23 نيسان/إبريل 2008
خليلزاد يقول إن حفظ السلام لا يمثل بديلا لإنهاء النزاعات
من المحرر ميرل كاليرهالز
بداية النص
واشنطن، 23 نيسان/إبريل، 2008- يقول السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليلزاد إن عمليات حفظ السلام التي تتولاها الأمم المتحدة ينبغي أن يكون لها أهداف محددة بوضوح ومهام معينة، وجداول زمنية وميزانيات، كما أنها لا ينبغي أن تكون بديلا لإنهاء الصراعات أو ذريعة لتأخير إيجاد سبل لحلها.
وقال خليلزاد في حديثه حول الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لحفظ السلام إنه "على الرغم من التحسينات الكبيرة التي أدخلت، فإننا لا زلنا نواجه تحديات هائلة." وأضاف أن جزءا من المشكلة التي تواجهها الأمم المتحدة هو أنها تتحمل أكثر من طاقتها في استخدام الموارد وأن عديد قوات حفظ السلام المؤهلة والمجهزة تجهيزا جيدا المتاحة لا يفي بالطلب.
وأكد السفير الأميركي أنه، لكي يتسنى حل أوجه القصور، يجب أن تستخدم الموارد الحالية التابعة للأمم المتحدة بمزيد من الفعالية والكفاءة بالإضافة إلى المنظمات الدولية والاتحاد الإفريقي. وهذه الجهود يجب أن تقابلها زيادة بناء القدرات، ولاسيما القدرة الإقليمية منها، على القيام بعمليات حفظ السلام.
وقد عقدت الأمم المتحدة مؤخرا مناقشة مفتوحة في مجلس الأمن حول تعزيز العلاقات بين المنظمات الإقليمية والاتحاد الإفريقي بشأن السلام والأمن في إفريقيا.
وأوضح خليلزاد في مداخلته خلال المناقشة "أن الولايات المتحدة تؤيد التحول الديمقراطي والتطور الاقتصادي في البلدان الإفريقية." وقال إن ذلك يتضمن العمل في بلدان ما بعد الصراع وفي جميع أنحاء إفريقيا على مساعدة منظمات المجتمع المدني في مكافحة العنف ضد الإناث، والاتجار بالأشخاص وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
وشدد خليلزاد الذي يشغل منصب المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة على أنه ينبغي على مجلس الأمن تقييم كيفية التخطيط لعمليات السلام ودعمها. وأضاف أن "عمليات حفظ السلام ينبغي أن تكون وسيلة لتحقيق غاية، وليس بديلا لحل الصراعات أو ذريعة لتأخير حلها"، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي ندرك فيه المخاطر التي تنطوي على الانسحاب السابق لأوانه، فإنه ينبغي أن نفكر في إنهاء عمليات حفظ السلام التي أصبحت غير صالحة."
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون أنه ملتزم التزاما تاما بتعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية لتطوير طرق أكثر فعالية لمنع الصراعات وحلها، بالإضافة إلى وضع نظام مترابط وموثوق به لحفظ السلام في العالم. وقال إن "منع وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، يجب أن تظلا على رأس جدول الأعمال المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة."
وأضاف بان أيضا أنه يتعين تكثيف العمل الجاري في إقليم دارفور بالسودان وفي الصومال من أجل تحقيق التقدم الذي تمس الحاجة إليه.
وقال خليلزاد إنه يجب أن يكون أحد الأهداف استنفار الموارد من الجند والأموال لاستخدامها حيث تمس الحاجة إليها في أماكن مثل دارفور، حيث تتعاون بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام مع بعثة الاتحاد الإفريقي.
وأشار المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن "المنظمة العالمية والاتحاد الإفريقي باشرتا جهد تعاوني تاريخي، وهو نشر قوات بعثة الأمم المتحدة، الإتحاد الإفريقي في دارفور ("يوناميد")، مضيفا أن الولايات المتحدة قد طالبت بنشر فوري وكامل لقوات بعثة الأمم المتحدة، الإتحاد الإفريقي في دارفور لتحسين الوضع في هناك، وأيضا لإظهار أن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي قادرتان على تكوين شراكات فعالة.
وأردف أنه، في الوقت نفسه، يجب على الاتحاد الإفريقي تعزيز قدرته على القيام بعمليات حفظ سلام ناجح ونبغي على الدول الأخرى مساعدته، مؤكدا أن ذلك يتطلب من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي رفع قدراتها الوطنية في مجال حفظ السلام.
وقال خليلزاد إن الولايات المتحدة قد قامت، منذ العام 2005، بتدريب 34750 جندي من قوات حفظ السلام من 40 بلدا وقدمت 375 مليون دولار لزيادة القدرات العالمية على حفظ السلام في إفريقيا وأماكن أخرى. وقد طور البرنامج المعروف بمبادرة عمليات السلام العالمية قدرات منظمات حفظ السلام الإقليمية في إفريقيا، ومنطقة دول آسيا المطلة على المحيط الهادي، وآسيا الجنوبية والوسطى، وأميركا الجنوبية والوسطى، وأوروبا، والشرق الأوسط وأماكن أخرى. وأحد الأدوار التي تضطلع بها القيادة الأميركية الجديدة لأفريقيا المسماة اختصارا (أفريكوم) هو تعزيز قدرات الاتحاد الإفريقي في مجال علميات حفظ السلام.
ثم خلص المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة إلى القول إن التمويل لدعم بناء هذه القدرات يحمل نفس القدر من الأهمية؛ مشيرا إلى أن التوصية النهائية هي أنه يتعين توثيق التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. واستشهد بفريق دعم السلام التابع لإدارة الأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام - الاتحاد الإفريقي وعمله في التخطيط للبعثات وإدارة الموارد والنقل والإمداد.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.