20 شباط/فبراير 2008
مفتاح النجاح يكمن في الدعم الحكومي والنجاحات
واشنطن، 20 شباط/فبراير، 2008- خبراء في صناعة السيارات ومدراء شركات سيارات يقولون إنه يمكن للشركات المنتجة للسيارات في الولايات المتحدة التحول إلى صنع سيارات أكثر فعالية من حيث استخدام الوقود وأقل إضراراً بالبيئة.
في ما يلي المقال الثاني من مقالين حول تكنولوجيات السيارات المقبلة.
بداية النص
قال خبراء في صناعة السيارات ومدراء شركات سيارات إنه يمكن للشركات المنتجة للسيارات، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التحول إلى صنع سيارات أكثر فعالية من حيث استخدام الوقود وأقل إضراراً بالبيئة، إذا ما توفر لها الدعم الحكومي وتعاون الصناعات المتصلة بها معها.
وقالوا إنه رغم أن العقبات التكنولوجية حقيقية إلا أنه يمكن التغلب عليها.
وقد حدد قانون الأمن والاستقلال في مجال الطاقة للعام 2007 معياراً قومياً لاقتصاد الوقود هو 35 ميلاً (56,3 كيلومترا) لكل غالون واحد بحلول العام 2020، أي بزيادة قدرها 40 بالمئة عن المعيار الحالي، كما فرض القانون على منتجي الوقود توفير 36 مليار غالون على الأقل (أي 136 مليار لتر) من الوقود البيولوجي سنوياً بحلول العام 2023، أي بزيادة قدرها سبعة أضعاف مقارنة بالعام 2006.
وأوضح ريجنالد مودلن، من شركة كرايسلر، إن تحقيق هدف اقتصاد- الوقود سيتطلب إدخال تحسينات على المحركات داخلية الاحتراق التقليدية وإنتاجاً على نطاق واسع لسيارات تستخدم ما يعرف بالوقود المرن ("flex fuel") وتقبلاً واسع النطاق من قبل السوق للسيارات العاملة بالبطاريات الكهربائية التي تحتاج إلى إعادة الشحن.
وتعمل السيارات المستخدمة للوقود المرن على مزيج من البنزين والإيثانول يعرف باسم E85. أما السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية فيمكنها الاعتماد في نهاية الأمر فقط على الطاقة الكهربائية المنتجة من البطاريات، التي يمكن إعادة شحنها من مأخذ تيار (مقبس تغذية) خارجي.
ولن يتحقق النجاح في تسويق تكنولوجيا السيارات الكهربائية، الذي يعتبره مودلين أساسياً للوفاء بالمطلوب في معيار اقتصاد-الوقود، إلا في حال تحقيق تقدم كبير، وخاصة في مجال النجاح في زيادة المسافة التي يمكن للسيارة العاملة على البطارية قطعها قبل الاحتياج إلى إعادة الشحن وتقليص الفترة التي يستغرقها شحن البطاريات.
ولا يترك منتجو السيارات مجالاً للشك في أنهم يتوقعون من الحكومة منحهم مزيداً من الدعم خلال المرحلة الانتقالية. وقال جون لوكنير، نائب مدير شركة جنرال موتورز لموقع يو إس إنفو إن ما يريده منتجو السيارات من الحكومة هو أن تنفق مزيداً من الأموال على عملية الأبحاث والتطوير، وأن تشجع على توسعة البنية التحتية للتزود بالوقود وإعادة شحن البطاريات، وأن تلتزم بالقيام بشراء السيارات المتقدمة في فترة مبكرة بعد إنتاجها وضمها إلى قوافل السيارات الحكومية.
وقال ديفيد غارمان، وهو وكيل سابق لوزارة الطاقة الأميركية، لموقع يو إس إنفو، إنه ينبغي أن تقدم الحكومة الفدرالية المزيد لمساعدة الصناعة على دفع عجلة الجيل القادم من السيارات لأن ما تنتظر واشنطن من الصناعة القيام به يعود بالفائدة على الصالح العام. وأضاف غارمان، الذي يعمل الآن في شركة الاستشارات ديكر غارمان وسليفان وشركاؤهم، المحدودة، التي تتعاطى في قضايا العلوم والتكنولوجيا والطاقة والبيئة، أن معظم الدراسات يشير إلى أنه من الأفضل، من الناحية الاقتصادية، أن تنخرط الحكومة في المراحل المبكرة من تطوير التكنولوجيا لا فرض الحلول في وقت لاحق.
وقال الخبراء إن شركات صنع السيارات تسعى إلى عقد شراكات مع شركات الصناعات المرتبطة بها لتعجيل التحول. فعلى سبيل المثال، أعلت شركة فورد موتور في حزيران يونيو 2007 عن صفقة مع مرفق في كاليفورنيا لتركيب بطاريات قابلة لإعادة الشحن في 20 سيارة فورد إس يو في (رياضية) من نوع فورد إسكاب. وتنوه جنرال موتورز من جانبها بشراكتها مع كوسكاتا إنيرجي، وهي شركة وقود بيولوجي. وتؤكد شركة كوسكاتا أنها تستطيع إنتاج الإيثانول من الكتلة الحيوية، ومن الفضلات الصلبة وغيرها من المواد السليولوزية بكلفة أقل بكثير من كلفة الشركات المنافسة لها في هذا المجال وبأسلوب يراعي البيئة أكثر مما يراعيه أسلوب تلك الشركات.
وقال غارمان إنه يمكن للحكومة أيضاً أن تشكل مزيداً من الشراكات الحكومية-الخاصة، التي يمكنها المساعدة في حل المشاكل للكيانات المختلفة النشطة في سوق السيارات. وأضاف على سبيل المثال، أن بإمكان الحكومة العمل مع شركات معينة لتوسعة بنية التزود بالوقود التحتية في الولايات المتحدة. فشركات البترول لا تريد زيادة عدد محطات التزود بوقود الإيثانول إلى أن تضع شركات السيارات مزيداً من السيارات التي تستخدم الإيثانول على الطرقات. ويرد منتجو السيارات بالقول إن هناك حالياً بالفعل ملايين السيارات العاملة بالوقود المرن على الطرقات، إلا أن واحد بالمئة فقط من محطات البنزين تبيع مزيج E85.
ومن المرجح أن يؤدي التحول نحو سيارات أكثر كفاءة ولا تستخدم البترول إلى تقليص اعتماد الاقتصاد الأميركي على البترول. ولكن الخبراء يرون أن الفوائد التي ستنجم عن ذلك في مجال تغير المناخ غير مؤكدة بنفس الدرجة. فعلى سبيل المثال، شكك تقريران صدرا أخيراً بفائدة استخدام الوقود البيولوجي كطريقة لمعالجة بواعث القلق المتعلقة بالاحترار العالمي (ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية). فقد جاء في تقريرين نشرا في عدد شهر شباط/فبراير من مجلة علوم (Science) أنه من الممكن أن يؤدي الوقود البيولوجي إلى زيادة انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري لا تقليصها، وأن الأمر يتوقف على كيفية صنع ذلك الوقود وعلى المواد التي صنع منها.
كما يقول الخبراء أيضاً إن فوائد السيارات الكهربائية في ما يتعلق بتغير المناخ ستتوقف على تركيبة الوقود التي تستخدمها صناعة توليد الطاقة الكهربائية.
أنظر أيضاً المقال الأول: "شركات صنع السيارات الأميركية تتبع سبلاًً مختلفة لتحقيق إنتاج سيارات متقدمة،" باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.