13 شباط/فبراير 2008

شركة أميركية تعكف على زيادة إنتاج الطاقة النقية كبديل للوقود الأحفوري

تكنولوجيات الطاقة القابلة للتجديد تسهم في تنقية البيئة والحفاظ عليها

 

بداية النص

تامبا، ولاية فلوريدا، 13 شباط/فبراير، 2008 -- بدأ تزايد الإهتمام العالمي بالبيئة يفضي الى زيادة في استبدال الوقود الأحفوري، مثل الفحم الحجري والنفط، الذي يتسبّب في احتباس حراري وانبعاث غازات الدفيئة، بمصادر طاقة نقية وقابلة للتجديد. وفي الولايات المتحدة تعتبر شركة "إف بي إل – إنيرجي" FPL Energy ، التي تتخذ من فلوريدا مقرا لها، وتمارس نشاطات في 25 ولاية أميركية عبر البلاد، من كبرى الشركات التي تزوّد الطاقة الشمسية واخرى تعمل على الريح.

ويشار الى ان هذه الشركة لا تزوّد فلوريدا بطاقة كهربائية اذ ينحصر ذلك في شركة "فلوريدا باور أند لايت" الا ان المؤسستين هما جزء من شركة مظلة تدعى "مجموعة إف بي إل" او

FPL Group.

وقال المدير التنفيذي للمجموعة، لويس هاي، ان شركته تبنّت مبدأ القدرة على الاستمرار الذي يتمحور على الموازنة بين المحاسبة الإقتصادية والرعاية البيئية والمسؤولية الإجتماعية. وأضاف أن مجموعته ملتزمة "المحافظة على الموقف الذي اكتسبناه كمؤسسة رائدة في رعاية البيئة، وعلى وجه خاص، إبراز الدور الرائد للصناعات في خفض انبعاثات الغازات المسببة للإحتباس الحراري."

وحاليا، تعوّل الولايات المتحدة من أجل مصادر طاقتها على الفحم الحجري والنفط والغاز الطبيعي. ورغم ان الأخير يعتبر "وقودا أحفوريا نقيا" فإن مصدري الطاقة الأولين يطلقان غاز ثاني أكسيد الكربون المسبّب للإحتباس الحراري والذي يعتبره العلماء ودعاة تنقية البيئة مشكلة صحية وخطرا على الكوكب. والوقود الأحفوري ذاك، وهو مصدر محدود زمنيا، وستتضاءل كمياته، يعتبر مصدرا غير قابل للتجديد. وعلى عكس ذلك فان الطاقة الشمسية والطاقة المولدة بفعل الريح والتي يعوّض عنها بشكل ثابت، هي طاقة لا نهاية لها ولا تنبعث منها غازات وتعتبر مصادر طاقة كلفتها ذات جدوى اقتصادية.

وبالإضافة الى تطوير وبناء وتشغيل مرافق توليد طاقة كهربائية في جميع أنحاء الولايات المتحدة تسعى "إف بي إل إنيرجي" لتقليص الى أدنى حد ممكن آثار تلك النشاطات على البرّ وعلى سطح المياه، والمزروعات، والأسماك، والحياة الفطرية. وتشكّل الطاقة النقيّة ومصادر الطاقة القابلة للتجديد نسبة أكثر من 90 في المئة من إنتاج الشركة المذكورة كما جاء في قول مدير الاتصالات فيها، ستيف ستينغل، الذي اضاف ان الطاقة الكهربائية المولدّة تباع لمرافق طاقة وبلديات وتعاونيات وشبكات إقليمية على أساس الجملة، ومن ثم تقوم هذه بتزويدها للمنازل والشركات.

وتستخدم شركة إف بي إل إنيرجي ثلاثة أنواع من الطاقة القابلة للتجديد، وهي:

        طاقة الريح: إن أكبر برنامج لتوليد الطاقة من الريح في الولايات المتحدة كان عنصرا رئيسيا في نمّو الشركة اذ يشكل حوالي ثلث محفظتها من الطاقة.  ولدى الشركة 65 مركز توليد طاقة من الريح في 16 ولاية حيث تعمل توربينات تشغّل وتضبط بواسطة الكمبيوتر، وتنتصب على علو مبنى من 20 دورا، على التقاط طاقة الريح بواسطة ريش مراوح بطول 70 مترا ومثبتة على أجهزة دوران.  وتتحوّل الطاقة الميكانيكية الى طاقة كهربائية لتنقل الى شبكات توزيع كهربائي.

        الطاقة الشمسية:  هناك سبعة مرافق طاقة شمسية للشركة في كاليفورنيا تشترك في ملكيتها شركات أخرى وتستخدم أكثر من 900 الف مرآة منحنية لالتقاط وتكثيف ضوء الشمس من خلال استخدام تكنولوجيات حرارية. والشمس هي أهم مصدر طاقة معروف غير قابل للنضوب كما ان السوق الأسرع نموا للطاقة الشمسية هي في البلدان النامية التي لديها القليل من مصادر الطاقة الكهربائية لكن قدرا كبيرا من ضوء او أشعة الشمس.

        الطاقة الكهرمائية: ان الطاقة المولدّة بفعل الماء هي احدى أقدم مصادر الطاقة المعروفة. فقد استخدمت قبل آلاف السنوات لتشغيل نواعير طحن الحبوب.  ولدى شركة "إف بي إل" 83 وحدة من هذا القبيل في 26 محطة بولاية ماين وقد شيدت على مقربة من أنهار وسدود اصطناعية تتميّز ببوابات لضبط تدفّق الماء.  وتحوّل الطاقة المائية بفعل الجاذبية الى طاقة ميكانيكية وبعدها الى طاقة كهربائية.

وتستخدم شركة "إف بي إل" كذلك نوعي طاقة نقية:

        الغاز الطبيعي: يعتقد بأنه انقى وقود مستخرج من الأحافير تشكل قبل ملايين السنين حينما دفنت طبقات من النباتات وكائنات بحرية صغيرة بفعل الرمال والصخور ليتحول لاحقا الى هذا المصدر بواسطة ضغط الأرض وحرارتها.  وهناك 12 معمل غاز طبيعي في 10 ولايات تنتج نسبة تزيد على 40 في المئة من المحفظة المنوعة لشركة إف بي إل. ويشتعل الغاز الطبيعي لتحويل الماء الغالي الى بخار ومن ثم الى طاقة كهربائية.

        الطاقة النووية:  تسخّر هذه الطاقة لتزويد المنازل بالتيار الكهربائي منذ عام 1955.  وتمتلك إف بي إل معمل طاقة نووية بولاية ويسكونسن وتمتلك غالبية الحصص  في معملين آخرين بولايتي نيوهامشير وايوا، كما أن الطاقة النووية تمثل نسبة 16 في المئة من إجمالي انتاج الشركة من الطاقة.  ومن أجل توليد طاقة نووية تجزّأ ذرات الأورانيوم في عملية مراقبة تعرف بالإنشطار وتحتك هذه مع جزيئات أخرى لتوليد التيار الكهربائي.

ورغم ان شركة إف بي إل شركة ربحية، كما أفاد ستينغل، فانها تسعى لسدّ احتياجات البلاد من الطاقة من خلال استخدام وقود نقي او قابل للتجديد يساعد في خفض الى أدى حد آثار غاز الكربون الضارة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي