24 نيسان/إبريل 2008
كلينتون وأوباما، المرشحان الديمقراطيان للرئاسة، يدعيّان النجاح في انتخابات الثلاثاء

من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 24 نيسان/إبريل، 2008- بعد أن صرفا ستة أسابيع وهما يجوبان ولاية بنسيلفانيا طولا وعرضا، إدعى كل من هيلاري كلينتون وباراك أوباما بأنه حقّق نجاحات في انتخابات الولاية التمهيدية يوم الثلاثاء 22 نيسان/إبريل.
فقد فازت السناتور هيلاري كلينتون بغالبية اصوات الناخبين ومعظم مندوبي الولاية الـ158 الملتزمين بالتصويت لها الى مؤتمر الحزب الديمقراطي إلا أنها تتخلف عن منافسها أوباما في إجمالي عدد المندوبين.
ويوزّع الحزب الديمقراطي مندوبيه على أساس نسبي. وهكذا، وإن كانت كلينتون قد تفوقت على أوباما بفارق 10 نقاط مئوية فيرجح أن تحصل على حوالى 10 مندوبين فقط أكثر مما سيناله أوباما بعد أن يتم فرز الأصوات نهائيا، استنادا لما ذكرته منظومة "الأوراق الخضراء" التي ترصد عملية توزيع المندوبين. وقبل انتخابات بنسيلفانيا يوم الثلاثاء الفائت، كان أوباما يتفوق على كلينتون بأغلبية 155 مندوبا.
وكان فوز كلينتون متوقعا. فاستنادا لمكتب تعداد السكان الأميركي، فإن متوسط أعمار سكان ولاية بنسيلفانا البالغ عددهم 12.4 مليوناً، هو أعلى من متوسط البلاد ككل، كما أن هناك نسبة أعلى من السكان البيض. وهاتان الشريحتان من السكان كانتا مؤيدتين رئيسيتين لكلينتون في منافسات أخرى للترشيح.
واشارت نتائج انتخابات الولاية الى استمرار التأييد لكلينتون في أوساط هاتين الفئتين وكذلك من جانب العمال المنخرطين في النقابات والنساء.
وفي بنسيلفانيا أبلى أوباما بلاء طيبا في دوائر مؤيديه وعلى وجه خاص طلبة الجامعات والأميركيين السود. ورغم أن كلينتون تفوقّت في معظم مقاطعات الولاية، حقّق أوباما نصرا في فيلادلفيا، أكبر مدن الولاية.
* المرشحان يشكران مؤيديهما ويتطلعان قدما:
وكانت كلينتون قد أعلنت في فيلادلفيا: "على مدى ستة أسابيع جلنا أنا والسيناتور أوباما في طول الولاية وعرضها فالتقينا الناس عن قرب، وكانوا يصدرون حكمهم علينا جنبا الى جنب، وكنا نعرض أفضل حججنا. وانتم استمعتم واليوم انتم تختاورن. وأنا أشكرك، يا بنسيلفانيا، لتقريرك انه بإمكاني ان أكون ذلك الرئيس."
ومضت قائلة: "البعض اسقطني من الحسابات وأشار علي بالإنسحاب. حسنا، الشعب الأميركي لا يستسلم وهو جدير برئيس لا ينسحب."
وخلال كلمتها أقرت كلينتون بأنها تواجه تحديا معيّنا في الأسابيع القادمة، وهو جمع ما يكفي من المال للمحافظة على تنافسها."
وطبقا لتقارير مالية رفعت في مطلع نيسان/إبريل كان لدى حملة أوباما 42 مليون دولار نقدا مقابل 9.3 ملايين دولار لدى كلينتون. إضافة الى ذلك كانت حملة كلينتون مدينة بـ10.3 ملايين دولار لمستشارين وبائعي خدمات مختلفين.

وحضت كلينتون مستمعيها على التبرع الى حملتها عن طريق موقعها الإلكتروني وأوضحت قائلة: "إن دعمكم يعني الفارق بين الفوز والخسارة... ونحن يمكننا أن نواصل الفوز فقط اذا بقينا في وضع تنافسي مع غريم ينفق مبالغ أكثر بكثير مما ننفقه نحن."
وسيتمكن المرشح الذي يتمتع بأموال أكثر أن يشتري دعايات انتخابية متلفزة وأن يفتح مكاتب إضافية لحملته في ولايات التنافس فيها على أشده مثل ولاية إنديانا التي سيتوجه فيها الناخبون للإدلاء بأصواتهم يوم 6 أيار/مايو.
* الإنتخابات التمهيدية المقبلة في إنديانا ونورث كارولينا:
وهنأ أوباما، الذي كان يتحدث في مدينة إيفانزفيل بولاية إنديانا، كلينتون وشكر ناخبي بنسيلفانيا، قال: "كان هناك كثيرون لم يظنوا أنه سيكون بمقدورنا أن نتابع هذا السباق المتقاربة نتيجته حينما بدأ. إلا أننا عملنا جاهدين وجلنا عبر الولاية في مدن كبرى وبلدات، والآن بعد انقضاء ستة أسابيع تمكنا من ردم الفجوة."
ومضى قائلا: "لقد حشدنا أشخاصا من كل عمر وكل قومية وكل خلفية الى قضيتنا.. وما اذا كانوا استلهموا لأول مرة أو للمرة الأولى خلال فترة طويلة من الزمن، فإننا سجلنا عددا قياسيا من الناخبين الذين سيقودون حزبنا الى النصر في تشرين الثاني/نوفمبر."
وستجري ولاية نورث كارولينا انتخاباتها يوم 6 أيار/مايو ويتوقع أن يفوز أوباما بفارق كبير في تلك الولاية ويعود ذلك جزئيا الى كون سكانها متشابهين مع سكان ساوث كارولينا المجاورة حيث حقق السناتور أوباما نصراً بفارق 28 في المئة على كلينتون في كانون الثاني/يناير.
أما آخر الولايات التي ستجري انتخابات تمهيدية، فهي مونتانا وساوث داكوتا يوم 3 حزيران/يونيو، ووست فيرجينا وأوريغون وكنتاكي وجزيرتي غوام وبورتوريكو في أيار/مايو ومطلع حزيران/يونيو.
وكي يصبح أي من أوباما أو كلينتون مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة سيتعين عليه تأمين أصوات غالبية المندوبين، أو 2024 صوتا، على أقل تعديل. لكن بوجود عدد قليل جداً من السباقات المتبقية وفي ضوء النظام النسبي لتوزيع المندوبين، فإنه لا يرجح أن يؤمّن أي من المرشحين غالبية الأصوات بنهاية الإنتخابات التمهيدية أو الاجتماعات الحزبية التي تختار مرشحين.
ومن شأن ذلك أن يمهّد الطريق أمام إحصاء أصوات كبار المندوبين الذين سيقررون من سيكون مرشح الحزب. (راجع مقالة: كبار مندوبي الحزبين قد يقررون من هو المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية ذات العلاقة).
ورغم أن المندوبين وكبار المندوبين لم يحصوا رسميا ولن يتم ذلك إلا بعد انعقاد مؤتمر الحزب القومي في آب/أغسطس، يعتقد الخبراء السياسيون أن مسألة من سيكون المرشح ستتضح قبل ذلك التاريخ.
وتوقع لاري ساباتو الأستاذ في مادة السياسة بجامعة فيرجينيا أنه حال استكمال الإنتخابات التمهيدية سيعلن كبار المندوبين عن تأييدهم إما لأوباما أو كلينتون. ويود الحزب الديمقراطي ان يتقرر مرشحه قبل أن يعقد مؤتمره القومي في الفترة من 25 الى 28 آب/أغسطس بدنفر. (راجع مقالة: خبراء يرون أنه بحلول 4 تموز/يوليو تختتم حملة الفوز بترشيح الديمقراطيين للرئاسة، ذات العلاقة).
وطبقا لمنظمة الأوراق الخضر، أعلن 253 من كبار المندوبين أنهم ينوون التصويت لصالح كلينتون، فيما أعرب 230 منهم عن نيتهم بالإقتراع لأوباما. ولم يقرر 312 مندوبا كبيراً بعد لمن سيصوتون.
ويوم 22 نيسان/إبريل فاز السناتور جون ماكين في انتخابات ولاية بنسيلفانيا للحزب الجمهوري، التي لم يول لها سوى اهتمام بسيط، بأغلبية 73 في المئة من الأصوات. ولم يصرف ماكين وقتا طويلا في حملته هناك لأنه حاز على ما يكفي من أصوات المندوبين ليصبح المرشّح المفترض للحزب الجمهوري.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.