15 نيسان/إبريل 2008

بوش يوعز بتقديم مساعدات غذاء طارئة لدول مختلفة بقيمة 200 مليون دولار

أسعار الغذاء العالمية تقفز الى مستويات قياسية

 
تفريغ حمولة من المساعدات الغذائية قدمتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، يو إس إيد
تفريغ حمولة من المساعدات الغذائية قدمتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، يو إس إيد. (© AP Images)

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 15 نيسان/أبريل، 2008 – أوعز الرئيس بوش، مستجيبا بسرعة لتخفيف وطأة أزمة غذاء عالمية متفاقمة، بتقديم مساعدات غذائية طارئة لجهود الإغاثة العالمية تقدّر قيمتها بحوالي 200 مليون دولار، وذلك للمساعدة  في سد النقص الحاصل في بعض دول العالم النامي للغذاء وتهدئة الاضطرابات السياسية في بعض مناطق العالم.

وقال بيان للبيت الأبيض، ان "هذه المعونة الغذائية الإضافية ستعالج أثر ارتفاع أسعار السلع على برامج المساعدات الغذائية الطارئة للحكومة الأميركية ويمكن أن تستخدم لسد احتياجات غير متوقعة للغذاء في أفريقيا وغيرها من مناطق."

وطلب الرئيس بوش من وزير الزراعة إد شيفر يوم 14 الجاري بسحب الاموال المطلوبة من صندوق أمانات بيل إميرسون الإنساني وهو صندوق احتياط غذائي للحكومة الأميركية الهدف منه المساعدة في سد الاحتياجات الطارئة في العالم النامي. وجاء في بيان البيت الأبيض كذلك: "بهذا الإجراء ستوفر مساعدات غذاء طارئة بقيمة تقدر بحوالي 200 مليون دولار من خلال وكالة التنمية الدولية."

وقد جاءات الإستجابة الأميركية في وقت مبكر من يوم 14 نيسان/أبريل أثناء اجتماع الحكومة الأميركية العادي والذي ضم كبار مستشاري الرئيس بوش للأمن القومي، وذلك بعد أن أعرب الرئيس عن عميق قلقه من الأزمة المستشرية التي لا تهدد حياة الناس فقط بل التي أصبحت سببا في تردّي أعمال العنف الأهلي.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو يوم 14 الجاري: "إننا في طور دراسة سبل لتلبية الإحتياجات الغذائية الراهنة في بلدان معينة تفوق ما قدمنا لها حتى الآن. وقد أثار الرئيس هذه القضية مع مستشاريه للأمن القومي وطلب من وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية ان ينظرا في ما يمكن عمله في المدى القصير."

واشار البيت الأبيض الى ان الولايات المتحدة هي أكبر دولة مانحة لمعونات الغذاء عموما اذ قدمت 2.1 بليون من أصل 2.5 بليون طن من السلع الى 78 بلدا ناميا في 2007. وقال بيان البيت الأبيض أيضا: "اننا أيضا أكبر جهة مزوّدة لمساعدات الغذاء الطارئة اذ قدمنا 1.5 مليون طن من معونات الغذاء المستعجلة قيمتها 1.2 بليون دولار الى 30 بلدا في 2007."

وقد ساهمت مساعدات الغذاء الأميركية في غوث حوالي 23 مليون نسمة حول العالم، كما ذكر بيان البيت الأبيض.

وقال بيان البيت الأبيض ان وكالة التنمية الدولية سعت لاستثمار أموال في التنمية الزراعية للدول النامية كاستراتيجية رئيسية لزيادة توفّر كميات الغذاء. وبالعمل مع مؤسسات محلية وشركاء محليين انتهجت الوكالة سياسة جديدة وقدرات تتكيف مع التكنولوجيا لمعالجة قضايا طويلة وقصيرة الأجل."

أسباب متعددة:

وتعزو منظمة الأغذية والزراعة ارتفاع اسعار الغذاء عالميا الى مجموعة عوامل، بما فيها تراجع الإنتاج بمعدل قياسي بسبب التغيير المناخي، ومستويات متدنية على نحو غير مسبوق لمخزونات الغذاء، وارتفاع استهلاك اللحوم والألبان في الدول ذات الإقتصادات الناشئة، وزياددة الطلب على انتاج الوقود الإحيائي، والجفاف، وارتفاع أثمان الطاقة والنقل.

وقد قفز سعر برميل النفط الى 113 دولارا يوم 15 نيسان/أبريل في الاسواق العالمية مسجلا زيادة في سعره بنسبة 18 في المئة منذ بداية العام الحالي.

وفي عطلة نهاية الأسبوع المنصرم دعا وزراء مجموعة السبع الإقتصادية في اجتماع بواشنطن ضمّ حكام البنوك المركزية في هذه الدول الى اتخاذ إجراء فوري لمعالجة ارتفاع أسعار الغذاء.

وقال جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التي تتخذ من روما مقرا لها ان المشكلة هي خطيرة جدا حول العالم بسبب الإرتفاع الحادّ للأسعار وقد شهدنا أعمال شغب في مصر والكاميرون وهاييتي وبوركينا فاسو. وهناك خطر بأن ينتشر هذا التململ الى بلدان تخصص فيها نسبة 50 الى 60 في المئة من المداخيل للغذاء."

وافادت المنظمة عن وقوع حوادث اضطرابات أهلية في إندونيسيا وساحل العاج وموريتانيا وموزابيق وبوليفيا والسنغال والفيليبين وأوزبكستان بسبب أسعار الغذاء.

ويوم 12 نيسان/أبريل عزل مجلس الشيوخ في هاييتي رئيس الوزراء جاك الكسيس بعد  أسبوع من الإضطرابات بسبب الغذاء.  وأقنع الرئيس رينيه بريفال المتظاهرين بإنهاء أعمال الشغب النابعة من أسعار الغذاء المرتفعة لكن بعد أن نهب المشاغبون مستودعات حكومية ورجموا المحال بالحجارة—طبقا لتقارير الأخبار.

وحسبما جاء في كلام مسؤولين للأمم المتحدة فان أسعار مواد أساسية مثل الأرّز والفول والفاكهة والحليب المجفف ارتفعت بمعدل 50 في المئة خلال العام الفائت في حين ان اسعار المعكرونة تضاعفت في هاييتي.  وقد حثّ الأمين العام للأمم المتحد، بان كي مون، البلدان المانحة على توفير مساعدات طارئة.

وقال مون يوم 14 الجاري في اجتماع خاص للمجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة: "ان الأزمة المتصاعدة لتوفر الغذاء حول العالم بلغت أبعادا طارئة. فقد اشار البنك الدولي الى تضاعف أسعار الغذاء على مدى السنوات الثلاث الماضية ما يمكن أن يضع 100 مليون شخص في بلدان ذات مداخيل منخفضة في فقر مدقع."

ومضى قائلا: "على المجتمع الدولي ان يتخذ تدابير سريعة ومكثفة للحيلولة دون حدوث تداعيات سياسية وأمنية أكبر لهذه الأزمة المتعاظمة."

ويقدر البنك الدولي أن 33 دولة تواجه تململا أهليا بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. وفي آذار/مارس اطلق برنامج الغذاء العالمي نداء لجمع أكثر من 500 مليون دولار للاستجابة لزيادات دراماتيكية في أسعار الغذاء والوقود العالمية التي قفزت بنسبة 55 في المئة منذ حزيران/يونيو 2007.

وقال رئيس البنك الدولي روبرت زيليك مؤخرا: "الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي واليابان وغيرها من دول في منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية يجب ان تتصرف الآن لسد هذه الفجوة والا سيقاسي عدد أكبر من الناس، وسيموتون جوعا."  ويجب ان تستأثر سياسة الغذاء باهتمام أعلى المستويات السياسية لأنه لا يوجد بلد بمفرده او مجموعة وحدها قادرة على مواجهة هذه التحديات المترابطة ببعضها البعض."

واستنادا للبنك الدولي ارتفعت اسعار الحنطة بلا أقل من 180 في المئة من مطلع 2006 الى مطلع 2008 وقد زادت بدرجة أكبر مؤخرا.

وقال مدير دائرة العلاقات مع الولايات المتحدة في برنامج الغذاء العالمي، مايكال أزنيك،  "هذه العاصفة الهوجاء ضربت بسرعة وبعنف، إلى حد أن قليلين فقط هم من توقعوها."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي