14 نيسان/إبريل 2008
ويقول ان جعل ذلك في متناول الجميع حق من حقوق الإنسان
من كاثرين ماكونيل، المحرّرة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، – حين كان لاعب كرة القدم إيلي ولف في سن الثانية ألمت به جلطة دماغية خلفته بذراع يسرى موهنة وعرج طفيف في ساقه.
الا أن الجلطة لم تؤثر على قدرته على التنافس الرياضي. ففي سن 18 وأثناء التحاقه بكلية إيمانيويل ببوسطن، شارك في مباريات دورة ألعاب الدول الأميركية للمعاقين في 1995 فأسهم في فوز الولايات المتحدة على البرازيل.
في تلك المباريات، كان وولف شاهدا على عزيمة زملائه من الرياضيين المعاقين في الفريق الأميركي وهي عاهات سبّبتها إصابات في الدماغ، وشلل النخاع الشوكي او جلطة دماغية. وكان هؤلاء يتمنون فرصة تدريب او إرشاد وان يكون في مقدورهم الوصول الى مرافق رياضية وأن يعترف بقدراتهم وينوّه بإنجازاتهم.
وقرّر وولف لعب دور فاعل، فأسّس برنامج "الرياضة في المجتمع" بجامعة نورث إيسترن ببوسطن، كما ساهم في صياغة فقرة عن الرياضة أصبحت جزءا من معاهدة الأمم المتحدة حول حقوق الناس ذوي العاهات.
وقال وولف انه اتصل بمنظمات رياضية حول العالم للإستزادة عن ردود فعلهم.
وينص ميثاق الأمم المتحدة على أن تسّن دول العالم قوانين وتتخذ إجراءات أخرى ترمي الى استقطاب الأشخاص المعاقين في نشاطات ترفيهية ورياضية، فضلا عن نشاطات التسلية.
وطبقا لديباجة الميثاق التي صاغها المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشئون الرياضة والتنمية: "الرياضة تتيح للأفراد ان يتميزوا بالرغم من الفوارق، وان يتنافسوا ضد غيرهم في ميادين، الجميع فيها سواسية. وأهمية تساوي الفرص والوصول الى المرافق الرياضية ضرورية بالنسبة لتمكين ذوي عاهات من العودة الى حياة طبيعية."
اما هوارد نيكسون من جامعة تاوسون بالقرب من بولتيمور فيقول: "ان مبادرات من أمثال برنامج "الإعاقة والرياضة" الذي يتزعمه إيلي وولف حاولت زيادة الفرص بالنسبة للناس ذوي العاهات من خلال جعل الألعاب الرياضية العادية أكثر شمولية والدعم لرياضة المعاقين. وقد ساهم البرنامج في تشجيع علماء على متابعة أبحاث ودراسات حول القضايا الإجتماعية المتصلة بالرياضة والناس ذوي العاهات."
ويتمنى وولف على أرباب الرياضة المنظمة مثل الرياضة الترفيهية ورياضة الهواة والرياضة المحترفة ان يضموا أقساما تستقطب رياضيين ذوي عاهات. مثلا يقترح تنظيم سباقات عدو للمكفوفين والمبتوري الأطراف وإقامة جمعية لرياضة كرة السلة ممن يمارسونها وهم على كراسي المقعدين المدولبة.
أمّا المباريات الأولمبية للمعاقين وذوي العاهات الجسدية فهي منفصلة عن الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية اذ تنظم أحداثا مختلفة. كما تنظم مباريات في الألعاب الأولمبية الخاصة ولذوي عاهات فكرية اي المتخلّفين عقليا.
وقال وولف: "ان الرياضيين الأولمبيين ذوي العاهات يتنافسون على أعلى مستوى في فئتهم المناسبة من الرياضة. وهذا المعيار لا يختلف عن ذلك الخاص بالرياضيين بدون عاهات. وتماما كما توجد فئات لائقة للذكور والإناث من الرياضيين القادرين في كل لعبة فان الرياضة للرياضيين المعاقين تضم فئات رياضية.
وجاء في بيان للـ"الرياضة في المجتمع": إننا نسلم بأن الرياضة يمكن أن تكون أداة قوية للتغيير الإجتماعي."
ومن خلال الأبحاث والتثقيف ونشاطات الدفاع تعمل "الرياضة في المجتمع" على الترويج للوصول والشمولية والمساواة والاحترام للناس ذوي عاهات في المجتمع وفي ميدان الرياضة على حد سواء.
ويقول وولف عن ذلك: "ان الرياضة بالنسبة للأشخاص ذوي العاهات الجسدية تطورت بصورة ملحوظة في السنوات الأخيرة، لكن الإقرار الكامل بهذه الرياضة كفئة تصنيف رياضي وجزء لا يتجزأ للحركة الأولمبية لم يتحقق بعد."
وستنظم المباريات الأولمبية الخاصة الـ13 في عام 2008 ببكين، الصين في فترة 6-17 أيلول/سبتمبر المقبل.
نهاية النص