29 نيسان/إبريل 2008
رجل الأعمال إكهارت: "الربح الحقيقي بالنسبة لنا هو أن نترك أثرا"

من المحررة ليا تيرهون
بداية النص
واشنطن، 29 نيسان/إبريل، 2008- قال رئيس المجلس الأميركي الخاص بالطاقة المتجددة (أكور) مايكل إكهارت، الحاصل على جائزة مؤسسة سكول للمشاريع التجارية الحرة للعام 2008، "إنني لم أكن أعرف ماذا تعني عبارة المشاريع التجارية الاجتماعية أو الأعمال الحرة حتى أبلغت عن هذه الجائزة. وتبين أننا كنا نفعل بالضبط ما كان يدور في خلدهم... نستخدم تصرفات ومواقف وأساليب أصحاب المشاريع التجارية الحرة من أجل حل القضايا الاجتماعية."
وأبلغ موقع أميركا دوت غوف بقوله: "ربما ظننتم أن أصحاب المشاريع التجارية الاجتماعية هم أولئك الذين يكونون مؤسسات أو شركات يكون لمنتجاتها تأثير اجتماعي." وبالنسبة لأكور، فإن ذلك يعني تشجيع الابتكار والتمويل في اتجاه طاقة الرياح والطاقة الشمسية ومصادر الطاقة الناتجة من حرارة الأرض الجوفية (الطاقة الجيولوجية الحرارية) وطاقة الكتلة البيولوجية بدلا من الوقود الأحفوري.
والمجلس الأميركي الخاص بالطاقة المتجددة هو مؤسسة غير ربحية مقرها واشنطن العاصمة تجمع بين شركات الأعمال التجارية والمهنيين والمنظمات التي لا تستهدف الربح من المهتمين بقضية البيئة والحريصين عليها والذين يريدون تعميم الطاقة المتجددة على الجمهور الأوسع. وقد ساهم إكهارت، الذي يعود عمله الرائد في هذا المجال إلى حقبة السبعينات من القرن المنصرم، في تأسيس المجلس في العام 2001.
وقال إكهارت: "نحن نقول إننا مع الطاقة المتجددة ولسنا ضد شيء لأنه من الأفضل أصلا ألا نكون ضد النفط والغاز والفحم أو الطاقة النووية، أشكال الطاقة التي قدمت لنا المجتمع الذي نحن فيه. ولكنها تجلب معها مشاكل. إذ إنها تخلق التلوث وتسبب بعض الأضرار."
ويستثمر المجلس الأميركي الخاص بالطاقة المتجددة في التكنولوجيات التي لا تلوث. إذ يقول إكهارت: "لقد طورنا هذه التكنولوجيات؛ ونحن بصدد التحول إليها" مضيفا أن "باستطاعتنا الحصول على ما يزيد على 50 في المئة من العرض العالمي للطاقة عن طريق الاستفادة من الطاقة من الطبيعة." مشيرا إلى أنه لديه العديد من الأصدقاء الذين يعتقدون أن بالإمكان تحقيق 100 في المئة من الطاقة الطبيعية. وأضاف أن "أشعة الشمس نازلة علينا. فلنحصد ثمارها ونستخدمها."
وقد اطلع وزراء الحكومات الذين حضروا مؤتمر واشنطن الدولي حول الطاقة المتجددة الذي استضافته الحكومة الأميركية في آذار/مارس المنصرم على مبادرات المجموعات التفاعلية الدولية الخاصة بالطاقة المتجددة. وساعد أكور في تنظيم المؤتمر وأقام معرضا تجاريا ناجحا للغاية في أماكن مشتركة. (راجع الحكومات والمنظمات المحلية تتعهد بتقليص ما ينبعث من ثاني أكسيد الكربون).
وقال إكهارت "إنه بدلا من جني الأرباح على ما نقوم به، فالربح بالنسبة لنا هو التأثير الذي نتسبب فيه"، مشيرا إلى أن مؤتمر واشنطن الدولي حقق نجاحا فاق التوقعات. ومن ضمن الفعاليات التي جرت في المؤتمر اجتماع وزاري، ومؤتمر للأعمال التجارية، ومعرض تجاري وفرصة لحرية التعبير؛ وقال: "لقد أتحنا عقد فعاليات رسمية جانبية تمكنت فيها الحكومات والمنظمات غير الربحية من عقد مؤتمرات مصغرة في المبنى، مخولة تماما لإبداء وجهة نظرها، حتى لو لم تكن وجهة نظرها مشمولة في الحدث الرئيسي."
