20 شباط/فبراير 2008

الرئيس بوش يعلن عن عدة مبادرات في جمهورية رواندا

الولايات المتحدة ستقدّم 100 مليون دولار لتدريب قوات حفظ السلام الخاصة لإقليم دارفور

 

بداية النص

كيغالي، رواندا، 20 شباط/فبراير، 2008- أعلن الرئيس بوش يوم 19 شباط/فبراير، في ثالث محطة من جولته الإفريقية التي تشمل خمس دول، عن مبادرة بقيمة 100 مليون دولار لتدريب قوات حفظ السلام الخاصة بإقليم دارفور السوداني. كما وقع على اتفاقية استثمار ثنائية مع جمهورية روندا وأبلغ حكومتها أن أفراد فيالق السلام الأميركية سيعودون الى رواندا للمرة الأولى منذ 1993.

وقد أعلن الرئيس بوش عن هذه القرارات في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الرواندي بول كاغامي بعد محادثات مطولّة معه ومع أعضاء حكومته.  وقد تطرقت المباحثات الى قضايا تتصل برواندا والمنطقة، مثل إحلال السلام في إقليم دارفور وفي شرق جمهورية الكونغو المجاورة.

وأفصح الرئيس بوش عن بعض تفاصيل مبادرة تدريب قوات حفظ السلام فقال: "اننا نتعاون لغرض التصدّي للعنف والإبادة الجماعية بدارفور" مضيفا أنه "لم يستغرب كون رواندا أول دولة تنبري لتعلن "إننا نريد إرسال قوات حفظ سلام" إلى دارفور. وشكر الرئيس نظيره الرواندي لمبادرته حول دارفور قائلا: "إنه بيان قوي من جانبكم" ونوّه برواندا لكونها واحدة من أكبر البلدان المساهمة للسلام والاستقرار في الإقليم السوداني.

وأشار الرئيس بوش الى أن الولايات المتحدة ساعدت في تدريب أكثر من 7 آلاف فرد من قوة حفظ السلام الرواندية وقدمت ما يزيد على 17 مليون دولار لنقل هذه القوات الى دارفور وتزويدها بالعتاد.

ولفت الرئيس بوش الى أنه وكاغامي متفقّان على أن دور الولايات المتحدة "يتمثل في مساعدة الأفارقة على معالجة مشاكل إفريقية." ويذكر أن واحدة من هذه المشاكل هي الإبادة الجماعية بدارفور.

وأعلن بوش أن مبلغ 12 مليون دولار من مجموع الـ100 مليون دولار الذي رصد لتمويل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دارفور (يونيميد) سيحول لرواندا لغرض تدريب قوات حفظ سلام إضافية ولشراء عربات لازمة لها.  كما أعلن أنه سيتم توزيع مبالغ أخرى على إثيوبيا وغانا والسنغال وتنزانيا وبوركينا فاسو ومالاوي.

ودعا الرئيس دولا أخرى للانضمام "والمساعدة في حل هذه المسألة" متعهدا بأن الولايات المتحدة ستساعد في هذا المضمار. وقال: "سنساعد من خلال العقوبات، وسنساعد من خلال ممارسة ضغوط، وسنساعد بواسطة توفير أموال لإدخال هذه القوات (إلى الإقليم) بشكل فعال."

وقال بوش إنه، بالإضافة إلى المحادثات مع الرئيس الرواندي التي تناولت مناطق صراعات، طالت محادثاته مع كاغامي أيضاً مسائل اقتصادية بما فيها معاهدة الاستثمار الثنائية التي وقعها هو وكاغامي.

وأوضح الرئيس بوش أن هذه المعاهدة "انما تبعث برسالة الى شركات أميركية مفادها أنه يتعين عليها دراسة موضوع الاستثمار في رواندا" لأن استثمار القطاع الخاص أنجع بكثير من الهبات الحكومية في إطلاق العنان للنمو الاقتصادي والتنمية في المدى البعيد. وقال إن المعاهدة ستوفر  ضمانات قانونية للشركات الأميركية التي تستثمر أموالا في رواندا مما سيشيع الشفافية والحمايات القانونية للجميع.

