18 آب/أغسطس 2008
شراكة من أجل حياة أفضل
بداية النص
واشنطن، 18 آب/أغسطس، 2008- يولد في مختلف أنحاء العالم يومياً آلاف الأطفال المصابين بتشوهات في الوجه يمكن أن تؤثر، في حال عدم تصحيحها، على فرص عيشهم حياة مثمرة سعيدة.
وهذا بالضبط هو الوضع الذي يلتزم بتحسين آلاف المتطوعين في منظمة "عملية ابتسم" التي تتخذ من ولاية فرجينيا مقراً لها، من العاملين في الحقل الطبي وفي حقول أخرى.
وما فتئت هذه المنظمة غير الربحية تعالج منذ العام 1982 انشقاق الحنك (الحنك الأفلج أو المفلوق) وانشقاق الشفة لدى الأطفال والبالغين الشباب في مختلف أنحاء العالم.
وتقوم فرق تمولها في المقام الأول تبرعات القطاع الخاص ويتألف كل فريق منها من 35 إلى 40 شخصاً بالسفر إلى البلدان المختلفة والإقامة مدة أسبوعين في كل منها. ويضم كل فريق أطباء وممرضات وأطباء أسنان وأخصائيين في أمراض النطق وطاقم دعم طبي، بالإضافة إلى متطوعين من خارج الحقل الطبي.
ويمضي أفراد كل فريق قبل أي زيارة من زياراتهم، التي تستمر حوالى أسبوعين، أشهراً في الإعداد للرحلة، بما في ذلك وضع الترتيبات لضمان وجود غرف عمليات وتعافي نظيفة ومأمونة في الأماكن التي سيجرون العمليات الجراحية فيها وإرسال الإمدادات الطبية مسبقاً لتكون متوفرة لدى وصولهم.
وقالت المتطوعة سندي ماكين من أريزونا، التي بدأت التطوع في البرنامج منذ فترة طويلة، إن المتطوعين المحليين يبلغون الأهالي بأن المساعدة الطبية في طريقها إليهم، فيجد الفريق الطبي لدى وصوله إلى موقع العيادة المؤقتة مئات الأحداث وأهاليهم يرحبون بوصوله.
وأوضحت ماكين أن الكثير من الأحداث الذين يحتاجون إلى العمليات الجراحية لتصحيح انشقاق الحنك أو الشفة يعانون في حياتهم من كونهم غير جذابين وربما كانوا يواجهون أيضاً صعوبة في الأكل والكلام أو التنفس طوال حياتهم.

وتقدم ماكين، بوصفها متطوعة من خارج الحقل الطبي، مساعدة إدارية في التقييم الطبي للمرضى قبل العملية الجراحية وبعدها وتقوم بطمأنة الأحداث وأهاليهم والترويح عنهم قبل وبعد الجراحة.
وقالت إن الحدث الذي وقع لها كمتطوعة وكان له أعظم تأثير على حياتها، وقع قبل عدة أعوام وبدأ عندما زارت ميتماً في بنغلادش عندما كانت متطوعة مع منظمة طبية أخرى غير ربحية.
فعندما كانت على وشك مغادرة الميتم، سألتها مديرته، الأم تريزا الحائزة على جائزة نوبل للسلام، عما إذا كان باستطاعتها أخذ طفلة من الميتم معها إلى الولايات المتحدة لإجراء عملية جراحية لها لانشقاق شديد في الحنك.
وقررت ماكين خلال رحلة العودة إلى أميركا أنها تريد أن تصبح تلك الطفلة جزءاً من حياتها وحياة زوجها، جون، وأنها تريد تبنيها. وبدأت تفكر بالأطفال الآخرين الذين يعانون من تشوه مماثل لتشوه الطفلة التي كانت تحتضنها. وقامت لدى وصولها إلى الولايات المتحدة بإجراء العملية الجراحية لطفلتها وبالتطوع في منظمة "عملية ابتسم."
وتقدر منظمة عملية ابتسم بأن واحداً من كل حوالى 500-600 طفل في العالم يولد مصاباً بانشقاق الحنك أو الشفة، وهما تشوهان خلقيان تقول المنظمة إن العلماء يعتقدون أنهما يحدثان نتيجة مزيج من العوامل الوراثية والبيئية.
وأشارت ماكين إلى أن العملية الجراحية لتصحيح انشقاق الحنك أو الشفة "عملية بسيطة" يتم إجراؤها في الولايات المتحدة عندما يكون عمر الطفل أياماً فقط. أما في الدول الفقيرة فتبقى هذه الحالات عادة دون أي علاج إلى أن تتقدم منظمة تطوعية للمساعدة.
وقالت ماكين ومتطوعة أخرى تعمل في المنظمة منذ فترة طويلة هي الممرضة سندي راغلين إن التبرع بالوقت لمنظمة عملية ابتسم تفيد المتطوعين علاوة على إفادتها المرضى الأحداث.
وأضافت راغلين أن الحدث يعطى مرآة بمجرد استعادته وعيه بعد العملية الجراحية.
ووصفت ما يحدث عند ذلك بالقول إن الأحداث "يحدقون فقط في البداية" بصورتهم المنعكسة في المرآة دون أي انفعال آخر، "ثم يبتسمون."
وخلصت إلى القول: "ليست هناك أي حاجة للغة لقول "شكرا." ويستطيع المرء مشاهدة ذلك (الشكر) في ابتساماتهم."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/