وأعرب رئيس المجلس الأميركي الخاص بالطاقة المتجددة عن سروره للعدد الكبير من الناس الذين حضروا المؤتمر – حيث بلغ عدد الحاضرين 8600 شخص. وقال إنه كان بمثابة فرصة عظيمة لتبادل الأفكار والرؤى.
وأوضح إكهارت أن المؤتمر عرض تطبيقات يمكن أن تعمل بذات الجودة سواء في الساحل الإفريقي أو في مزرعة أميركية: طباخات تعمل بالطاقة الشمسية ومجمعات الطاقة والأفران الإحيائية (مواقد حرق الوقود المصنوعة من مواد النفايات)، والتوربينات الهوائية المحمولة وغيرها الكثير؛ مؤكدا أن التوعية هي الهدف الأساسي لمثل هذه المؤتمرات. "إذ سيتمكن المسؤولون الحكوميون من العودة إلى بلدانهم ولديهم القدرة على اتخاذ القرارات الواعية والصائبة حين يقومون بسن القوانين الخاصة بالبيئة."
* بإمكان الولايات المتحدة أن تكون رائدة في مجال الطاقة البديلة
قال رئيس المجلس الأميركي الخاص بالطاقة المتجددة إن الوعي بالحاجة إلى مصادر بديلة للطاقة لا يعتبر أمرا سابقا لأوانه. إذ إن الجميع في الولايات المتحدة يعتقد بأننا نقود هذا الحماس الخاص بالطاقة المتجددة ونحن لا نفعل ذلك. بل في الحقيقة أننا قد خسرنا مكان الصدارة هنا. بدأت أوروبا أولا. لقد قضينا 30 سنة في تمويل أعمال البحث والتطوير، ولكننا بصراحة كنا متقاعسين بعض الشيء." وأضاف أن اليابان هي أيضا رائدة في مجال الطاقة الشمسية.
وأوضح إكهارت أنه بفضل ثقافة أميركيا وعبقريتها وتعليمها ووعيها والنظام المالي والتكنولوجيا فيها، يمكنها أن تلحق بالركب. "وإذا ما استخدمت الولايات المتحدة كل ما في الطاقة المتجددة، فسيكون بإمكاننا قيادة الصناعة العالمية بأكملها."
وإحدى النتائج التي تمخض عنها مؤتمر واشنطن الدولي حول الطاقة المتجددة هي القائمة الطويلة من التعهدات التي قطعتها البلدان والولايات والمدن ومؤسسات الأعمال المشاركة على نفسها بأنها ستستبدل استعمال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة. وهذه التعهدات تمثل خطوات عمل واضحة.
وقال إكهارت "إن التعهدات هي الجوهر الحقيقي لتوضيح ما يعتزمون القيام به." وذكر أنه صدم بالتعهدات التي قدمتها أفغانستان والعراق – هذه البلدان "المشغولة بأمور أخرى، ورغم ذلك، تفكر في الطاقة المتجددة، وتفكر في كيفية بناء البلد بطريقة صحيحة، وبطريقة أفضل.
وأردف: "نحن نفعل ذلك من أجل أن تكون لدينا بيئة أنظف ومجتمع أكثر استدامة ولا يمكن أن نعهد بذلك إلى عدد قليل من الشركات الكبرى للاهتمام به. بل يتحتم علينا جميعا أن نعتبر القضية مسؤولية شخصية ونجعلها جزءا من حياتنا. يجب علينا أن نتخذ هذا الإجراء وإلا فإننا سوف نعاني من العواقب."
وأقر رئيس المجلس الأميركي الخاص بالطاقة المتجددة بأن الولايات المتحدة تتمتع بالكثير من المميزات ولكننا ننفق أكثر من اللازم وربما ننفق الأموال في غير محلها. لقد أصبحنا أنانيين نوعا ما، فأميركا لا تزال تعتبر بلدا في طور النمو ويتعلم دوره على الصعيد العالمي. ثم خلص إلى القول إنه واثق من أن أميركا يمكن أن تعدل منظورها وتكون رائدة في الطاقة المستدامة.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.