24 نيسان/إبريل 2008
ويقول ان مفاوضات عسيرة تنتظر الطرفين لكن الحل القائم على الدولتين ممكن
بداية النص

واشنطن، 24 نيسان/أبريل، 2008 – رغم ان مفاوضات عسيرة لا تزال تنتظر الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يعملون من أجل التوصل إلى سلام بينهم، فإن الرئيس بوش أعرب عن ثقته بأن الطرفين قادران على التمهيد للتوصل إلى حل يقوم على الدولتين بنهاية ولايته في كانون الثاني/يناير القادم.
وأبلغ الرئيس بوش الصحفيين يوم الخميس 24 الجاري لدى ترحيبه بالرئيس الفلسطيني محمود عبّاس في البيت الأبيض: "الدولة الفلسطينية هي أولوية عالية لي ولحكومتي وانا على ثقة بأننا قادرون على تحديد معالم الدولة [الفلسطينية قبل نهاية ولايتي]."
وخلال لقائهما أطلع عبّاس بوش على أخر مستجدات محادثات السلام الجارية مع إسرائيل والآمال بتحقيق تسوية شاملة كما تعهد بها مؤتمر أنابوليس الذي عقد برعاية أميركية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال بوش: "أنا أعتقد ان من مصلحة إسرائيل ومن مصلحة الشعب الفلسطيني ان يكون لديهما قادة مستعدون للعمل على ظهور تلك الدولة الى الوجود."
وقد زار بوش إسرائيل والضفة الغربية في الفترة ما بين 8 الى 16 كانون الثاني/يناير الماضي لتدعيم الجهود التي كانت بذلتها إدارته وتوجت بانعقاد قمة أنابوليس لسلام الشرق الأوسط في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وأفرزت قمة أنابوليس نهجا يستند إلى ثلاثة مسارات دبلوماسية موازية لكن متممة لبعضها البعض، هي: محادثات سلام مباشرة بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين؛ تنفيذ سلسلة إجراءات سياسية وأمنية حددتها خريطة الطريق للرباعية بإشراف أميركي؛ وتحرّك دولي يقوده رئيس الوزراء البريطاني السابق والممثّل الخاص للرباعية توني بلير لمساعدة السلطة الفلسطينية على تحسين مؤسسات الحكم وايصال خدمات أساسية في دولة فلسطينية في المستقبل.
وأقرت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو بأنه منذ أنابوليس لم تحقق مساعي السلام سوى "خطوات متعثرة" شابتها نكسات مثل التعليق المؤقت للمحادثات بعد رد اسرائيلي على هجمات صاروخية من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، الى جانب خطوات واعدة الى الأمام مثل تعهّد اسرائيل بتاريخ 30 آذار/مارس بإزالة حواجز طرق وسواتر ترابية وتسهيل تدفق البضائع ومرور المسافرين بين إسرائيل والضفة الغربية.
وقال عبّاس: "اني أؤمن بقوة بأن الوقت في غاية الأهمية هنا ونحن نعمل جاهدين من أجل الا نفوّت الفرصة وان نواصل هذه المساعي لتحقيق السلام."
ولا يزال التوتر الشديد يعتري العديد من مسائل خريطة الطريق، كما أشارت بيرينو، وابرزها مواصلة بناء المستوطنات والبؤر الإستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وقد توجهت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ودبلوماسيون رفيعو المستوى عدة مرات الى المنطقة منذ استئناف القادة الفلسطينيين والإسرائيليين المحادثات، وكان آخر تلك الزيارات في الفترة بين 28-31 الشهر الماضي وهي الزيارة التي كررت رايس فيها دعم الولايات المتحدة للحوار الثنائي الجاري لغرض إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل بسلام وفي حالة أمن.
واضاف عباس بعد لقائه الرئيس بوش: "لا يمكنني أن أقول ان الطريق الى السلام مفروشة بالأزهار، فهي معبدّة بالعراقيل. لكن معا سنعمل بجهد كي نزيل تلك العراقيل ونحقّق السلام."
وبعد جولاته في افريقيا وأوروبا في الأشهر الأخيرة بدأ بوش يومين من التركيز المكثف على عملية سلام الشرق الأوسط، فالتقى أولا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يوم 23 نيسان/أبريل. كما ان زيارتي الزعيمين الأردني والفلسطيني هما مقدمة لعودة بوش إلى المنطقة في أيار/مايو المقبل. وسيتوجّه بوش بعد زيارته إسرائيل خلال وجوده في المنطقة الى كل من مصر والعربية السعودية.
وقال بوش لعباس: "الأمر الذي أركز اهتمامي عليه، وتركز اهتمامك أنت أيضا عليه، هو كيفية تحديد معالم دولة [فلسطينية] تكون مقبولة لكلا الجانبين. وأنا على ثقة بأن هذا يمكن إنجازه."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.