16 نيسان/إبريل 2008
التحديات الأمنية الراهنة تتطلب أكثر من مجرد الحلول العسكرية

من المحرر ديفيد مكيبي
بداية النص
واشنطن، 16 نيسان/إبريل، 2008- يتكاتف الدبلوماسيون والعسكريون الأميركيون معا بطرق جديدة لمساعدة الأصدقاء والحلفاء على حماية بلدانهم وتحسين سبل العيش في المنطقة وبناء الأمن الإقليمي، بشكل أفضل.
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن بناء قدرة الشراكة، لا يتم عن طريق القوات العسكرية فحسب ولكن، على سبيل المثال، بناء قدرة شراكة قادرة على توفير الرعاية الصحية وبرامج مكافحة مرض الإيدز والتعليم للسكان. إذ إن أي حكومة ديمقراطية لا تتمكن من توفير ذلك، سيكون مصيرها الزوال قريبا."
وقد انضمت رايس إلى وزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولين في جلسة استماع ومساءلة عقدتها لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم 15 الجاري. واتفق الجميع على أن التحديات الأمنية الناشئة تتطلب القيام بأكثر بكثير من مجرد إجراء عسكري.
وقال غيتس "إنه كانت هناك، في السابق، درجة معقولة من اليقين بشأن المنطقة التي يمكن أن تدعى إليها القوات الأميركية لمواجهة التهديدات. ولكنه تبين خلال السنوات الـ25 الماضية أن التهديدات يمكن أن تظهر في أي مكان في العالم تقريبا."
وأوضحت رايس أن فرق إعادة البناء الإقليمية الموجودة في العراق وأفغانستان جمعت خبراء مدنيين من وزارة الخارجية الأميركية، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ووزارة الزراعة الأميركية وغيرها من الوكالات مع الخبراء والموظفين العسكريين لمساعدة سكان المنطقة على تولي مسؤولية مشاريع إعادة الإعمار، وبناء وإعادة بناء الحكومات المحلية وإعادة تأسيس الاقتصاديات المحلية.
وفي الفلبين، انضم الدبلوماسيون الأميركيون إلى القيادة الأميركية في المحيط الهادي لمساعدة السلطات هناك على مواجهة جماعة أبو سياف، وهى منظمة إرهابية لها صلات بتنظيم القاعدة. وبالمثل، تكاتف الخبراء المدنيون والعسكريون الأميركيون من مختلف الهيئات الحكومية لمساعدة السلطات في كولومبيا على تحقيق تقدم في معركتها الخاصة بمكافحة الاتجار بالمخدرات وتهريبها والتطرف.
وقالت رايس إن الولايات المتحدة تحتاج إلى توسيع إمكانيتها غير العسكرية أكثر فأكثر حتى يتسنى لها دعم الاستقرار وإعادة البناء داعية إلى إنشاء هيئة مدنيه تضم خبراء حكوميين ومواطنين عاديين على استعداد ليتم نشرهم عند الحاجة لمساعدة البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية.
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية أنه لن يكون من الممكن أبدا أبقاء المجموعة الكاملة من الخبرات التي يحتاج المرء في بناء الدولة داخل المناطق التي تحيط بها وزارة الخارجية أو حتى داخل المؤسسات الحكومية بأسرها؛ على سبيل المثال، الخبراء في مجال القضاء أو خبراء تدريب الشرطة أو مخططي المدن.
وقال غيتس إن الجيش، في السنوات الأخيرة، قد استجاب من خلال برنامج التدريب والتجهيز العالمي، وهو برنامج تديره وزارتا الدفاع والخارجية معا لمساعدة البلدان على بناء قوات عسكرية متمكنة وفعالة.
وأوضح أن البرنامج يركز على الأماكن التي لسنا في حالة حرب معها، ولكنه من المحتمل ظهور تهديدات فيها. وهذا سيقلل من احتمال استخدام قواتنا في المستقبل."
وقال وزير الدفاع إن برنامج التدريب والتجهيز العالمي قد ساعد قوات الأمن اللبنانية على دحر جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة؛ وزود القوات الخاصة الباكستانية بالأدوات اللازمة لشن عملياتها على طول حدودها المشتركة مع أفغانستان ويقوم بدعم الجهود التي تبذلها اندونيسيا وماليزيا والفلبين للحد من مخاطر الإرهاب والقرصنة على طول سواحلها.
وتمثل القيادة العسكرية الأميركية الجديدة الخاصة بإفريقيا (أفريكوم) استمرارا لهذا الاتجاه نحو الجمع بين مجموعة متنوعة من الخبراء العسكريين والمدنيين من مختلف الهيئات الحكومية الأميركية من أجل صياغة سياسة جديدة وتبادل الأفكار مع الشركاء الأجانب.
أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مولين فقد خلص إلى القول إن بناء قدرات الشراكة يعني المساعدة على حل المشاكل قبل أن تتفاقم إلى أزمات والمساعدة على احتواء الأزمات قبل أن تتحول إلى صراعات.
النص الكامل لتعليقات رايس متاح على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.