17 نيسان/إبريل 2008

الأمم المتحدة تطالب بتقديم تبرعات غذائية جديدة وتتكهن بتحقيق نجاح طويل الأجل

وتسعى المنظمة لاتخاذ إجراء سريع لتلبية الاحتياجات الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية

 
جوزيت شيران مديرة برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، في العام 2006، صورة من الأرشيف
جوزيت شيران مديرة برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، في العام 2006، صورة من الأرشيف. (© AP Images)

من المحررة كاثرين مكونيل

بداية النص

كانزاس سيتي، ولاية ميزوري، 17 نيسان/إبريل، 2008- طلبت مديرة برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة جوزيت شيران من الدول المانحة زيادة المعونات التي تقدمها للجياع في العالم. وفي نفس الوقت، قالت إن منظمتها تحرز تقدما ملموسا في إيجاد الحلول الطويلة الأجل وذلك عن طريق مساعدة المزارعين في الدول النامية.

وقد دقت شيران ناقوس الخطر في خطابها الذي أدلت به في مؤتمر دولي عقد يوم 15 الشهر الجاري حول المعونات الغذائية في مدينة كانزاس سيتي، بولاية ميزوري، مستشهدة بتكاليف الغذاء التي ارتفعت بمقدار 55 في المئة في الأشهر العشرة الأخيرة وإمدادات المعونات إلى البلدان الفقيرة التي قلت بنسبة 40 في المئة عما كانت عليه في العام الماضي. وقالت إن سعر الأرز قد ارتفع بشكل مثير منذ مطلع آذار/مارس، 2008، من 460 دولاراً للطن المتري إلى 780 دولاراً للطن المتري.

وقالت شيران إن الأموال المخصصة من قبل برنامج الغذاء العالمي لمشتريات الأغذية لم تنخفض. ولكنها أكدت أن ما يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة إلى مؤسستها الآن هو ارتفاع تكاليف المواد الغذائية. كما أثر ارتفاع أسعار النفط على أسعار النقل والأسمدة والوقود الخاصة بتشغيل الآلات الزراعية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المخزون الغذائي، بما في ذلك الذرة، وزيت النخيل، وبذور الزيت والسكر والكسافا؛ يجري تحويلها إلى الاستخدامات الصناعية، مثل إنتاج الوقود الحيوي.

وفي نفس الاجتماع، استشهد السفير الأميركي لدى وكالات الأغذية الدولية التابعة للأمم المتحدة غادي فاسكويز بتغير المناخ وضعف الدولار الأميركي وقال إنهما يمثلان جزءا من مشكلة نقص الإمدادات الغذائية.

وقالت شيران إن برنامج الغذاء العالمي يحتاج من الدول المانحة أن تواصل تقديم المساعدات من أجل إبقاء خطوط المعونات الغذائية مليئة بمخزونات المواد الغذائية حتى يتسنى لبرنامج الغذاء العالمي الاستجابة بسرعة لاحتياجات بلد ما بعد تعرضه لأحداث مثل نشوب حرب أو وقوع كارثة طبيعية. وكررت شيران دعوتها، التي كانت قد وجهتها لأول مرة في شباط/فبراير، للمانحين توفير مبلغ إضافي قدره 500 مليون دولار لاستكمال ميزانية مؤسستها الدولية الأساسية  للعام 2008 البالغة 2.9 بليون دولار.

وبالإضافة إلى التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الأموال لشراء ما يكفي من الغذاء بأسعار مرتفعة لإطعام الجائعين في العالم، أعربت شيران أيضا عن قلقها بشأن التمكن من العثور على الأغذية التي يمكن شراؤها. وقالت إن بعض الموردين قد تنصلوا من العقود التي أبرموها مع برنامج الغذاء العالمي بعد أن أدركوا أن بإمكانهم الحصول على سعر أعلى من أماكن أخرى.

أدت الأمطار الجارفة في زامبيا هذا العام الى تراجع محصول الذرة
أدت الأمطار الجارفة في زامبيا هذا العام الى تراجع محصول الذرة. (© AP Images)

* إنهاء مشكلة الجوع على المدى الطويل

قالت شيران: "لدينا القدرة على النهوض بسرعة في أعقاب وقوع حالة طارئة. وفي بعض البلدان، يستخدم البرنامج الكوبونات الغذائية لمساعدة الجائعين على شراء المواد الغذائية المتوفرة بالفعل على رفوف البقالات ومخازن المواد الغذائية ولكنها باهظة الثمن بالنسبة لهم بحيث لا يتمكنون من شرائها بدون مساعدة."

ولكنها قالت إنه مع ذلك، وفي حين أن برنامج الغذاء العالمي سوف يستجيب دائما لحالات الطوارئ، إلا أنه يمر "بمرحلة تغير تاريخي" – ابتداء من توفير المعونات الغذائية إلى السعي من أجل التوصل إلى حلول طويلة الأجل لمساعدة الناس على إعالة أنفسهم.

وأوضحت، على سبيل المثال، أن برنامج الغذاء العالمي يقدم في جنوبي السودان الغذاء مقابل العمل، وهذا يعني أن المساعدات تذهب إلى العمال الذين يقومون ببناء الطرق وتطهير المناطق من الألغام بحيث يتمكن المزارعون من توصيل منتجاتهم إلى الأسواق.

ومن خلال العمل مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس والشركاء الآخرين، يستخدم برنامج الغذاء العالمي أيضا المشتريات المحلية لمساعدة المجتمعات على أن تصبح أكثر اعتمادا على الذات. ففي السنغال، على سبيل المثال، يستغل برنامج الغذاء العالمي المشتريات المحلية للوصول إلى السوق لشراء الملح من منتجي الملح المحليين الذين كانوا في السابق يصدرون جميع منتجاتهم. وبتعليم المنتجين كيفية إضافة اليود إلى الملح ليصبح صالحا للاستخدام المحلي والإقليمي، فإن برنامج الغذاء العالمي يساعدهم في توفير الوظائف الجيدة وعلى التعاطي مع مشكلة تضخم الغدة الدرقية في السنغال.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انقطع فيها المزارعون تماما عن الأسواق بسبب الصراعات الدائرة هناك، يستخدم البرنامج نفوذه الشرائي لشراء المواد الغذائية من المزارعين المحليين وتوزيعها في المناطق المجاورة. وفي الوقت نفسه، فإنه يمنح أولئك المزارعين قروضا حتى يتمكنوا من تحسين الإنتاج في مزارعهم.

وفي مصر، يساعد برنامج الغذاء العالمي في تصميم برنامج شبكة أمان لتحقيق الاستقرار في الأسعار لمساعدة البلاد على التعامل مع أزمتها الحالية في أسعار الأغذية.

وقالت إن المزارعين، في أجزاء كثيرة من إفريقيا، أصبحوا يزرعون كميات أقل من السابق لأنهم لا يستطيعون تحمل التكلفة المرتفعة بشكل متزايد للمواد الزراعية اللازمة. فعلى سبيل المثال، في أجزاء من كينيا، ارتفعت تكلفة الأسمدة إلى اكثر من الضعف، وبات الفلاحون يزرعون كمية تقل بمقدار الثلث عما كان عليه الوضع في العام 2007. ويأمل برنامج الغذاء العالمي أن يتمكن من منح بعض الفلاحين عقودا آجلة حتى يمكنهم من الحصول على قروض ائتمانية لشراء المواد اللازمة – مثل البذور المحسنة والأسمدة- والتأكد من أنهم سيحصلون على القيمة السوقية لمحاصيلهم في موسم الحصاد. وأضافت أن المزارعين الذين لا يحصلون على ضمانات بأنهم يجنون ربح ما بذلوه من جهود تميلون إلى تجنب المخاطرة.

وخلصت شيران في الكلمة التي ألقتها في المؤتمر السنوي العاشر حول المعونات الغذائية الدولية التي ترعاه كل من وزارة الزراعة الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى القول "إن دحر الجوع أمر يمكن تحقيقه. وهذا الأمر لن يتطلب أي إنجاز علمي كبير."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي