19 شباط/فبراير 2008
المبادرة الأميركية ستوفر 5.2 مليون شبكة لوقاية الأطفال من الملاريا
بداية النص
دار السلام، تنزاينا، 19 شباط/فبراير، 2008- صرّح الرئيس بوش، في معرض قوله إن المعاناة من الملاريا علّة "لا لزوم لها" وأن كل وفاة بسبب الملاريا... أمر لا يمكن قبوله"، بأن مبادرة لتوزيع 5.2 مليون شبكة سرير (ناموسية) مجانا ستكون كافية لوقاية كل طفل في تنزانيا يتراوح عمره بين العام والخمسة أعوام من الإصابة بذلك المرض.
ويذكر أن لا أقل من مليون طفل دون سن الخامسة يتوفّون سنويا من داء الملاريا في الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء، أو بمعدل طفل كل 30 ثانية، وهو عدد يفوق مجموع سكان سان فرانسيسكو أو ضعف سكان مدينة واشنطن.
وبعد إعلانه عن هذه المبادرة يوم الإثنين 18 شباط/فبراير، انبرى الرئيس لتوزيع بعض من شبكات الأسرّة المجانية والمعالجة بمبيدات الحشرات بطريقة خاصة على أطفال محتاجين في تنزاينا.
ويشار الى ان الولايات المتحدة وتنزانيا ترعيان هذ المبادرة بالاشتراك مع البنك الدولي والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسلّ والملاريا. وقال الرئيس بوش إن هناك حاجة ماسة إلى هذا البرنامج "لأن الوضع غير مقبول للناس هنا في إفريقيا الذين يشاهدون تمزق عائلاتهم وشلّ اقتصادهم."
وأضاف الرئيس أن الوضع غير مقبول أيضاً "للناس في الولايات المتحدة الذين يؤمنون أن لكل حياة بشرية قيمة"، خاصة "حينما يواكب القدرة على إنقاذ أرواح الناس واجب أخلاقي باستخدامها."
ووصف الرئيس الشبكات الواقية بالسبيل الأسهل للوقاية من الملاريا. وأشار الى أن برنامج شبكات الأسرّة لن يوفر أرواحا من خلال حماية الناس أثناء نومهم من البعوض الذي ينقل الملاريا، فحسب، بل سيساعد في دعم الاقتصاد المحلي أيضا لأن هذه الشبكات سينتجها مصنع محلي.
* زيارة مستشفى منطقة ميرو
وقد أعلن الرئيس عن هذا الإجراء في مستشفى ميرو الإقليمي بأروشا، بشمال تنزانيا، التي تقع على سفوح جبل كيليمنجارو. والمستشفى مرفق شريك في مبادرة الرئيس الخاصة بالملاريا. وقد توجّه بوش إلى هناك مع السيدة الأميركية الأولى في آخر يوم كامل لهما في تنزانيا ليشاهدا بنفسيهما كيف تنقذ المبادرة الأرواح.
ويعمل المستشفى، الذي يضمّ 120 سريرا، كمنشأة لعلاج الملاريا وهو يستقبل حوالي 1300 حالة شهريا.
وقد أشاد الرئيس بوش بالمستشفى كونه في "طليعة" الكفاح ضد الملاريا. وأثناء جولته في المرفق، عانق الرئيس وزوجته أطفالا والتقيا أمهات حوامل يتسلمن شبكات أسرّة معالجة بالمبيدات وزارا جناحا خاصا بالأطفال للاطلاع على عملية فحص ومعالجة الأطفال.
وقال الرئيس: "على مدى سنوات، كانت الملاريا تمثّل أزمة صحية في افريقيا جنوب الصحراء، وهذا المرض يُقعد العمال المصابين في المنزل، ويبقي ساحات المدارس ساكنة والمجتمعات في حالة حداد"، مكرّرا أن هذا وضع "لا يمكن قبوله".
* نتائج إيجابية من مبادرة الرئيس الخاصة بالملاريا
قال بوش إنه من خلال مبادرة الرئيس الخاصة بالملاريا، ثمة نتائج إيجابية ظاهرة للعيان في تنزانيا. وأضاف: "في حزيران/يونيو 2006 وفي مستشفى موليبا الإقليمي، توفّي أكثر من 50 شخصا من داء الملاريا، أما في حزيران/يونيو من العام الماضي، وبعد حملة رشّ برعاية المبادرة المذكورة فقد انخفض عدد الوفيات الى خمسة."
ولفت الرئيس الى أنه في زنجبار المجاورة، "تقلصت نسبة الأطفال المصابين بالملاريا من حوالي 20 في المئة الى 1 في المئة فقط" في أعقاب تطبيق المبادرة.
وأضاف بوش أن "الحملة لمكافحة الملاريا تحظى بدعم الحكومة والمواطنين على حدّ سواء" لا فقط عبر إفريقيا بل في العالم أجمع كذلك. وقد جمع تلامذة المدارس في الولايات المتحدة مالا لتسديد ثمن شبكات الأسرّة بإفريقيا كما أن الكثير من المنظمات الخيرية الدينية أوفد أشخاصا إلى إفريقيا لمكافحة مرض الملاريا الذي تنتقل عدواه بواسطة البعوض."
وكان الرئيس قد أطلق مبادرة الملاريا في حزيران/يونيو 2005 متعهدا بزيادة تمويل مشاريع مكافحة الملاريا بأكثر من 1.2 بليون (أو مليار) دولار على مدى خمس سنوات وذلك بهدف تقليص عدد الوفيات في 15 دولة إفريقية إلى النصف.
وتعتمد المبادرة نهجا جامعا بين الوقاية من الملاريا وعلاجها، فتدعم أربعة مجالات أساسية هي: رشّ المبيدات داخل المنازل، وشبكات الأسرّة المعالجة بالمبيدات، وعقاقير مكافحة الملاريا المنقذة للأرواح، والعلاج منعا لإصابة النساء الحوامل بهذا الداء.
وقال الرئيس بوش إنه تم عن طريق مبادرة الرئيس الخاصة بالملاريا رش آلاف المنازل في تنزانيا بالمبيدات وحماية الملايين من الناس من الإصابة بالمرض. وعلاوة على ذلك، ومن خلال هذه المبادرة، تمّ تدريب أكثر من 2400 عامل صحّي على توفير العلاج لوقاية النساء الحوامل وجرى توفير أكثر من مليون مسار علاج وتدريب ما يزيد على 500 عامل صحي لتوعية وتثقيف الناس حول كيفية استخدام هذه العقاقير.
* زيارة إلى معمل شبكات الأسرة
والى جانب تفقّد مستشفى ميرو الإقليمي، تجول الرئيس وقرينته في مجمّع صناعة المنسوجات A to Z بأروشا الذي ينتج شبكات الأسرّة المعالجة بالمبيدات. ويضّم المعمل غرفة فحص وضبط تحتوي على أجهزة مختبر لفحص متانة النسيج وضمان كون الشبكات تحتوي على المقدار المطلوب من المبيدات.
وقد تم حتى الآن توزيع أكثر من 3 ملايين قسيمة للحصول على شبكات واقية في تنزانيا بموجب برنامج منفصل، وقدمت المبادرة زهاء 1.9 مليون منها. وتتيح هذه القسائم لحامليها شراء شبكات أسرّتهم بحسم قدره 75 في المئة من مخازن محلية للبيع بالمفرّق.
كما توقف الرئيس بوش وقرينته، قبل صعودهما إلى الطائرة الرئاسية للعودة إلى دار السلام، في مدرسة ماساي للبنات لزيارتها.
وغادر الرئيس تنزانيا في 18 شباط/فبراير في طريقه لزيارة رواندا ثم غانا وليبيريا، قبل العودة إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وكانت الجولة الإفريقية في 15-21 شباط/فبراير الحالي قد بدأت في بنين.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.