18 نيسان/إبريل 2008
بوش يعلن عن خطة لوقف زيادة انبعاثات غازات الدفيئة المسبّبة للإحتباس الحراري
واشنطن، 18 نيسان/إبريل، 2008- صدر عن البيت الأبيض بيان الحقائق التالي بتاريخ 16 نيسان/إبريل:
بداية النص
توطئة لاجتماع الدول الإقتصادية الرئيسية، أعلن الرئيس بوش عن أهداف جديدة لخفض انبعاث غازات الدفيئة وكشف النقاب عن إصلاحات في نظام حوافز التكنولوجيا.
في هذا اليوم، (16 نيسان/أبريل، 2008)، أعلن الرئيس بوش عن خطة قومية جديدة لكبح نمو انبعاثات غازات الدفيئة في الولايات المتحدة بحلول العام 2025. وهذا الهدف الجديد يمثل خطوة كبيرة الى الامام في جهود أميركا الجارية لمعالجة التغيير المناخي. فإذا نفّذنا بالكامل قوانيننا الجديدة الفاعلة وتقيّدنا بالمبادئ التي رسم الرئيس معالمها، وتبنّينا الحوافز المناسبة، فاننا سنضع الولايات المتحدة في مسار جديد وطموح يفضي الى خفض إنبعاثات غازات الدفيئة. وستتباطأ وتيرة نمو الإنبعاثات على مدى العقد القادم في حين ستتوقف كلية في العام 2025 وستبدأ باتجاه عكسي بعد ذلك التاريخ، وذلك طالما ظلت التكنولوجيا تحقق خطوات الى الامام. وهذه التدابير الحاسمة اذا اتخذت ككل ستحول دون انبعاث بلايين الأطنان من غازات الدفيئة الى جو الأرض.
وإعلان الرئيس:
يتزامن مع اجتماع الدول الإقتصادية الرئيسية بباريس في الأسبوع الحالي والذي سيباشر بإرساء الأرضية لاجتماع قادة العالم حول المناخ الذي سيعقد بمواكبة قمة الثماني الإقتصادية في تموز/يوليو.
يتناول النقاش الذي سيجريه الكونغرس قريبا حول تشريعات بخفض انبعاثات غازات الدفيئة.
يحّث على اتخاذ قرارات حول تنظيم غازات الدفيئة وهي قرارات سيجري بحثها بصورة علنية من قبل الممثلين المنتخبين للشعب الذي تؤثر فيه القرارات عوضا عن مسؤولي تنظيم وقضاة غير منتخبين.
ونحن لا يسعنا أن نحقق تقدما في مواجهة التغيير المناخي بدون عمل موحّد من جانب جميع الدول ذات الإقتصادات الكبرى.
وتحثّ الحكومة الأميركية كل بلد على تطوير أهدافه الوطنية الخاصة به وتنوي خفض انبعاثات غازات الدفيئة. وشأن الكثير من بلدان العالم فان خطّة أميركا القومية ستكون مزيجا شاملا يجمع بين حوافز تجارية ونظم لخفض الإنبعاثات من خلال تشجيع تبني تكنولوجيات طاقة كفوءة ونقية. والحكومة الأميركية على استعداد لدمج هذه الخطة في اتفاقية دولية طالما كانت كل الدول ذات الإقتصادات الكبيرة مستعدة لدمج خططها في اتفاقية من هذا القبيل. ونحن نعترف بأن دولا مختلفة ستنتهج استراتجيات مختلفة تشمل سياسات وأهدافا تعكس مصادر طاقتها وظروفها الإقتصادية الفريدة من نوعها.
هناك طريق صائبة وطريق خاطئة حيال النهج لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.
الشعب الأميركي يستحق تقييما صريحا للتكاليف والمزايا والجدوى الإقتصادية لأي حل مقترح. وينبغي ان لا تترك القرارات ذات أثر بعيد المدى لمسؤولي تنظيم وقضاة غير منتخبين بل يجب ان يجري التداول بها بصورة علنية وان تتخذ من قبل ممثلين ينتخبهم الشعب الذي تؤثر عليه هذه القرارات.
بعض المحاكم يأخذ كمرجعيته قوانين صيغت قبل أكثر من 30 عاما لمعالجة آثار بيئية محلية او اقليمية ويطبقها في مجال التغيير المناخي في الكون. وقوانين من أمثال "قانون الهواء النظيف" وقانون "اصناف الحيوانات المهددة بالإنقراض" و"القانون القومي للسياسية البيئية " لم يكن القصد منها ابدا تنظيم وضبط التغيير المناخي في الكون. واذا بسطت هذه القوانين لتتجاوز نيتها الاصلية فانها قد تلغي البرامج التي تبناها الكونغرس مؤخرا وان تجبر الحكومة على تنظيم منتجين ومستهلكين صغار للطاقة – من المدارس والمخازن الى المشافي والشقق السكنية.
وينبغي ان يسترشد نقاش الكونغرس بمبادئ جوهرية معينة وتقدير جلي بأن ثمة طريقة خاطئة وطريقة صحيحة لنهج خفض انبعاثات غازات الدفيئة. فالتشريعات الرديئة ستفرض تكاليف جسيمة على اقتصادنا والأسر الأميركية دون أن تنجز اية أهداف هامة للتغيير المناخي التي نتقاسمها.
وهذه الطريقة الخاطئة تدعو الى زيادة الضرائب، والى ازدواجية في التفويض، او تطالب بتخفيضات مفاجئة وحاسمة في انبعاث الغازات. وهذه لا فرصة لها بأن تتحقق ولديها كل فرصة لإيذاء اقتصادنا. اما الطريقة الصحيحة فتدعو الى وضع أهداف واقعية لخفض الإنبعاثات تتوافق مع التقدم التكنولوجي وبنفس الوقت زيادة أمن الطاقة لدينا وضمان ان اقتصادنا سيستمر ويزدهر وينمو.
وتتمثّل الطريقة الخاطئة بتبني سياسات تزيد زيادة حادة أسعار وقود السيارات وأكلاف تدفئة المنازل للاسر الأميركية، إضافة الى اثمان الطاقة لمؤسسات الأعمال الأميركية. والطريقة الصائبة تدعو الى تبني سياسيات تدفع لاستثمارات في تكنولوجيات مستجدّة هي ضرورية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة بصورة ذات جدوى اقتصادية أكبر في المدى البعيد دون فرض أعباء غير معقولة على المستهلكين والعمال الأميركيين في المدى القصير.
والطريقة الخاطئة تتمثل في تهديد أمننا الإقتصادي وأمن الطاقة من خلال التخلي عن الطاقة النووية واحتياطيات بلادنا الهائلة من الفحم الحجري. اما الطريقة الصحيحة فتتمثل في الترويج للمزيد من الطاقة النووية التي لا تنبعث منها غازات وتشجيع الإستثمارات المطلوبة لإنتاج الكهرباء من الفحم الحجري دون انبعاث غاز الكربون الى الهواء.
الطريقة الخاطئة هي أن نفرض من جانب واحد تكاليف تنظيم تضع مؤسسات الأعمال الأميركية في وضع غي متكافئ مع منافسيها في الخارج وهو ما سيقود الى انتقال الوظائف الأميركية الى الخارج ويزيد الإنبعاثات هناك. اما الطريقة الصائبة فتتمثل في ضمان ان جميع الإقتصادات الكبيرة يتحتم عليها أن تتخذ اجراءات والعمل بصورة متعاونة مع شركائنا من أجل اتفاقية مناخ دولية منصفة وفعالة.
الطريقة الخاطئة هي التهديد بتعرفات اقتصادية وحواجز حمائية، وبدء حرب تجارية عالمية تستند الى الكربون، وخنق انتشار التكنولجيات الجديدة. اما الطريقة الصحيحة فهي العمل لجعل التكنولوجيا المتفوقة في المتناول ومتوفرة في العالم النامي وذلك من خلال خفض الحواجز التجارية وإنشاء سوق عالمية حرة لتكنولوجيات الطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون الدولي والإستثمار في التكنولوجيا.
تدعو الحكومة الأميركية جميع بلدان العالم كي تساعد في إطلاق العنان لثورة عالمية من الطاقة النظيفة.
في اجتماع قادة الإقتصادات الكبرى في تموز/يوليو سنسعى لعقد اتفاقية حول هدف عالمي طويل الأجل بخصوص خفض الإنبعاثات، الى جانب اتفاقية تتناول كيف يمكن للخطط القومية ان تكون جزءا من النهج الذي سيعتمد بعد العام 2012. والخطوة التالية في عملية الإقتصادات الكبرى ستكون اجتماعا يعقد في الاسبوع الحالي بباريس حيث سيرسي ممثلو كل البلدان المشاركة الأرضية لاجتماع زعمائها بمواكبة قمّة الثماني الإقتصادية في تموز/يوليو.
هذا النهج يجب ان يكون فعالا من منطلق بيئي ومستداما من ناحية اقتصادية. وكي يكون ذلك النهج فعّالا فانه سيقتضي قطع التزامات من قبل دول ذات اقتصادات كبرى بإبطاء، ووقف وفي نهاية المطاف، عكس نمو انبعاثات غازات الدفيئة. وكي يكون هذا النهج مستداما من ناحية اقتصادية يجب أن يشجع النمو الإقتصادي الضروري لتكون هناك عائدات على الاستثمار في التكنولوجيا ورفع المستويات المعيشية. وعلى الولايات المتحدة أن تساعد بلدان العالم النامي في الوصول الى التكنولوجيات والتمويل التي ستمكنها من تبني مسار مخفض لانبعاث غازات كربون نحو النمو الإقتصادي.
وفي المدى البعيد فإن التكنولوجيات الجديدة هي المفتاح لمعالجة التغيير المناخي.
إن جزءا من أي حل ينطوي على إصلاح الخليط المعقد للحوافز في يومنا هذا لغرض جعل التنمية سلعة تجارية ولجعل استخدام تكنولوجيات جديدة تنبعث منها غازات اقل أكثر تنافسية. وفي يومنا هذا، لدينا حوافز مختلفة لتكنولوجيات مختلفة – فمن الطاقة النووية الى الفحم الحجري النظيف فالريح والطاقة الشمسية. وما نحتاج عمله هو دمجها في برنامج واحد وموسّع تكون لديه الخصائص التالية:
- ينبغي ان يأخذ الحافز في الإعتبار عنصر الكربون لجعل الإنبعاثات المنخفضة من مصادر الطاقة أقل تكلفة قياسا بمصادر انبعاثات مرتفعة، ويجب ان يأخذ في الحساب احتياجات أمتنا من أمن الطاقة.
- ينبغي ان يكون الحافز ذا تكنولجيا محايدة لأن الحكومة يجب ان تمتنع عن اختيار الفائزين والخاسرين في هذه السوق الناشئة.
- ينبغي ان يدوم الحافز مدة طويلة ويجب ان يوفر إشارة سوقية ايجابية ويعول عليها لا للإستثمار في التكنولوجيا فحسب بل للإستثمارات في طاقات التصنيع المحلية والبنى التحتية التي ستستاعد في خفض الأكلاف وزيادة التوفر ايضا.
وإعلان اليوم يضيف الى المرتكز المتين والتفويضات التي أسسناها في الأصل.
إن التدابير الحاسمة اذا ما اتخذت ككل من قبل الحكومة ستحول دون انبعاث بلايين الأطنان من غازات الدفيئة ودخولها جوّ الأرض. وقد قامت الحكومة بما يلي:
- العمل مع الكونغرس من أجل إصدار تشريع خاص بالطاقة يحدد معيارا جديدا خاصا باقتصاد وقود (العربات) وهو 35 ميلا لكل غالون وقود بحلول 2020 ويقتضي من منتجي الوقود ان يزودوا لا أقل من 36 بليون غالون من الوقود القابل للتجديد بحلول 2022.
- الإلتزام بأهداف جديدة للعقد القادم لزيادة كفاءة الإضاءة والآلات المنزلية.
- مساعدة الولايات على تحقيق أهدافها بزيادة الطاقة القابلة للتجديد وصياغة معايير للكفاءة من خلال تشاطر تكنولوجيات جديدة وتوفير حوافز ضريبية.
- العمل على تنفيذ اتفاقية دولية جديدة تعمل على تسريع وتيرة تقليص انبعاثات غازات هيدرو-كلورو-فلورو الكربون الشديدة الأثر.
وقد قدمت الحكومة بلايين الدولارات الى الجيل القادم من تكنولوجيات الطاقة النووية. والى جانب القطاع الخاص استثمرت الولايات المتحدة بلايين الدولارات الإضافية لغرض الأبحاث والتطوير والمساعدة في نشر على أساس تجاري وقود متجدّد وخلايا وقود الهيدروجين، وبطاريات متقدمة، وغيرها من تكنولوجيات لتمكين جيل جديد من العربات وانظمة طاقة متجددة يعول عليها. وفي العام 2009 وحده تنوي الحكومة والقطاع الخاص تخصيص حوالي بليون دولار لأبحاث الفحم الحجري النظيف وتطويره. وقد ساهمت الحوافز لإنتاج الطاقة من الريح والطاقة الشمسية في زيادة استخداماتها بواقع أربعة اضعاف.
- تعاونت الحكومة مع الكونغرس لتوفير أكثر من 40 بليون دولار من ضمانات القروض دعما لاستثمارات من شأنها أن تتفادى، او تخفض، او تحصر انبعاثات غازات الدفيئة او ملوثّات الهواء.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.