقد حضروا الى منطقة العاصمة واشنطن لمشاهدة كيفية عمل لديمقراطية الأميركية.

وقد انضمّ طلبة التبادل أولئك الى متطوعين أميركيين من مختلف الأعمار والخلفيات  ملوّحين بيافطات على قارعات الشوارع وقرعوا الأبواب محاولين استمالة الناخبين الذين ظلوا مترديين ولم يختاروا المتنافس الذي سيصوتون له حتى آخر لحظة.

وقالت أولها كرازنوكوتسكا من جمهورية أوكرانيا عن زملائها من المتطوعين: "كان الجميع متحمسين حقا...ومن المدهش أن جميع الناس من مختلف الأعمار كانوا هناك." وأضافت أولها، 16 عاما، أنه "من الجميل أن الجميع يولون اهتماما للسياسة."

وقد منح ذلك اليوم الذي صرفه الطلبة الأجانب في مراقبة الحملة الانتخابية فرصة لمعرفة المزيد عن المتنافسين. وقد ساعدتهم هذه الخبرة على تطوير آراء حيال من من المرشحين هو الأفضل لقيادة الولايات المتحدة.

وقال الطالب الروسي نيكولاي روغوف، 16 عاما عن ذلك: "أنا كنت سأصوّت لجون إدواردز، وآراء باراك أوباما وهيلاري كلينتون وجون إدواردز متقاربة في الحقيقة... لكن بالنسبة لي فإن (المهم) هو الشخصية... فهي أحد أهم الأمور."

اما تاماري كوبياشفيلي، 17 عاما، من جمهورية جورجيا فقال: "أعتقد ان كلينتون مرشحة قوية وأعتقد انها حقا سياسية طيبة. فلديها مهارات وهي قيادية."

لكن، شأن نسبة كبيرة من الشبيبة الأميركية، فضّل الطلبة الأجانب أوباما بصورة كاسحة. فقد اجتذبتهم شخصية السناتور من ولاية إيلينوي وكذلك ما جاء في خطبه عن إنهاء الحرب في العراق.

وقالت عنه الطالبة الروسية ناتاشا بوتورتشينا، 16 عاما: "إنه موال للسلام وأنا مسالمة جدا."

وعن أوباما أيضا قالت مواطنتها كيرا ميدفيدوفا، 16 عاما: "أنا أستسيغ أفكاره وكثيرون في الوقت الراهن محبطون لأن الحرب لا تزال جارية."

وفضّلت الطالبة من أوكرانيا الكساندرا كاسبروك، 15 عاما، أوباما بعد أن صرفت وقتا مع متطوعين متحمسّين في الحملة الإنتخابية وقالت: "يجب أن يكون الرئيس شخصا يؤمن الناس به. ومشاهدة كل هؤلاء الناس وقد انتابهم الحماس وهم يصرخون من أجل أوباما..تجعل المرء يعتقد: إنه شخص دمث حقا ولربما يجب أن يصبح رئيسا."

وقد زار بعض الطلبة الأجانب مكاتب مجلس الانتخابات لولاية فرجينيا حيث شاهدوا كيف تجري معالجة بعض المشاكل التي تنشأفي مراكز الاقتراع وراقبوا المتطوعين يردون على مكالمات هاتفية ويعملون على حل بعض المشاكل، بصرف النظر عن جسامتها او ضآلتها.

فعلى سبيل المثال، كان بعض المتطوعين في أحد مراكز الاقتراع يشعرون ببرد شديد فكان أن وزّع المسؤولون عليهم بطانيات. وفي حالة ثانية  شكى الناخبون من عدم وجود موقف سيارات قانوني عند أحد مراكز الاقتراع فقام المسؤولون بالطلب من ضابط شرطة بأن يسمح للناخبين باستخدام فسحة لركن سياراتهم دون فرض غرامات عليهم.

وقام طلاب كثيرون بالتجول في مراكز الاقتراع وتحققوا عن كثب من أن التصويت في الولايات المتحدة يجري بصورة نزيهة.

وعن ذلك قال الأوكراني ماكس كريكونيتس، 16 عاما: "إنها (عملية) ديمقراطية جداً والمرء يعرف يقينا ان لا أحد يعرف لمن صوت الناخب."

وفي مراكز الاقتراع، فحص الطلبة أدوات الانتخاب التي لا تستخدم في أوطانهم – مثل التصويت بواسطة آلات الكترونية. وقال كريكونيتس حول ذلك: "لدى الأميركيين آلات ظريفة ولديهم آلات للمكفوفين وللمعاقين."

لكن الطلبة لمسوا كذلك وعن كثب أن لدى الأميركيين الكثير من الهواجس وبواعث القلق بخصوص استخدام آلات التصويت الالكترونية إذ إن العشرات طلبوا السماح لهم بالإدلاء بأصواتهم بواسطة أوراق انتخابية.

ورغم أن الطلبة سيعودون الى أوطانهم قبل اختيار رئيس أميركي جديد  فإنهم سيراقبون عن كثب حصيلة الإنتخابات. وكما أوضح احد الطلبة فان أثر السباق الرئاسي سيشعر به الناس على نطاق عالمي."

وقالت أنجيلينا أونيبشينكو، 16 عاما: "ستجري انتخابات هنا في الولايات المتحدة وفي روسيا والعالم سيشهد تغييرا نتيجة لتغيير القادة في البلدين."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي