15 نيسان/إبريل 2008

خبراء يرون أنه بحلول 4 تموز/يوليو تختتم حملة الفوز بترشيح الديمقراطيين للرئاسة

لم يعد دور المؤتمرين القوميين للحزبين الديمقراطي والجمهوري حاسما

 

من إريك غرين، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 15 نيسان/إبريل، 2008- ذكر المحلّل السياسي لاري ساباتو لموقع أميركا دوت غوف ان التنافس للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب الرئاسة من المرجح أن يخبو في نهاية حزيران/يونيو ويختتم على وجه اليقين بحلول عيد الإستقلال الأميركي في 4 تموز/يوليو.

وقال ساباتو، الذي يشغل منصب استاذ محاضر في مادة السياسة بجامعة فيرجينيا، ان السباق سينتهي "فجأة" اذا حقّق السيناتور من ولاية إيلينوي باراك أوباما فوزا غير متوقع وهزم غريمته السناتور من ولاية نيويورك هيلاري كلينتون في الإنتخابات التمهيدية لولاية بنسيلفانيا يوم الثلاثاء القادم 22 الجاري، وهو تطور يعتبره ساباتو كفيلا بترشيح أوباما لمنصب الرئاسة.  اما اذا فازت كلينتون على أوباما في انتخابات الثلاثاء القادم فمن شأن تطور كهذا ان يمدد أمد السباق حتى انتهاء آخر انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي يوم 3 حزيران/يونيو وذلك في ولايتي مونتانا وساوث داكوتا.

واشار ساباتو الى أنه بعد ذلك التاريخ فان كبار المندوبين  للحزب الى المؤتمر القومي سيعلنون ما اذا سيدعمون أوباما او كلينتون ليكون المرشح لمنصب الرئاسة.  وأضاف ساباتو ان الحزب الديمقراطي يريد ان يقع الخيار على مرشحه قبل عقد المؤتمر القومي للحزب في فترة 25-28 آب/أغسطس، بمدينة دنفر. (راجع مقالا حول كبار المندوبين  ودورهم في الترشيح).

ولفت ساباتو، الذي وصفته يومية وول ستريت جورنال بأنه "يرجّح ان يكون الاستاذ الجامعي الذي أكثر ما تقتبس أقواله" حول السياسة في الولايات المتحدة، الى ان المؤتمرين القوميين للحزبين الديمقراطي والجمهوري لا يلعبان الآن الدور الحاسم او المفصلي بخصوص من سيكسب ترشيح الحزب.

وقد شهد مؤتمر الحزب الجمهوري شجارا كبيرا آخر مرة في العام 1976 في خضّم تنافس الرئيسين الأسبقين رونالد ريغان وجيرالد فورد. ودام السجال طوال فترة انعقاد المؤتمر، كما أفاد ساباتو، لأن الإنتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري وخلواته الحزبية التي تعقد لاختيار مرشحيه آلت الى تعادل تقريبا بين المرشحين المذكورين.

الا أن المؤتمرات الحزبية في تلك السنوات كانت تكتسب أهمية أكثر منها الآن وذلك في مجال اختيار مرشح عن الحزب. وكما ذكر ساباتو، حتى في وقت سابق، وعلى وجه التحديد في العام 1968، عقدت قلّة من الولايات الأميركية الخمسين انتخابات تمهيدية في حين كان يتحكم ببقية الولايات "قياديون حزبيون على صعيد الولايات في الأساس" كانوا يقررون أي من المرشحين يتعين اختياره.

وكان ينظر الى الإنتخابات التمهيدية كـ"مجرد مباريات تصفية" تسبق "المعركة الحقيقية للمؤتمر الحزبي" حيث يتم انتقاء المرشح، على حد قول ساباتو. لكن وبعد ما وصفه الخبير بعملية "فاشلة" في مؤتمر الحزب الديمقراطي في العام 1968 الذي أكثر ما يتذكره الناس لما اكتنفه من صدامات بين مناوئي حرب فيتنام والشرطة، والفوضى التي عمت قاعة المؤتمر، فان كامل مفهوم كيف ينبغي ان يختار الحزب المرشّح قد تبدّل.

وأشار ساباتو الى ان قرارا اتخذ بانتزاع الصلاحيات من قياديي الحزب ومنحها للشعب" وهو ما أفضى الى النظام الحالي بتنظيم انتخابات تمهيدية او مؤتمرات حزبية لاختيار المرشحين.

اما الدور الحقيقي الوحيد للمؤتمر القومي للحزب فأصبح يتمثل في كسر التعادل وحسم نتيجة غير اعتيادية حينما لا يستطيع أي من المرشحين الفوز بغالبية أصوات المندوبين.

ويقدّر ساباتو ان إمكانية اختيار مرشح عن الحزب الديمقراطي قبل فترة لا بأس بها من انعقاد المؤتمر القومي للحزب بدنفر، كولورادو، هي بنسبة 65 الى 70 في المئة.

* أوباما يعتبر مرشح الحزب الديمقراطي

الى ذلك، يوافق جون فورتييه، وهو باحث مزامل في مؤسسة إنتبرايز الأميركية،  ساباتو الرأي بأنه من غير المرجح ان يتقرر المرشح الديمقراطي هذا العام جراء حسم خلاف في قاعة المؤتمر بدنفر.

وقال ان ذلك هو الواقع "بالرغم من انه لأول مرة خلال سنوات كثيرة أصبح لدينا سباق نتيجته متقاربة ولن تتقرر حتى نهاية موسم الإنتخابات التمهيدية تقريبا." وفورتييه هو المساهم الرئيسي في "مشروع إصلاح الإنتخابات" تحت كنف المؤسسة وهو مشروع يرمي الى تحسين قواعد الإنتخابات الأميركية وإدارتها.

وقال فورتييه لموقع أميركا دوت غوف انه يتوقع ان "يظهر أوباما ...الفائز المتقارب لكن الجلي" في ترشيح الحزب الديمقراطي. وتابع القول: "‘لكن إذا ما انهار أوباما فجأة" كمرشح "فإنه يحتمل أن يتمخض سيناريو آخر في المؤتمر. غير أن ذلك يظل احتمالا بعيدا."

وقال فورتييه ان من أسباب عدم وقوع شجار في الحزبين السياسيين الأميركيين خلال مؤتمريهما الحزبيين هو ان الإنتخابات التمهيدية المتعاقبة عادة ما تفضي الى مرشح طليعي في وقت مبكر فيما ينسحب او يتخلف كثيرا باقي المرشحين."

وزاد بالقول: "وفي العادة اذا برز مرشح ما ليكون في الطليعة يواجه المرشحون الآخرون من منافسيه صعوبات في جمع تبرعات مالية كما أن تأييد كبار المندوبين  يسترشد بالمنافس  الرائد."

ويتوقع فروتييه "سبلا قليلة تتيح بروز خلاف في قاعة المؤتمر في العام 2008، ومن بين هذه الطرق "تبدل مجموعات القياديين" للترشيح، او تكشّف انغماس مرشح الطليعة في فضيحة في آخر لحظة، او أزمة صحية تلّم بمرشح فتجبره على الإنسحاب من السباق."

واشار فورتييه الى ان المراقبين السياسيين كانوا يعتقدون بان مجال السباق على ترشيحات الحزب الجمهوري قد لا يفضي الى مرشح واضح في الطليعة. لكن "النظام يحابي تزكية الفائز" في انتخبات تمهيدية مبكرة وفي حال الحزب الجمهوري، مثلا، فانه السناتور جون ماكين. وقد دفع انتصار ماكين في انتخابات ولايتي نيوهامشير وساوث كارولينا بالسناتور من ولاية أريزونا لأن يصبح مرشح الحزب الجمهوري الإفتراضي او المرجح.

وأوضح فورتييه انه في انتخابات يوم 5 شباط/فبراير الماضي الذي لقب بالثلاثاء الكبير تعادلت كلينتون وأوباما للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي. لكن فوز اوباما في 11 انتخابا تمهيديا متتاليا في أعقاب الثلاثاء الكبير "منحه ما يكفي من تفوق" بحيث يجعل اللحاق به صعبا. لكن اذا ظلّ المرشحان الديمقراطيان متعادلين بنهاية موسم الإنتخابات التمهيدية في حزيران/يونيو، حسبما جاء في قول فورتييه،  فان النتيجة سيكتنفها الالتباس الى حد أكبر ولن يسقط من الحسبان احتمال اندلاع معركة في قاعة المؤتمر القومي للحزب."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي