21 نيسان/إبريل 2008

رايس تقول إن العراقيين وقادتهم متحدون بشأن إنهاء المليشيات وفرض سلطة الدولة

وتعلن للصحفيين في بغداد أن على جيران العراق مساعدته في توطيد مكانته في العالم العربي

 

بداية النص

بغداد، 21 نيسان/إبريل، 2008- عزت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس موجة العنف والقتال التي يشهدها العراق حاليا بأنها "نتيجة فرعية لما كان قرارا عراقيا جيدا بعدم استمرار بقاء البصرة تحت سيطرة المجرمين والمليشيات." ووصفت ما تم في البصرة بأنه تنبيه للعراقيين بأن هناك فرصة سياسية جديدة قد أتيحت لهم تمثلت في الوحدة بين القوات العسكرية "والوحدة بين القوى السياسية المختلفة." لكنها لم تستبعد إمكانية نجاح "المتطرفين في عملية تفجير سيارة مفخخة أو تفجير انتحاري ضد الأبرياء" هنا وهناك.

وأضافت رايس في لقاء لها مع الصحفيين حول مائدة مستديرة في بغداد خلال زيارتها العاصمة العراقية الأحد 20 نيسان/إبريل أن وحدة العراقيين حول عملية البصرة ستمكنهم من "رؤية الفرصة المتاحة لهم كي يتوصلوا إلى اتفاق حول العناصر الأخرى المتعلقة بالمصالحة والتوافق الوطني والتخطيط للانتخابات" وإجرائها. ودعت رايس العراقيين إلى اغتنام الفرصة المتاحة.

وسئلت رايس عن تهديد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بشن حرب مكشوفة إذا استمرت الهجمات ضد مليشياته، فقالت إنها لا تدري ما إذا كانت تحملها على محمل الجد أم لا "واعتقد أنها حرب شاملة بالنسبة للجميع ما عداه، فهو يقيم في إيران وأتباعه يموتون."

إلا أن وزيرة الخارجية الأميركية أشارت إلى حركة التيار الصدري التي سبق وشاركت في الانتخابات وقالت إن رئيس الوزراء نوري المالكي وأعضاء حكومته يقولون إنهم يرحبون "بأي عراقي يلقي سلاحه ويشارك في العملية السياسية ويتنافس في ساحة الانتخابات." إلا أن رايس قالت إن شرط مشاركة الصدريين في الانتخابات هو أن يلقوا السلاح ويحلوا المليشيات. وأشارت إلى أن جيش المهدي مدجج بالسلاح وإلى أن إيران ما زالت تمده بالسلاح. وقالت إن القوات المسلحة يجب أن تكون كلها خاضعة لسلطة الدولة "كما هو الحال في كل مجتمع وفي أي مجتمع ديمقراطي."

وأشارت رايس إلى أن هدف ما جرى في البصرة وما يجري في مدينة الصدر هو الهدف الذي حدده العراقيون لكل العراق "كي يكون مكانا تسيطر فيه قوات الأمن الشرعية وليس المليشيات." لكنها نبهت إلى أن على الحكومة العراقية عندما تفرض سيطرتها على كل البلاد أن تولي اهتمامها بمساعدات إعادة الإعمار والمساعدات الاقتصادية لشعبها. وقالت إنها علمت برصد مبلغ 350 مليون دولار كمساعدات للإعمار منها 100 مليون للبصرة و100 مليون لمدينة الصدر، مشيرة إلى ذلك من شأنه مكافحة التمرد وهزيمة المتطرفين.

وقالت رايس إنها تحدثت للمسؤولين العراقيين عن برنامجهم لمساعدات الإعمار مشيرة إلى أنه أصبح للعراق الآن مصادر مالية متوفرة يمكنه استخدامها بعد أن ظلت الولايات المتحدة تقدم المساعدة لعدة سنوات.

وبحثت وزيرة الخارجية الأميركية مع العراقيين إضافة إلى ذلك علاقة العراق بجيرانه وقالت إن الجميع مغتبطون لقرار تمثيل العراق في اجتماع مجلس التعاون الخليجي. وأشارت إلى أن العراق بدأ يوطد مكانته الآن في الداخل "وهو الآن بحاجة إلى أن يكون له جيران يساعدونه على إيجاد مكانة له في العام العربي."