* الإطراء على مبادرات الملاريا، نقص المناعة المكتسبة/الإيدز

والى جانب الإشادة بعودة أفراد فيالق السلام الأميركية الى رواندا الذين وصفهم الرئيس بأنهم "أناس طيبون وكرماء سيأتون إلى بلادكم للمساعدة"، أشار بوش الى نجاح مبادرته الخاصة بالملاريا في رواندا التي أرست هدفا برشّ أكثر من 350 ألف منزل وتوفير أكثر من 900 ألف علاج بواسطة الأدوية المنقذة لحياة الناس.

وحول الإيدز وفيروس نقص المناعة، قال الرئيس إن خطّة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز (بيبفار) ساعدت في إيصال أدوية مضادة للفيروس الإرتجاعي الى 44 ألف رواندي و650 الف امرأة حامل في إفريقيا للمساعدة في منع انتقال الفيروسات من الأمهات الى الأطفال. وقال الرئيس: "هذه بداية مشجعة"، ثم طلب من الكونغرس مضاعفة الأموال المرصودة لمبادرة "بيبفار" من 15 بليون دولار الى 30 بليونا على مدى 5 سنوات.

وأشاد الرئيس الرواندي كاغامي، في سياق رده، ببوش لتفانيه تجاه إفريقيا. وقال إن التوقيع على معاهدة الاستثمار الثنائية يعكس بصورة مباشرة القيم التي تتشاطرها الولايات المتحدة ورواندا، وهي الاستثمار في الناس وتعزيز الديمقراطية ونظام الحكم الشفاف الذي يوجد قنوات اتصال بينه وبين الشعب ويخدمه.

وقال كاغامي إن رواندا باتت بلدا مختلفا بكثير عما كان في زمن وقوع الإبادة الجماعية في 1994 التي حصدت أرواح ما يزيد على 800 ألف شخص.  وأضاف أن انخراط التلامذة الروانديين في المدارس ازداد بنسبة 96 في المئة في حين ارتفع تحصين افراد الشعب ضد الأمراض بمعدل 95 في المئة، بفضل  المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة.

ومضى إلى القول إنه أيضاً بفضل مبادرة الرئيس (بوش) الخاصة باللملاريا ومبادرة "بيبفار" ظل آلاف من الأمهات والأطفال على قيد الحياة، إذ لولا هاتين المبادرتين لكانوا وقعوا ضحايا لمرض الإيدز وفيروس نقص المناعة المكتسب.

وسأل الصحافيون بوش عن الإبادة الجماعية برواندا فرد بالقول: "إننا نؤيد قرارات مجلس الأمن الدولي التي تستهدف مرتكبي أعمال العنف وقد أوضحنا مواقفنا في العلن."

وأضاف الرئيس أن زيارته لمركز كيغالي التذكاري، الذي يحيي ذكرى ضحايا الإبادة "خلف أثرا عميقا" فيه وقال: "لا يمكن للمرء إلا أ يقف هناك ويدرك أن الشرّ حي يرزق، وفي هذه الحالة، في شكله الوحشي  الذي تجسّد في سحق جماجم الأطفال الرضّع."

وأضاف الرئيس أن على العالم أن يتساءل عما يمكن عمله للحيلوية دون وقوع أحداث من هذا القبيل ثانية. وأضاف: "حينما نواجه قضايا من الضروري أن يلتفت الناس إلى المؤشرات المنذرة (بمثل هذا) وأن يحولوا دون وقوع أزمات."

وقال إنه حينما يتم إرسال المساعدة لتصويب وضع من هذا القبيل "يجب نشر المساعدات بتفويض (أو تكليف) ملائم "للمساعدة في معالجة الوضع،" مضيفاً أن هذا هو ما يحتاجه الوضع في دار فور، ونحن "مرتاحون للتفويض في دارفور وكل ما علينا القيام به الآن هو إرسال الناس (الى مواقعهم هناك) من أجل إنقاذ الأرواح."

وينطلق الرئيس بوش، بعد اختتام زيارته إلى رواندا، إلى غانا وليبيريا قبل العودة إلى واشنطن, وقد بدأت جولته في بينين التي انتقل منها إلى تنزانيا فرواندا.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي