21 نيسان/إبريل 2008
محادثات بوش وبراون تشمل كامل أطياف "العلاقة الخاصة" بين البلدين

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 21 نيسان/إبريل، 2008- صرّح الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون بأن عقوبات دولية جديدة باتت ضرورية لإقناع إيران بتعليق برنامجها النووي المثير للجدل، والإنضمام الى محادثات دولية والإفادة من عرض مطروح عليها بدعم برنامج نووي للإستخدامات المدنية.
وقال بوش بعد لقائه براون في البيت الأبيض يوم الخميس 17 الجاري، إن الولايات المتحدة، متعاونة مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا إضافة الى مجلس الأمن الدولي، وجميع هذه الأطراف تقول للإيرانيين: علقّوا برنامجكم بصورة قابلة للتثبت منها وعندها سيرتسم امامكم طريق أفضل الى الأمام."
ومن جهته أعلن براون انه سيلتقي قادة أوروبيين للبناء على أسس ثلاث جولات من القيود التي فرضها مجلس الأمن على التعامل مع إيران، ومن بين ذلك إمكانية فرض تدابير جديدة تحظر الإستثمار في مرافق الغاز الإيراني المسيّل."
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: "ما انفكّت إيران تتحدّى إرادة المجتمع الدولي ونحن متفقون على الحاجة لإحكام هذه العقوبات وضمان أنها ستنفذ تنفيذاً فعالا."
وقد شملت المحادثات الواسعة النطاق بين بوش وبراون القضايا الدبلوماسية والأمنية والإقتصادية التي تمثل كافة نواحي "العلاقة الخاصة" الأميركية-البريطانية.
وأطلع بوش براون على تقارير أخيرة بعث بها الممثل الشخصي للرئيس بوش لدى بغداد السفير ريان كروكر وقائد قوات التحالف في العراق الجنرال ديفيد بتريوس. وقد أكد بوش وبراون التزاميهما بمساعدة أفغانستان على مجابهة المتطرفين والتعافي من عقود من الفقر والحروب.
وبحث الزعيمان الأميركي والبريطاني كذلك مسألة إقليم دارفور السوداني. ودعا الرئيس الأميركي الأمم المتحدة كي تعزز نشر قوات حفظ السلام المشتركة التابعة للمنظمة الدولية والإتحاد الافريقي، كما ناقشا الوضع في بورما وقال الزعيمان إن عملية المصالحة السياسية هناك طال انتظارها.
وأشاد بوش ببراون لبيانه القوي في الأمم المتحدة بتاريخ 16 الجاري الذي شجب فيه رئيس زيمبابوي روبرت موغابي والأزمة المستفحلة بسبب الانتخابات الرئاسية التي اعترتها الخلافات.
وقال بوش: "لا يمكن إجراء انتخابات إلا اذا كانت هناك إرادة لإعلان النتائج. وقد تحدث البعض في المنطقة ضد أعمال العنف لكن هناك حاجة لمزيد من القادة أن يرفعوا صوتهم. كما يتعين على الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي أن يمارسا دورا فاعلا في تسوية الوضع في زيمبابوي."
وأعلن بوش وبراون عن مبادرات لمجابهة ظاهرة الجوع العالمي والمرض، ومن بين تلك المبادرات خطة لتدريب عمال الرعاية الصحية في إثيوبيا وموزامبيق وزامبيا الى جانب مجهود لإشراك البنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي ومنتجين زراعيين لغرض معالجة ما ينشأ من احداث تعطّل إمدادات الغذاء العالمية.
عبّر غوردن براون الذي شغل في الماضي حقيبة وزير المالية عن قلقه ازاء حالة الإقتصاد العالمي حيث، كما ذكر، تشير تطورات أخيرة الى الحاجة لأدوات جديدة لمجابهة تحديات ناشئة.
وقال براون: "من المهم ان يجري تنسيق على طرفي الأطلسي، وبالأحرى تنسيق بين كل القوى الصناعية الرئيسية كي يمكننا جميعا، أو ما يمكن لكل منا في كل قارة، أن يسهم في استرجاع الثقة في الإقتصاد العالمي واستعادة الاستقرار والنمّو."
وفي الوقت الذي يستعّد فيه البلدان لقمة مجموعة الثماني الإقتصادية في اليابان تعهد بوش وبراون بالقيام بدورهما لإشاعة الاستقرار في الإقتصاد العالمي من خلال إعادة ايلاء الإهتمام الى الشفافية وتدبير المخاطر والحوار بين الدول المنتجة للطاقة والدول المستهلكة لها وغير ذلك من إجراءات لتعزيز النظام المالي العالمي.
وقال رئيس الوزراء البريطاني في مقابلة مع الإذاعة العامة القومية في الولايات المتحدة: "اننا نواجه ضائقة ائتمانية اذ هناك ارتفاع في أسعار الغذاء بسبب ما يحدث في آسيا وهناك ارتفاع في أسعار النفط بسبب عدم الاستقرار وتراجع الإمدادات النفطية من المنتجين."
وقبل وصوله الى واشنطن التقى براون بمصرفيين في جادة وول ستريت المشهورة بنيويورك ودعا الى استحداث "نظام انذار مبكر" أنجع في اوساط جماعات المال حول العالم لرصد مستقبل الإنحدارات المالية في المستقبل على نحو أفضل وإعادة النظر في مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين، كما قال براون" أسسا في العام 1945 لمجابهة مشاكل العام 1945... لبلدان ذات أنظمة اقتصادية كانت تتمتع بالحماية في ذلك الحين."
وأكد براون وبوش مجددا التزاميهما المشترك بالتجارة الحرة ودعوا الى تحقيق مزيد من التقدم في مفاوضات تحرير التجارة التي تعرف بجولة الدوحة والتي تجري تحت كنف منظمة التجارة العالمية. وقال بوش عن ذلك: "ان أسوأ إشارة يمكننا أن نبعث بها خلال هذه الفترة التي تتسم بعدم اليقين في العالم هي ان العالم سيصبح أكثر حمائية وأقل استعدادا لفتح اسواقه."
وأثناء وجوده في واشنطن اجتمع براون مع ثلاثة زعماء يصبون للترشيح للرئاسة في انتخابات سنة 2008، وهم السناتور هيلاري كلاينتون والسيناتور باراك أوباما والسيناتور جون ماكين.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بعد اجتماعه مع أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة: "ما اقتنعت به بعد لقائي وتحدثي الى كل منهم عن القضايا التي تقلقهم وتقلق العالم، هو أن العلاقة بين أميركا وبريطانيا ستظل متينة."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.