22 نيسان/إبريل 2008

رايس في اجتماع الكويت: الولايات المتحدة ملتزمة بعراق ديمقراطي موحد وذي سيادة

نص لكمتها في اجتماع دول الجوار في الكويت، 22 نيسان/أبريل 2008

 
الوزيرة رايس مع نظيرها السعودي سعود الفيصل في الكويت حيث حضر الوزيران اجتماع دول الجوار العراقي الموسع، 22 نيسان/إبريل
الوزيرة رايس مع نظيرها السعودي سعود الفيصل في الكويت حيث حضر الوزيران اجتماع دول الجوار العراقي الموسع، 22 نيسان/إبريل. (© AP Images)

الكويت، 22 نيسان/أبريل 2008 – في ما يلي نص كلمة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في الاجتماع الموسع لدول الجوار العراقي في الكويت اليوم:

بداية النص

 

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي

للنشر الفوري

 22 نيسان/ إبريل  2008

نص كلمة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في الاجتماع الموسع لوزراء خارجية دول الجوار العراقي

مدينة الكويت

وزيرة الخارجية رايس:  شكرا جزيلا، دكتور محمد. أود أن أشكركم وأشكر الحكومة الكويتية والشعب الكويتي على الترتيبات الممتازة التي وجدناها هنا وعلى استضافتكم للاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية دول الجوار للعراق. كما أود أن أتوجه بالشكر لرئيس الوزراء على الكلمة التي ألقاها صباح اليوم، وكذلك لرئيس الوزراء نوري المالكي على كلمته.

إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بعراق مستقل ذي سيادة، ديمقراطي ومزدهر وموحد، بعراق فدرالي يعيش في سلام مع نفسه ومع جيرانه. وأعتقد أن هذه العملية الموسعة لدول الجوار قد برزت بوصفها منتدى للمجتمع الدولي لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والتحديات الأمنية التي تواجه العراق والمنطقة ككل، ولا يسع الولايات المتحدة إلا أن تعرب عن عميق امتنانها لمشاركة الجميع، بل ويسعدها أن تكون طرفا مشاركا في هذا الاجتماع.

ويسرنا جدا أن نرى أنه قد تم إحراز بعض التقدم في العراق منذ الاجتماع الوزاري الأخير الذي انعقد باسطنبول. وأود فقط الإشارة إلى أن أعمال العنف في العراق قد تدنت وأن الزعماء العراقيين بالتأكيد قد أحرزوا تقدما ملموسا في إصدار التشريعات بشأن الميزانية، وسلطات المحافظات وإصلاح قانون اجتثاث البعث، والمعاشات التقاعدية والعفو العام. وقد حسنوا تنفيذ ميزانية العراق بدرجة كبيرة وأخذوا يخصصون المزيد من الميزانية العراقية بالذات لمشاريع بناء البنية التحتية وتوفير الخدمات التي يتوقعها الشعب العراقي من حكومته المنتخبة.

إنهم يعملون على تبني عملية سياسية تتجاوز الهويات الطائفية. واستطيع القول إنني كنت للتو في بغداد، وأعتقد أن روح التسامح والمصالحة والعمل عبر هذه الهويات هو قوي. ورغم أن العراق لا يزال يواجه العديد من التحديات، إلا أنه قد اتخذ بعض الخطوات في اتجاه المصالحة الحقيقية وقد أثبت أنه قد حقق إنجازات هامة. وأود أن أقول لزميلنا، وزير الخارجية زيباري، إننا نؤيدكم في هذا العمل الصعب، ولكنه يتحتم علينا أن نعترف بما تم انجازه من أعمال.

ومن الضروري المحافظة على الزخم، ونحن نعول على الحكومة العراقية في مواصلة إحراز تقدم بشأن تعديل الدستور وقانون الانتخابات ورزمة قوانين المواد الهيدروكربونية ونحن تشجع الحكومة العراقية على السماح لجميع العراقيين الذين ليسوا مذنبين بارتكاب جرائم حرب والذين ينبذون العنف والإرهاب بالمشاركة في العملية السياسية. ويسعدنا أن تكو لدى العرق الرغبة والقدرة على الاضطلاع بدور أكبر في تحمل المسؤوليات الأمنية في البلاد، وكما يتضح من الأحداث التي وقعت في الموصل والبصرة، حيث أن حكومة العراق اتخذت إجراءات حاسمة ضد تحد هائل تمثله العناصر المتطرفة والإجرامية.

وهنا، أريد فقط التأكيد على أنه لا بد لنا أن نفهم حقيقة ما حدث في البصرة؛ حيث أن الحكومة العراقية كانت تسعى إلى بسط القانون والنظام في واحدة من أهم المدن العراقية ضد العناصر الإجرامية وضد العناصر الإرهابية والعناصر المتطرفة. ولا بد من التأكيد بأن تلك العناصر تم تمويلها وتدريبها من قبل قوى خارجية. وهذا أمر كان لا بد للحكومة العراقية من القيام به، ويتعين علينا جميعا دعم ما تم انجازه هناك. وأود التنويه بأن الحكومة العراقية تعمل الآن على كسب ثقة جميع مواطنيها بمن فيهم سكان البصرة، وذلك من خلال توجيه أموال المشاريع الاقتصادية وأموال إعادة البناء إلى الأشخاص الذين عاشوا فترة طويلة جدا تحت نير الإرهاب والميليشيات.

وقد بذل أبناء الشعب العراقي تضحيات لا حد لها في سبيل إعادة بناء بلدهم في وجه تحديات رهيبة لا يمكن تصديقها. ولذ فإنهم بحاجة إلى، بل يستحقون دعمنا الكامل وشجبنا الكامل لأولئك الذين يريدون تقويض الديمقراطية الناشئة في العراق، سواء سعوا للقيام بذلك من داخل العراق أو من خارجة.

ويقر جميع المجتمعين هنا –الدول المجاورة والمجتمع الدولي - بأن تحقيق الأمن والاستقرار في العراق أمر حاسم الأهمية ليس فقط بالنسبة للشعب العراقي بل أيضا لشعوب المنطقة والعالم بأسره، ومن الأهمية بمكان أن نبني على الزخم الذي توفره عملية الجوار الموسعة هذه.

واليوم، تقدم الدول المجاورة للعراق المساعدة من خلال استضافتها اللاجئين العراقيين. ونحن الآن نتطلع إلى الحكومة العراقية لزيادة حصتها من المساعدات المقدمة للاغاثات الدولية لمساعدة النازحين العراقيين وإعداد خطة لعودتهم الطوعية والآمنة. كما يتعين على المجتمع الدولي الأكبر أيضا زيادة مساعدته لشؤون اللاجئين. وقد خصصت الولايات المتحدة بالفعل مبلغ 208 مليون دولار وتعتزم المساهمة بمبلغ إضافي قدره 70 مليون دولار هذه السنة نحو المبلغ الذي تزيد قيمته عن 900 مليون دولار من المساعدات المنشودة للنازحين العراقيين.

وأريد التوجه بالثناء على الممثل الخاص لأمين العام الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا وموظفيه لما قاموا به. وقد تولت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق عملا رئيسيا حول الانتخابات وحول المناطق المتنازع عليها؛ أي مساعدة ودعم العراق في الكثير من القضايا، بما في ذلك تعزيز المصالحة الوطنية والحوار الإقليمي، وتسهيل الانتخابات، وحماية اللاجئين والمشردين داخليا، وحسم النزاعات الحدودية الدولية -- أو الحدود الداخلية المتنازع عليها.

إنني أعلم أن العراق يحتاج إلى دعم إقليمي ودولي حتى يحقق النجاح. ولذا فإن زيادة المشاركة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية مع الشعب العراقي أمر ضروري. ونحن نحث الدول المجاورة للعراق، والأصدقاء على تعزيز هذه العلاقات من خلال إعادة فتح السفارات والقنصليات، وتعيين السفراء، والمشاركة على المستوى الوزاري في الذكرى السنوية الأولى لاجتماع العهد الدولي مع العراق المقرر عقده في أيار/ مايو المقبل في استوكهولم، بالسويد. كما نتطلع إلى رؤية بيان من شأنه يساعد العراق التحرك باتجاه تحقيق هذه الأهداف.

أيها السيدات والسادة، إن هذا الاجتماع الموسع لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق هو الاجتماع الثالث، وأود أن آخذ برهة من الوقت للتفكر في حقيقة أن العراق بات يختلف عما كان عليه عندما اجتمعنا للمرة الأولى في شرم الشيخ. فقد أصبح مكانا تستطيع الحكومة استعادة وبسط سلطانها عليه. إنه بلد تتم فيه إعادة البناء بعد سنوات عديدة من الطغيان الذي دمر ليس فقط النسيج الاجتماعي للبلد ولكن هياكل الحكم فيه. إنه بلد، بإرادة الشعب العراقي، وصلابته، واستعداده لتحمل قدر كبير من المشقة، وقد مر بأوقات عصيبة. وتعتز الولايات المتحدة بكونها جزءا من قوات التحالف، والتي يجب التنويه أنها موجودة هناك بتفويض من الأمم المتحدة وبدعوة من الحكومة العراقية، كما تفتخر الولايات المتحدة بأنها كانت جزءا من تحرير العراق من الطاغية صدام حسين والآن جزاء من إعادة بناء ذلك البلد.

ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به، ولكنني آمل أننا سوف نأخذ قسطا من الوقت للتفكير بما قد تم إنجازه، ومن خلال ذلك، لإيجاد الإرادة، والقوة والتفاؤل لمواصلة تقديم الدعم للشعب العراقي في مسيرته نحو تحقيق الديمقراطية، والاستقرار والرخاء. وعندما تتحقق له تلك المسيرة، فسيكون بمثابة قوة تعمل من أجل الخير في هذه المنطقة المضطربة. وفي هذا الصدد، أود القول إننا نتطلع بشغف إلى اجتماعنا المقبل، وكما تشير فحوى البيان الصادر، فإننا نرجو أن نتطلع إلى عقد هذا الاجتماع في بغداد. وشكرا جزيلا.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي