22 نيسان/إبريل 2008

العلامات التجارية، الحقيقة لا المزيفة، تمهد لفرص العمل

الخبراء يقولون ان الهند وافريقيا ودولا نامية يمكن أن تنتفع من حقوق الملكية الفكرية

 
فتيات يرقصن على أنغام من إنتاج بوليوود بنيودلهي. يقول الخبراء إن حماية الملكية الفكرية تنمي إبداعات خلاقة وتعزز الإقتصاد
فتيات يرقصن على أنغام من إنتاج بوليوود بنيودلهي. يقول الخبراء إن حماية الملكية الفكرية تنمي إبداعات خلاقة وتعزز الإقتصاد. (© AP Images)

من جودي آييتا، المراسلة الخاصة لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

الأمم المتحدة، 22 نيسان/أبريل، 2008 – قال خبراء في منتدى نظّم لتلسيط الأضواء على اليوم العالمي للملكية الفكرية الذي سيحتفى به يوم 26 نيسان/أبريل الجاري، ان الدول النامية يتوقع ان تكون المستفيد الأكبر من قوانين مشدّدة للعلامات التجارية وحقوق النشر.

وذكر الخبراء في مجال العلامات التجارية ان إصلاح قوانين الملكية الفكرية، وما يواكبه من جهود متينة لحمايتها، يمكن أن يطلق العنان لإبداعات فنية وخلاقة اتسم بها النمو والتطور البعيد المدى في إقتصادات دول الغرب.

وصرّح مايكل ريان، مدير مركز الإقتصاد الإبداعي والخلاق بكلية الحقوق لجامعة جورج واشنطن الأميركية انه حينما تصبح العلامات التجارية والأدوات الأخرى لحماية الملكية الفكرية جزءا من استراتيجيات التطوير فقد يكون بإمكانها أن تدفع النمّو والرخاء في قطاعات إقتصادية تتراوح من الزراعة والطب الى الترفيه.

وأضاف ريان خلال جلسة للمنتدى: "لقد ابلغنا في بلد نام تلو الآخر ان القرصنة هي شيء مفيد لأنها توجد فرص عمل. ولكن هذا ليس هو الأمر الصواب، فالقرصنة ليست امرا مستحسنا وهي لا تعمل على استيلاد فرص عمل محلية طيبة. بل ما تؤول اليه هو الحرمان من كثير من فرص العمل الجيدة."

ومضى ريان قائلا: "قراصنة الأفلام السينمائية لا يستخدمون مخرجين او ممثلين او مصورّي أفلام او فنيي صوت او غيرهم من فنيين كما ان قراصنة البرمجيات لا يوظفون خريجي علوم الكومبيوتر او إدارة الأعمال الجامعيين بل انهم يصنعون أقراصا تكلفهم بضعة سنتات ويدفعون لعمالهم أجورا تتناسب" مع هذه التكاليف.

وبوليوود (او قطاع الأفلام السينمائية من بومباي، الهند) هي من أكبر منتجي الأفلام في العالم لكن هناك حدودا أساسية عليها تتمثل في القرصنة التي صعبّت  لصانعي الأفلام الهنود ان يجنوا عائدات كبيرة على استثماراتهم."

وتابع القول: "اذا كان بمقدور هؤلاء ان يستنبطوا طريقة للسيطرة على القرصنة التي تتفشّى في جميع حلقات سلسلة التوزيع، فانه ستتاح امامهم فرصة استثنائية. ولم تشاهد بوليوود بعد ما سيمكنها أن تفعله بالأرباح والإبداع التي ستولد عن ذلك."

ويدير قراصنة التكنولوجيات ذات البراءات والأعمال الخلاقة المحمية بحقوق نشر والبضائع التي تحمل علامات تجارية صناعة عالمية قيمتها عدة بلايين الدولارات. الا أنهم يوفرون فرص عمل شاغلوها هم ذوو مهارات متدنية ويتقاضون أجورا زهيدة، كما أشار ريان الذي أضاف ان القراصنة لا يمتثلون الى ممارسات او مواصفات تصنيع جيدة بل ينتجون بضائع ذات نوعية رديئة ويمكن أن تكون عديمة الفعالية او حتى خطرة فعلا. وقال ريان إن القراصنة لا يضيفون شيئا الى رفاهية او خير بلد ما.

