11 نيسان/إبريل 2008

بوش يقبل توصيات كروكر وباتريوس بالنسبة للوجود العسكري الأميركي في العراق

الرئيس يقول إن الولايات المتحدة ستساعد العراقيين على تعزيز مكاسب الحملة الأمنية

 
الرئيس بوش يتحدث عن تطورات الوضع في العراق، الخميس، 10 نيسان/إبريل
الرئيس بوش يتحدث عن تطورات الوضع في العراق، الخميس، 10 نيسان/إبريل. (© AP Images)

واشنطن، 11 نيسان/إبريل، 2008- أصدر البيت الأبيض الخميس 10 نيسان/أبريل بيان حقائق بمناسبة الشهادات التي أدلى بها السفير رايان كروكر الممثل الشخصي للرئيس بوش لدى العراق وقائد قوات الائتلاف الجنرال ديفيد باتريوس أمام لجان مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس حول الأوضاع في العراق.

وتناول بيان الحقائق قبول بوش بتوصيات المسؤولين الدبلوماسي والعسكري في العراق بالنسبة لتخفيض الوجود العسكري الأميركي في العراق والمكاسب التي تحققت على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية وكيفية الاستمرار في البناء عليها واستراتيجية طريق التقدم في العراق.

في ما يلي نص بيان الحقائق كما صدر عن البيت الأبيض:

بداية النص

البيت الأبيض

مكتب السكرتيرة الصحفية

10 نيسان/إبريل، 2008

الطريق إلى الأمام في العراق

الرئيس بوش يقبل التوصيات لتقييم تخفيض وجود القوات على أرض الواقع قبل إجراء تخفيضات جديدة في عدد القوات الأميركية

- أعلن الرئيس بوش اليوم، بعد مداولات مفصلة مع وزيري الخارجية والدفاع ورؤساء أركان القوات المسلحة، أنه قبِل توصيات السفير رايان كروكر والجنرال ديفيد باتريوس بالنسبة للطريق إلى الأمام في العراق. وقد شرح الجنرال باتريوس أن الأوضاع الأمنية قد تحسنت إلى حد يكفي لسحب كل الألوية الخمسة للطفرة العسكرية بنهاية تموز/يوليو المقبل. ويشكل هذا تخفيضا نسبته 25 بالمئة في عدد الألوية القتالية التي كانت في العراق في العام الماضي. وأوضح الجنرال باتريوس أنه سيحتاج بعدئذ إلى بعض الوقت كي يعزز قواته ويقيّم الوجود الأميركي المخفض على أرض الواقع قبل أن يضع توصيات موزونة بالنسبة لمزيد من التخفيض.

- أمر الرئيس بوش وزير الدفاع روبرت غيتس بتخفيض مدة تكليف كل جنود الجيش الذين في الخدمة الفعلية في مهمات في منطقة عمليات القيادة الوسطى من 15 شهر إلى 12 شهرا. وسيبدأ العمل بهذا التغيير بالنسبة للمكلفين بالمهمات اعتبارا من 1 آب/أغسطس. وسيعمل الرئيس على التأكد من أن وحدات جيشنا تمضي سنة على الأقل في الوطن مقابل كل سنة في الميدان. صحيح أن ضغط الإجهاد على قواتنا حقيقي، لكن رؤساء أركان القوات المسلحة يقولون إن قواتنا التي تتألف كلها من المتطوعين قوية ومرنة إلى الحد الكافي لخوضها الحرب على الإرهاب وكسبها.

- يدعو الرئيس بوش الكونغرس إلى إقرار مشروع قانون يوفر لقواتنا الموارد التي تحتاجها – دون فرض مواعيد زمنية صورية مصطنعة أو محاولة تكتيف أيدي قادتنا. وينبغي أن يكون مشروع القانون هذا مسؤولا ماليا بحيث لا يتجاوز 108 بلايين دولار، المبلغ الذي تضمنه طلب الرئيس الذي بعث به إلى الكونغرس قبل أشهر. وسينقض الرئيس (بالفيتو) أي قانون لا يلبي هذه المتطلبات.

- صحيح أن تكاليف الحرب باهظة، لكن التكلفة النسبية في الحروب الرئيسية الأخرى في التاريخ كانت أكبر. فميزانيتنا الدفاعية اليوم تشكل أكثر قليلا من أربعة بالمئة من اقتصادنا، وهي أقل من التزامنا الذي دام أربعة عقود من الحرب الباردة. وقد زادت ميزانيتنا خلال حكم ترومان وأيزنهاور وبلغت نسبة 13 بالمئة من إجمالي اقتصادنا. وحتى خلال فترة حكم ريغان، عندما شهد اقتصادنا توسعا كبيرا، كانت الميزانية الدفاعية نحو ستة بالمئة من أجمالي الناتج القومي.

لكي يضطلع العراقيون بمزيد من المسؤولية من أجل خير شعبهم ومصير بلدهم يخطو العراقيون متقدمين على الأصعدة الأمنية والاقتصادية والسياسة والدبلوماسية.

- سيتخلى الاقتصاد العراقي تدريجيا عن الاعتماد على المساعدات الأميركية ليعتمد على الاستثمارات الخاصة ويعتمد على نفسه. سيتفوق الأميركيون في إنفاقهم في الميزانية الجديدة على إنفاق الولايات المتحدة من أجل إعادة الإعمار بنسبة تتجاوز واحدا إلى عشرة، بينما يكاد التمويل الأميركي لمشاريع إعادة الإعمار الكبرى يكون صفرا. كما سينخفض نصيب الولايات المتحدة في تكاليف الأمن فيما يدفع العراقيون الأغلبية الكبرى من تكاليف جيشهم وشرطتهم. ونتوقع أن يضطلع العراق في نهاية المطاف بكل أعباء التكاليف.

- ستساعد الولايات المتحدة العراقيين في تعزيز المكاسب الأمنية التي تحققت خلال الطفرة. إذ تقوم القوات الأميركية الخاصة حاليا بشن عمليات متعددة كل ليلة لإلقاء القبض على قادة القاعدة الذين ما يزالون موجودين في العراق أو قتلهم. كذلك تضاعف قوات الائتلاف والقوات العراقية عملياتها التقليدية ضد القاعدة في شمال العراق حيث تجمّع الإرهابيون بعد إجبارهم على الجلاء عن أواسط وغرب العراق.

- إمكانيات الجيش العراقي والشرطة في تزايد ويتقدمان في القتال من أجل ضمان أمن بلدهما. وفي الوقت الذي يضطلع فيه العراقيون بالدور الأساسي في توفير الأمن، ينصب اهتمام القوات الأميركية على الغارات التي تستهدف الإرهابيين والمتطرفين ومواصلة تدريب القوات العراقية وبأن تكون مستعدة لمساعدة قوات الأمن العراقية عند الضرورة. وستعمل الولايات المتحدة خلال القترة القادمة على ما يلي:

1- الاستمرار في تدريب وتجهيز ومساندة قوات الأمن العراقية،

2- الاستمرار في نقل مسؤوليات الأمن إليهم كلما أصبحت المحافظات مستعدة لذلك،

3- الانتقال مع الوقت إلى دور الإشراف والمراقبة.

- شهد العراق على الصعيد السياسي تقدما من الأساس فما فوق. فقد تحولت العشائر والجماعات التي حاربت الإرهاب في المحافظات الآن إلى إعادة بناء الهياكل السياسية المحلية والاضطلاع بمسؤولية تصريف شؤونها. ويؤدي التقدم في المحافظات بدوره إلى تحقيق تقدم في بغداد حيث يزداد تعاون العراقيين في العمل معا ويتقاسمون السلطة ويتوصلون إلى اتفاقات وترضيات لمصلحة الوطن. وستعمل الانتخابات القادمة على تعزيز التقدم وتوفر للعراقيين سبيلا إلى تسوية خلافاتهم عن طريق العملية السياسية بدلا من اللجوء إلى العنف. فمن المقرر أن يجري العراقيون انتخابات المحافظات في وقت لاحق من هذا العام ستتبعها انتخابات عامة في العام 2009.

- سيزيد العراق مشاركته العالمية، وعلى العالم أن يزيد مشاركته مع العراق. فعراق مستقر ناجح ومستقل يخدم المصالح الاستراتيجية للدول العربية التي تريد السلام في الشرق الأوسط، ونحن سنعمل على تشجيعها على زيادة دعمها هذا العام.

- أمر الرئيس بوش كبار دبلوماسيي بلادنا كي يجتمعوا بقادة الأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت ومصر. وسيطلعونهم في كل عاصمة من عواصمهم على الوضع في العراق ويحثون تلك الدول على إعادة فتح سفاراتها في بغداد وعلى زيادة دعمها للعراق. وسيعقب جهد المشاركة هذا رحلة تقوم بها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لحضور مؤتمر الجيران الموسع الثالث الذي سيعقد في مدينة الكويت  والمؤتمر الثاني للاتفاق مع العراق الذي سيعقد في ستوكهولم.

* التحسن الأمني ساعد على تمهيد الطريق أمام التطور السياسي والاقتصادي في العراق

- حققت القوات الأميركية والعراقية تقدما ملحوظا في تخفيض العنف الطائفي واستعادة الأمن الأساسي في الأحياء العراقية وطرد الإرهابيين من ملاذاتهم الآمنة. فقد تم تحرير الأحياء التي كانت خاضعة لسيطرة القاعدة. وانخفض العنف الطائفي انخفاضا كبيرا. وازداد تعاون العراقيين أكثر من أي وقت مضى – فهم يقدمون بلاغات كثيرة فيما تنضم أعداد متزيدة من العراقيين إلى قوات الأمن وهناك حركة متنامية ضد القاعدة اسمها "أبناء العراق."

- ساعد التحسن في الوضع الأمني على تمهيد السبيل أمام التطورات السياسية والاقتصادية. فعلى الصعيد المحلي، عادت المتاجر والأعمال التجارية إلى فتح أبوابها وعادت مجالس المحافظات إلى عقد اجتماعاتها. أما على الصعيد القومي فما زال هناك الكثير الذي ينبغي عمله، لكن الحكومة العراقية أقرت ميزانية وثلاثة قوانين "معيارية" هامة. فقد بدأت الحكومة القومية بمشاركة المحافظات في العائدات النفطية، وأصبح كثير من المؤشرات الاقتصادية في العراق، بما فيها إنتاج النفط والتضخم، يسير في الاتجاه الصحيح.

* مصالحنا القومية تستلزم النجاح في العراق

- إن النجاح في العراق يقرّبنا من تحقيق أهم أهدافنا، وهو جعل الشعب الأميركي أكثر أمانا في وطنه.  سيمنح النجاح في العراق الولايات المتحدة شريكا جديدا يتمتع باقتصاد متنام ونظام سياسي ديمقراطي يتعاون فيه السنّة والشيعة والأكراد جميعا في العمل معا من أجل خير البلاد. وسيبرهن ذلك للعالم المترقب أن أغلبية العالم العربي ترفض إيديولوجية القاعدة وأن أغلبية الشيعة ترفض إيديولوجية النظام الراديكالي الإيراني. ومن شأن ذلك أن يسدد ضربة تاريخية إلى الحركة الإرهابية الدولية ويشكل نكسة كبرى لإيران.

- الفشل في العراق سينتقص من هيبة بلادنا ويقوض مصالحنا الوطنية ويؤدي إلى وقوع ضحايا إنسانية هائلة ويزيد من خطر هجوم إرهابي جديد على وطننا. إذا فشلنا في العراق، ستدّعي القاعدة انتصارا دعائيا كبيرا وقد تكتسب ملاذا آمنا في العراق تشن منه هجمات على الولايات المتحدة وعلى أصدقائنا وحلفائنا. وستسعى إيران إلى ملء الفراغ في العراق، مما سيقوّي تشدد القادة الراديكاليين في طهران ويعزز طموحاتهم في السيطرة على المنطقة. وستزداد طالبان في أفغانستان والقاعدة في باكستان ثقة وشكيمة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي