17 نيسان/إبريل 2008
هيلاري كلينتون تتصدر استطلاعات الرأي في انتخابات تمهيدية يتعين كسبها للفوز بالترشيح
بداية النص
واشنطن، 17 نيسان/إبريل، 2008- مع اقتراب موعد الإنتخابات التمهيدية الهامة والمقررة بولاية بنسلفانيا يوم الثلاثاء القادم، 22 نيسان/إبريل، التي يتنافس فيها المرشحان الديمقراطيان للرئاسة، باراك أوباما وهيلاري كلينتون، بدأ الناخبون الذين لم يحسموا أمرهم بعد في الدائرة الإنتخابية الرابعة بالولاية الإصغاء مباشرة الى المرشحّين ومن يمثلهما في الحملة الإنتخابية.
والمرشحان متلهفان لاستمالة الناخبين المتأرجحين الذين لم يقرروا بعد لأي من المرشحين سيصوتون، بل هما متلهفان على وجه الخصوص لكسب أصوات واحد من المقترعين، وهو النائب في الكونغرس عن الدائرة الرابعة جيسون آلتماير. فهذا النائب الديمقراطي الذي يمثل منطقة في غرب الولاية هو من كبار المندوبين وكسب تأييده سيقرّب أحد المرشحين من الترشيح وإن بصوت واحد.
وكبار المندوبين الى مؤتمر الحزب القومي هم قياديون في الحزب يمكنهم أن يدلوا بأصواتهم لأي مرشح يختارونه أثناء انعقاد المؤتمر وهم بذلك يمارسون دورا متنفذا وحاسما في الإنتخابات الرئاسية التي تبدو نتيجتها متقاربة هذا العام. (راجع مقالا حول كبار المندوبين ودورهم في اختيار المرشح الديمقراطي للرئاسة).
وقد تودّد كلا المرشحين من آلتماير طوال عام وكان كل منهما يتمنى أن يفضي تأييد آلتماير قبل موعد الإنتخاب التمهيدي يوم الثلاثاء القادم الى مساعدة حملته في تلك الولاية. ولا يزال الإثنان ينتظران قرار آلتماير.
وحول ذلك، قال عضو الكونغرس الى شبكة سي إن إن يوم 11 الشهر الجاري: "لقد اتيحت لنا فرصة غير مسبوقة لنرى المرشحين عن قرب وعن كثب والإصغاء الى ما يودّان قوله. وأنا أرجو أن أتحقّق من من الإثنين لديه أفضل خطة لغرب بنسلفانيا (التي يمثلها في الكونغرس) وأود أن اعرف كيف ستصوت دائرتي... قبل أن أتخذ قراري."
وقد أعلن آلتماير أنه رغم ان كلينتون يرجح أن تفوز بغالبية الأصوات في دائرته فإن غريمها أوباما بدأ يكتسب شعبية. وتنزع كلينتون لاجتذاب العمال وأعضاء النقابات وكبار السن في الولاية، وهذه الشرائح ممثلة بأعداد كبيرة في الولاية، لكن الدائرة الرابعة تحاذي ولاية أوهايو التي فازت كلينتون في انتخاباتها التمهيدية يوم 4 آذار/مارس الفائت بفارق 10 في المئة.
ويوحي الخبراء السياسيون ان آلتماير يمكن أن يواجه وضعا عويصا. فإذا أيّد أوباما فانه يجازف بإغضاب غالبية الناخبين الديمقراطيين بدائرته الذين يفضلون كلينتون. واذا دعم كلينتون فانه يخاطر بإثارة غضب الناخبين المحافظين الذين لا يستسيغ كثيرون منهم السيدة كلينتون.
وقد أعلن آلتماير ان إدراج اسم كلينتون على ورقة الإنتخاب قد يدفع ببعض المحافظين الذين لم تكن في خلدهم نية الإقتراع ان يصوتوا لصالح المرشح الجمهوري المفترض جون ماكين. ومن شأن ذلك أن يثير مشكلة لآلتماير الذي سيتنافس ضد النائبة الجمهورية السابقة ميليسا هارت في ما يتوقع ان تكون أشد المعارك الانتخابية احتداما في البلاد. ويتوقع ان يؤيد الجمهوريون هارت وهو ما سيجعل إعادة انتخاب آلتماير أكثر صعوبة.
وقد نظّم أنصار المرشحين الديمقراطيين اجتماعات في طول الدائرة الرابعة وعرضها وقد ألقت كلينتون خطبا في بعض بلداتها. وربما استمع كثير من سكّان الدائرة الى المرشحين وهما يتكلمان في مدينة بيتسبيرغ المجاورة وهي ثاني أكبر مدن الولاية.
وناخبو بنسلفانيا يبدون حرصا حيال الكثير من القضايا، بيد أن مسألة الإقتصاد تتصدر همومهم. وقد تطرق اوباما وكلينتون الى هذه القضية في خطبهما امام تحالف الصناعيين الأميركيين يوم 14 الجاري بيتسبيرغ وانتقد كل منهما ممارسات الصين التجارية وتعهدا بتنفيذ اتفاقيات تجارية بصورة أكثر فعالية.
وقالت كلينتون في احدى خطبها: "إني أدعو لتعديل قوانين لغرض إيصال رسالة الى الصين مفادها أنه إذا قدمتم إعانات لصادراتكم وأذيتم مصنعينا فسيكون هناك ثمن."
ومن ناحيته قال أوباما إنه اذا انتخب رئيسا فإنه سيجعل صناعة الفولاذ أكثر عصرية وسيعزز "قاعدة صناعاتنا" وسينتهج سياسة صناعية بفتح أكبر عدد ممكن من "الأسواق امام (منتجات) عمالنا الأميركيين."
ولعل أحد الناخبين الذي فاتته رؤية المرشحين شخصيا شاهد الإعلانات المتلفزة. فاستنادا ليومية فيلادلفيا إنكوايرر أنفقت كلينتون 2.2 مليون دولار ومنافسها أوباما 6.5 مليون دولار على إعلانات تلفزيونية في بنسلفانيا حتى هذا التاريخ. وكانت كلينتون تعتبر المفضلة لكسب بنسلفانيا وهي ولاية توفد 188 مندوبا الى مؤتمر الحزب القومي، وهو أكبر عدد من المندوبين من ولاية لم تجر انتخاباتها التمهيدية بعد. وطبقا لمكتب تعداد السكان الأميركي يبلغ عدد سكان الولاية 12.4 مليون نسمة فيما كان متوسّط دخل الفرد أعلى من متوسط الفرد في البلاد ككل. وفي الولاية نسبة أعلى من السكان البيض وهو ما سيساعد كلينتون لأن الناخبين البيض في البلاد عموما كانوا مؤيديها الرئيسيين ورغم ان استطلاعات الرأي تبين أن كلينتون هي في الصدارة فإن حجم الفارق يتباين من استطلاع الى لآخر، فمن 3 في المئة الى 20 في المئة.
وإذا أخفقت كلينتون في استمالة غالبية مندوبي الولاية الى المؤتمر الوطني سيكون قد انتهى تنافس المرشحين الديمقراطيين للرئاسة عمليا، كما يرى المحلل السياسي لاري ساباتو. (راجع مقالا حول ترجيح انتهاء التنافس الديمقراطي بحلول 4 تموز/يوليو).
ولأن المندوبين يمنحون للمرشحين على أساس نسبي فان نصرا تحققه كلينتون في بنسلفانيا سيظل يجعلها متخلفة على أوباما في عدد المندوبين المناصرين، إذ حاليا يتمتع الأخير بغالبية 163 مندوبا. (راجع المقال حول ذلك).
وبعد بنسلفانيا ستجرى انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في تسع ولايات وأقاليم. ويرجح ان تكون الولايات التي ستستأثر بأشد الاهتمام هي إنديانا ونورث كارولينا، وذلك يوم 6 أيار/مايو. اما آخر ولايتين تجريان مثل هذه الإنتخابات فهما مونتانا وساوث داكوتا يوم 3 حزيران/يونيو. كما ستنظم انتخابات في ولايات وست فيرجينيا وكنتاكي وأوريغون وجزيرة بورتوريكو التابعة للولايات المتحدة.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.