ولفت ريان الى ان القراصنة لا يفتحون معاملهم امام المعاينة من قبل مسؤولين تنظيم صحي او نقابي وهم لا يقيمون علاقات ثقة مع المستهلكين ولا يدفعون ما يستحق عليهم من ضرائب.

يتوقع الخبراء أن يعود تنامي الطلب على القهوة الإثيوبية بعائدات إضافية على البلاد قد تصل الى 150 مليون دولار سنويا
يتوقع الخبراء أن يعود تنامي الطلب على القهوة الإثيوبية بعائدات إضافية على البلاد قد تصل الى 150 مليون دولار سنويا. (© AP Images)

إنتاج البن:

من ناحية ثانية يقوم منتجو البن من كولومبيا وإثيوبيا بإدارة شؤون علاماتهم التجارية وماركاتهم  ببراعة. وقال ريان انه من خلال استراتيجيات تسويق وضبط النوعية وتنفيذ حماية الملكية الفكرية نجحت كولومبيا في جني لكل رطل من قهوتها 10 سنتات اعلى من سعر السوق طوال عقود من الزمن. "وهذ إنجاز مدهش."

ويذكر ان الاتحاد القومي لمنتجي البن لكولومبيا وهو منظمة غير ربحية أسست في 1927 استخدم العلامات التجارية والتسويق وتنفيذ القوانين ونظاما داخليا للمحاسبة وذلك لتأمين اعتراف دولي بالقهوة الكولومبية. وانطوى على ذلك تحسين مستويات المعيشة لـ566 الف مزارع وسعر أعلى للقهوة الكولومبية في الأسواق العالمية، كما أفادت ماري بيتيت نائبة رئيس الإتحاد.

اما جهود إثيوبيا للسيطرة على أسماء ثلاثة من انواع قهوتها الفاخرة وهي سيدامو وهارار وييرغاشيف فما هي الا واحدة من عدة مبادرات أخيرة تهدف الى إعطاء البلدان النامية ومزارعيها وحرفييها حصة أكبر من الأرباح.

وقال رون ليتون، مدير "لايت ييرز" غير الربحية ان استراتيجية إثيوبيا ترمي الى ضبط الماركات وتغيير شروط التفاوض بحيث يرتفع سعر البن وبالتالي مدخول المزارع.  وصارت إثيوبيا تصدر الآن تراخيص خالية من الرسوم تجيز لأطراف ثالثة ان تستخدم العلامات التجارية، ولقاء ذلك يتعين على المرخص لهم إشهار منشئ البن، وتثقيف المستهلكين عن قهوة إثيوبيا وتزويد معلومات عن مبيعات البن بالتجزئة.

ونتيجة لهذه الاستراتيجية المستحدثة يتوقع ليتون ان يتنامى الطلب على القهوة الإثيوبية وأن يعود ذلك بعائدات إضافية على البلاد تتراوح بين 100 الى 150 مليون دولار سنويا.

صناعة الغزل

من ناحية ثانية، ذكر المحامي أنتوني كارول ان زوال صناعة المنسوجات التقليدية في غرب افريقيا ما هو الا عبرة حزينة على فقدان منطقة سيطرتها على تراثها الخلاق وعجزها عن حماية اسواقها.

وفي الثمانينات وفي أوج الإنتاج كان 100 الف عامل ينتجون 600 الف طن من القطن المصبوغ بالشمع والفريد النوع. لكن في عقد التسعينات من القرن الماضي اغلق ما بين 140 و180 مصنعا أبوابه في غرب افريقيا وتحولت الوظائف الى الصين حيث يتم انتاج السواد الأعظم من الأقمشة المزينة التقليدية.

حماية الملكية الفكرية والإبداع:

وبعد إدخال إصلاحات على قوانين الملكية الفكرية اصبحت شركات تتخصص بالطب الإحيائي في البرازيل والأردن "شركات مبدعة بالغة الديناميكية" كما أفاد ريان الذي زاد بالقول ان شركة برازيلية سخرت أبحاثا اجريت على مدى عقود  لتطوير منتجاتها.  كما أن شركة أردنية أمنت 80 براءة قيمتها أكثر من 5 ملايين دولار من خلال تركيز اهتمامها على إنتاج أدوية لا علامات مسجلة لها.

وقال ليتون ان عدة بلدان نامية فاتحته بخصوص كيف يمكنها أن تحمي منتجاتها. وقد سمّى 30 شركة صناعية  في افريقيا يحتمل أن تفيد من حماية الملكية الفكرية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي