04 آب/أغسطس 2008

الإستراتيجية الدفاعية الجديدة للولايات المتحدة تتمحور على محاربة الإرهابيين والمتطرفين

الاستراتيجية توجد توازنا بين الموارد والمخاطر التقليدية وغير التقليدية

 

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع واشنطن دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 4 آب/أغسطس، 2008- جاء في نص الإستراتيجية الدفاعية القومية للعام 2008 التي أصدرها البنتاغون (وزارة الدفاع) مؤخرا أن أعظم تهديد يحيق بالأمن القومي للولايات المتحدة سيبقى ذلك الموجّه من جانب الإرهابيين والعقيدة العنفية للمتطرّفين.

وجاء في نص البيان: "تشكّل حركات متطرفة عنفية مثل تنظيم القاعدة وشركائها تحديا يتسم بالتعقيد وتستدعي مواجهة مستعجلة. وشأنها شأن الشيوعية والفاشية من قبلها، فإن الإيديوليوجية المتطرفة العنفية في يومنا هذا ترفض قواعد وأعراف وبنى النظام الدولي الحالي.

وتابع البيان: "إن أتباع هذه الإيدولوجيات، وحيثما يستولون على السلطة، يرفضون سيادة الدولة، ويتجاهلون الحدود الوطنية ويسعون للتنكّر لمبدأ تقرير المصير وكرامة الإنسان.

وكردّ على ذلك التهديد، كما جاء في تصريح وزير الدفاع روبرت غيتس يوم 31 تموز/يوليو، طوّرت وزارة الدفاع استراتيجية دفاعية قومية جديدة تستهدف إلحاق الهزيمة بهذا التحدي غير التقليدي وغيره من تحديات عسكرية تقليدية.

وجاء في تصريح غيتس: "أعتقد اعتقادا راسخا انه في السنوات المقبلة ستكون قواتنا المسلحّة أكثر ميلا لأن تشتبك في حروب غير متكافئة منها لحروب تقليدية ضد دولة ذات قوة متنامية." وأضاف: "ان مجابهة تحديات تقليدية وغير تقليدية تقتضي توفير قدرات مالية وموارد."

وأعلن غيتس أيضا ان الاستراتيجية الدفاعية القومية تلبّي وظيفتين حرجتين للأمن القومي الأميركي وهما ان الاستراتيجية تحدّد معالم التهديدات وتساعد صناّع السياسات في تطوير استراتيجيات وموارد للتصدّي لهذه المخاطر. وفي حين سنتتهي فترة الحكومة الحالية في كانون الثاني/يناير المقبل لدى انتهاء ولاية الرئيس بوش، فإن وثيقة الاستراتيجية الوطنية ستوفّر مخططا للحكومة المقبلة.

ولفت وزير الدفاع الأميركي الى أنه "في المستقبل المنظور سيكون كسب الحرب الطويلة ضد حركات متطرفة عنفية الهدف الأساسي للولايات المتحدة. وجاء في نص الاستراتيجية: "علينا أن نهزم التطرّف العنفي بوصفه تهديدا لنمط حياتنا كمجتمع حر ومنفتح وعلينا أن نشجع وجود مناخ معاد للمتطرفين العنفيين وكل اولئك الذين يدعمونهم."

ووصف غيتس الوثيقة الجديدة بأنها توازن بين طائفة من القدرات المطلوبة للصمود والغلبة في حربين غير منتظمتين مثل الحرب في العراق وأفغانستان، والحاجة لدعم تفوّق قوات تقليدية واستراتيجية ضد قوى متنامية شأنا.

ومن المهم أيضا عدم إغفال العبر المستقاة من حربي العراق وأفغانستان بعد أن يسدل الستار عليهما.

وقال غيتس في المؤتمر الصحفي: "ان التحدي الرئيسي الماثل أمامنا هو كيفية ترسيخ القدرات التي اكتسبناها والدروس التي استقيناها عبر مكافحة حركات التمرد في العراق وافغانستان، وكذلك العبر التي تعلمناها من مناطق أخرى حيث اشتبكنا في حرب منتظمة خلال العقدين الماضيين."

وما هو مدعى قلقنا أيضا، كما جاء في نص الاستراتيجية، هو الضغوط المادية المتمثلة في الموارد او الطاقة او السكان او المناخ او البيئة التي يمكن أن تتضافر معا محدثة تغييرات اجتماعية وثقافية وتكنولوجية وجيوسياسية متسارعة بحيث تفضي الى أوضاع تتسم بقدر أكبر بكثير من الالتباس وعدم اليقين.

واضافت الاستراتيجية:" "أينما كان ذلك ممكنا ستتموضع وزارة الدفاع بحيث تستطيع الرد على حالة عدم اليقين او تقليصها."

وكانت آخر استراتيجية أصدرها البنتاغون بتاريخ آذار/مارس، 2005، حينما كان دونالد رمسفيلد يتبوأ منصب وزير الدفاع.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي