28 نيسان/إبريل 2008
نبذة من سيرة حياتها
واشنطن، 28 نيسان/إبريل، 2008- نشأت الشاعرة آن ددلي برادستريت التي تأتي في المقام الأول بين أهم شعراء الطليعة الأميركيين، وبها عشق متنام للكتب في غمرة تلقيها تعليما فائقا في الأدب والتاريخ وروائع التراث. ولم تصرفها تربية أطفالها الثمانية وإدارة شؤون منزلها عن كتابة الشعر رغم انشغالها أيضا باستضافة المناسبات التي كان يقيمها زوجها بصفته حاكم المستعمرة. في ما يلي نبذة من سيرة حياة الشاعرة برادستريت.
بداية النص
الشاعرة آن ددلي برادستريت ( (Anne Dudley Bradstreetتأتي في المقام الأول بين أهم شعراء الطليعة الأميركيين. ولدت في إنجلترا في نحو العام 1612 لوالدين موسرين كانا يعتنقان المذهب البيوريتاني (عقيدة تطهرية بروتستانتية) وتوفيت في أميركا في 16 أيلول/سبتمبر من العام 1672. تزوجت وهي في السادسة عشرة من عمرها إلى سايمون برادستريت، ثم أبحرت راحلة معه بصحبة والديها أيضاً مهاجرين إلى أميركا في العام 1630 ضمن جماعة البيوريتانيين الأوائل الذين أسسوا مستعمرة خليج مساتشوستس. وخلافاً لما كانت عليه نساء ذلك العصر، نشأت آن برادستريت وبها عشق متنام للكتب في غمرة تلقيها تعليما فائقا في الأدب والتاريخ وروائع التراث. ولم تصرفها تربية أطفالها الثمانية وإدارة شؤون منزلها عن كتابة الشعر رغم انشغالها أيضا باستضافة المناسبات التي كان يقيمها زوجها بصفته حاكم المستعمرة.
وعلى غير علم منها، حمل أخو زوجها مجموعتها الشعرية إلى إنجلترا حيث جرى نشرها هناك في العام 1650 تحت عنوان "عروس الشعر العاشرة (نسبة إلى إلاهات الشعر والغناء والفنون الإغريقيات الأخوات التسع) تظهر فجأة في أميركا." غير أنه من قبيل المفارقة أن مجموعة القصائد التي ضمها ذلك الديوان كانت شعرها الوحيد الذي نشر في حياتها، وتعتبر اليوم أقل أشعارها أهمية. فقد جاءت قصائدها نتيجة لتأثرها بالشعراء الغيبيين الإنجليز، طويلة مملة أحيانا متناولة مواضيع تقليدية كالدين عبر الفترات المختلفة. ويفضل نقّادها وعشاق فنها المعاصرون على السواء، أشعارها البارعة الذكية التي تتناول شؤون الحياة اليومية وقصائدها الدافئة المفعمة بالحب لزوجها وأبنائها، بما فيها تلك التي تعبر فيها عن مشاعرها لموت واحد من أحفادها في شهره الأول من حياته.
وتكشف كتابات آن برادستريت والقليل مما بقي مما كتب عن سيرة حياتها، طاقات امرأة حادة الذكاء وعلى قدر كبير من الشجاعة. كانت واعية متألمة لنظرة مجتمعها الرافضة للمرأة التي تجرؤ على المغامرة بالظهور وتخطي واجباتها الأسرية والمنزلية. وقد تحدت هذه النظرة في إحدى قصائدها بقولها "أنا عرضة لذم ّكل لسان معيب، يقول إن الإبرة هي خير ما يوافق يدي." وتجرأت على الاستمرار في مصادقة آن هتشنسون رغم سعي رجال المستعمرة، بمن فيهم زوجها، لنفيها من مجتمعهم عقابا لمخالفتها وانشقاقها.
وعطاء آن برادستريت الأدبي وغوصها في المواضيع العامة التي تتعلق بالتفاني في سبيل العائلة وبالحب والخسارة، وشجاعتها في الوقوف في صف أصدقائها مثار الجدل، يجعل منها نموذجا يجتذب النساء والرجال على السواء وفي كل مكان.
في إحدى قصائدها العديدة، قصيدة معنونة "إلى زوجي العزيز المحب" نشرت في بوسطن في العام 1678 تقول فيها آن برادستريت:
إذا اتحد اثنان أبداً وصارا واحداً، فهما نحن.
إذا رجل أحبته زوجة على الدوام، فذاك أنت.
وإذا سعدت زوجة دوما برجل،
فقارن أنفسكن بي أيتها النساء إن استطعتن.
لي كنز حبك أغلى من كل كنوز الذهب،
وحبي لك عطش شديد لا ترويه أنهار،
ليس واجبا، لكن حبك يؤهل من جديد.
حبك كبير لا سبيل لي إليه للتعويض.
فدعوتي أن تعوضك السماء أضعاف أضعاف.
إذن، فما دمنا عائشين، فلنعش في الحب دوما،
حتى عندما لا نبقى على قيد الحياة، نعيش أبدا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.