24 نيسان/إبريل 2008
علاقة دول أميركا الشمالية تجلب المزايا للدول الثلاث

واشنطن، 24 نيسان/إبريل، 2008- المقال التالي بقلم نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي نشر لأول مرة في صحيفة تايمز – بيكايون في نيو أورلينز بتاريخ 22 نيسان/إبريل، 2008 وهو الآن ملك مشاع وليست هناك قيود على إعادة نشره.
في ما يلي نص المقال:
بداية النص
شراكة الدول الثلاث تزداد قوة
بقلم جون نيغروبونتي
الثلاثاء، 22 نيسان/إبريل، 2008
أحيانا يصبح النجاح أكبر من أن يراه سوى المؤرخين وليس العناوين الرئيسية في الصحف. لكن هناك فرصة في أن قمة أميركا الشمالية التي تعقد في نيو أورلينز هذا الأسبوع ستكون مختلفة لأن تركيزها سيكون علينا جميعا – الأميركيين، الكنديين والمكسيكيين – في ثلاث دول عظيمة كل واحدة منها تجعل حياة الأخرى أفضل كل يوم.
إن قادة دولنا يناقشون مستويات غير مسبوقة من التعاون بين حكوماتنا الثلاث، في كل مستوى، تجعلنا جميعا أكثر سلاما وأكثر تنافسية في العالم. وهم أيضا يناقشون القوة الديناميكية لعلاقة ثلاثية تدفعها ملايين القرارات يتخذها ملايين الأميركيين، والمكسيكيين والكنديين كل يوم -- أشخاص في كل واحد من بلادنا يقررون أن من مصلحتهم أن يسافروا، لكي يشتروا ويبيعوا، ولكي يدرسوا، ويعملوا، ويلعبوا ويستثمروا في البلدين المجاورين.
إننا مشدودون، بعضنا لبعض بروابط اجتماعية، عائلية، تعليمية، تجارية وثقافية مذهلة في حجمها ونموها المستمر.
الأميركيون، والكنديون والمكسيكيون لديهم علاقة تجارية في السلع والخدمات تقترب بسرعة من ألف بليون دولار في العام. وكندا والمكسيك معا هما أكبر مصدر للنفط الذي تستورده الولايات المتحدة. فحوالي 65 مليون سيارة ركاب، و 7 ملايين شاحنة، و 1.5 قاطرة سكة حديدية اجتازوا حدودنا البرية في العام الماضي. ونحن نستثمر ما يقرب من 35 بليون من دولاراتنا الواحد منا في بلد الآخر. وينتسب الآن 32,000 كندي ومكسيكي إلى جامعات أميركية، وأكثر من 11,000 أميركي يدرسون في كندا والمكسيك.
والرسالة الكبيرة هنا هي أن العلاقة بين دول أميركا الشمالية الثلاث تجلب منافع كبيرة، كالوظائف، أمن الطاقة والأسعار المتدنية لمواطني الدول الثلاث جميعا على نطاق تاريخي. وهي تفعل ذلك سلميا، قانونيا وتعاونيا. وهذا يمكن قطاعات أميركا الشمالية الصناعية المتكاملة بصورة متزايدة من أن تنافس بصورة أكثر فعالية في سوق عالمية سريعة الاتساع.
اليوم، العلاقة بين دول أميركا الشمالية الثلاث هي بلا جدال نبراس لنجاحنا في المدى الطويل في العالم، مثلما هي تماما نبراس لنا كي نجابه– بصورة أفضل، وأسرع وأكثر تعاونا – التحديات الكبيرة التي تمثلها الجرائم العابرة للحدود القومية وتأهب إقليمي طارئ يهدد ذلك النجاح.
إنه الاجتماع الرابع لقادتنا منذ إطلاق شراكة الأمن والازدهار. الرئيس بوش، والرئيس المكسيكي فيليب كالديرون ورئيس وزراء كندا ستيفن هاربر سيتحدثون عما تستطيع حكوماتنا أن تفعله لكي تدعم على نحو أفضل التعاون بين حكوماتنا الثلاث. وهم سيناقشون تحديث البنية التحتية على الحدود التي وضعت قبل 40 عاما لمعالجة اجتيازات للحدود كانت تشكل ربع حجمها اليوم. وهم سيناقشون استراتيجيات لتنسيق ردنا على مخاطر الصحة العالمية، وعلى منتجات غير مأمونة، وعلى كوارث طبيعية وتهديدات إرهابية.
وبالطبع، هناك رمزية إيجابية لاختيار نيو أولينز مكانا لهذا الاجتماع. إنه تقدير للدعم العظيم التلقائي الذي قدمه شعبا وحكومتا كندا والمكسيك لمواطني تلك المدينة والمجتمعات المجاورة في أعقاب إعصار كاترينا.
ليس هناك مثال آخر في العالم على وجود ثلاث دول، بذلك القدر من الافتخار بهوياتها المميزة، وتقاليدها وقيمها، ومع ذلك التزامها بنجاحها المشترك.
المؤرخون سيدرسون ويوثقون هذا التحول القاري على مدى عقود قادمة، وكتاب العناوين الرئيسية في الصحف ستكون لديهم الفرصة أيضا لكي يستخلصوا جوهر نجاح أميركا الشمالية: إنه يكمن في تصميم مواطنينا على أن يثقوا ويتعاونوا مع بعضهم البعض.
كندا والمكسيك هما شريكتان من أهم شركاء الولايات المتحدة في العالم. صحيح أننا أحيانا نأخذ هذه الحقيقة كأمر مسلّم به، أو نهمل شأنها، لكنها حقيقة واقعة.
(نيغروبونتي هو نائب وزيرة خارجية الولايات المتحدة)
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.