وقالت رايس إن الاجتماع الذي كان مقررا عقده في البحرين الاثنين 21 نيسان أبريل ويحضره كل من الأردن ومصر والولايات المتحدة مختلف عن اجتماع شرم الشيخ حول العراق، واجتماع جيران العراق في استانبول. وأعربت عن اعتقادها بأنه اجتماع كي يتفهم فيه جيران العراق غير الممثلين دبلوماسيا في بغداد حقيقة ما يجري في العراق بشكل أفضل "وهذا أمر في غاية الأهمية."  وأضافت أنه لا بد في ضوء ذلك من حدوث تعديلات "وتكيف في الطريقة التي ينظر بها جيران العراق إليه."

كذلك بحثت وزيرة الخارجية الأميركية مع الحكومة العراقية اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي يجري عليها التفاوض حاليا وأوضحت أن البحث تناول الجوانب الفنية واصفة الإطار بأنه بيان سياسي واقتصادي وثقافي وعلمي "ستسير على أساسه العلاقات" بين البلدين. أما بالنسبة لاتفاقية وضع القوات العسكرية فأشارت رايس إلى أن للولايات المتحدة اتفاقات مماثلة مع كثير من بلدان العالم وهي "ببساطة وسيلة لاستمرار القوات في أداء عملها قانونيا في العراق" بعد انتهاء العمل بالترتيبات الحالية. وقالت إن العراقيين أكدوا رغبتهم في التوصل إلى هذا الاتفاق. ونفت رايس أن الاتفاق سيلزم الرئيس الأميركي القادم بمستوى حجم القوات في العراق.

وسئلت رايس عن اتهام حكومة الرئيس بوش بأن إيران وراء القتال في العراق وعن سكوت العراقيين عن توجيه أي اتهام لطهران، فأشارت إلى أن المهم ليس ما يقال أو لا يقال، بل الأهم هو "ما يجري فعلا، وهذا يعني المعلومات التي تتوفر للعراقيين وغيرهم عن ما يفعله الإيرانيون." وقالت إن الولايات المتحدة قدمت للعراق وغيره "أدلة صريحة على أن إيران تقوم بتدريب المليشيات وتسليحها علاوة على القوات الخاصة التي لا تلحق الإصابات بقوات الائتلاف فقط، بل وبالعراقيين الأبرياء أيضا."

واستبعدت وزيرة الخارجية الأميركية أن يكون سكوت العراقيين على إيران ذات الأغلبية الشيعية نابعا من كون الأغلبية الحاكمة في العراق من الشيعة وشددت على أن العراقيين سواء كانوا شيعة أو سنة هم أولا وآخرا عراقيون "عرب وطنيون."

وتحدث في اللقاء الصحفي أيضا سفير الولايات المتحدة والممثل الشخصي للرئيس بوش لدى العراق رايان كروكر فأيد ما أشارت إليه وزيرة الخارجية من وحدة العراقيين واتحاد القادة السياسيين على قرار العمليات في البصرة وبغداد الذي لقي تأييدا أيضا من اللجنة السياسية في اجتماع لمجلس الأمن القومي العراقي.

وفي رده على سؤال حول مدى وزمن ما ستستغرقه العمليات قال كروكر إنه لا يستطيع التكهن بزمن ومكان العمليات التي قد تشمل مدنا عراقية أخرى. وشدد السفير الأميركي على أن العراق الآن مختلف كثيرا وأقوى بكثير عما كان عليه في العامين 2004 و2005 مشيرا إلى أنه أكثر وحدة وإلى تغير في السلوك الشعبي المتمثل في رفض المليشيات وتحول السنة ضد القاعدة ومؤيديها ومعارضة الشيعة للمتطرفين في جيش المهدي.

وفي حين أشار كروكر إلى دور الطفرة العسكرية الأميركية في تحسن الوضع العراقي وزيادة فاعلية القوات العراقية، فإنه لاحظ أيضا أن العراق مر بتغيرات كثيرة خلال السنوات الخمس الماضية. وقال "أعتقد أننا نشهد الآن عراقا له الإرادة والوحدة والقدرة على القول ’لقد انتهينا من عهد المليشيات."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي