10 نيسان/إبريل 2008
منطقة الغرب الأوسط كانت نقطة انطلاق أميركيين اتجهوا غربا للاستيطان
من كاثرين ماكونيل، المحرّرة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 10 نيسان/إبريل، 2008- كانزاس سيتي بولاية ميزوري في الغرب الأوسط الأميركي هي الوسط الجغرافي لأميركا وتقع في صميم "سلة خبزها". وقد لعبت المدينة دورا مشهودا في استيطان الغرب الأميركي. وتاريخ هذه المدينة وثقافتها اللذان يتسمان بالفرادة، سيحتلان حيزا واسعا في مؤتمر المعونات الغذائية الدولي السنوي الذي سينظم في الفترة من 14 الى 16 الشهر الجاري.
ومنطقة كانزاس سيتي الكبرى تضّم مدينيتن محاذيتين، إحداهما تقع بولاية ميزوري والأخرى بولاية كانزاس. ويبلغ عدد سكان المدينتين والضواحي الواقعة في تخومهما مليوني نسمة.
وستتركّز أعمال المؤتمر المقرّر على مواضيع مثل تشريع الزراعة للعام 2008 ومفاوضات منظمة التجارة العالمية وإمدادات الغذاء واتجاهات الطلب عليه، والمساعدات الطارئة والتنموية والتغذية. اما المشاركون فسيكون في عدادهم ممثلون عن الحكومات ومنظمات غير ربحية وغيرها في القطاع الخاص.
في عقد الثمانينات من القرن التاسع عشر، كانت كانت كانزاس سيتي نقطة انطلاق أفراد أرادوا الاستيطان في غربي البلاد فانتقلوا في عربات نقل تجرها الجياد الى ولايات أوريغون وكاليفورنيا سعيا وراء فرص جديدة. وكانت التجارة النهرية مع غرب البلاد تتم عبر سفن تجوب نهر ميزوري الذي تقوم مدينة كانزاس سيتي على ضفتيه.
وقد أدّى استكشاف النصف الغربي لأميركا الى مضاعفة المساحة الجغرافية للبلاد وزاد من نظرتها العالمية لتشمل ولايات واقعة على ساحل المحيط الهادئ. وفي العام 1864، دارت رحى آخر معركة هامة في الحرب الأهلية الأميركية بكانزاس سيتي.
ومن الحقائق الأخرى عن كانزاس سيتي:
في العام 1856، أسّست مجموعة من التجار بالمدينة مجلسا او غرفة تجارة لمدينة كانزاس سيتي وكان بمثابة مركز تبادل ومقايضة للحبوب والذي أصبح الآن يتداول بالحنطة الحمراء الشتوية وهي عنصر رئيسي للخبز.
في العام 1910، شرع صاحب مشاريع محلي يدعى جويس هول ببيع بطاقات المعايدة من صندوق صغير. وأفضى ذلك الى تأسيس شركة "هولمارك"، أكبر شركة لطباعة وتوزيع بطاقات المعايدة في العالم. وتسهم هذه المؤسسة في حملة مكافحة الإيدز وفي صندوق الطفولة العالمي (يونيسيف) من خلال طباعة وبيع بطاقات تحمل شعارات ورسائل خاصة.
في العام 1914، افتتحت بكانزاس سيتي محطة سكك حديد يونيون (الإتحاد) وهي من أكبر مراكز سكة الحديد في البلاد. وفي الحرب العالمية الثانية انتقل ما يقرب من نصف المجندين الأميركيين عبر هذه المحطة ويروى ان فأرا ودودا اقترب من ووولت ديزني اثناء مروره في المحطة وألهمه ليبتكر شخصية الرسوم المتحركة الشعبية، ميكي ماوس.
في العام 1922 افتتح صاحب المشاريع جي سي نيكولز "كانتري كلاب بلازا" وهي أول منطقة تسوق صمّمت لغرض تمكين الناس من الوصول اليها بالسيارة. ويوجد الكثير من نوافير كانزاس سيتي في هذه الساحة او على مقربة منها كما أن هذا المركز لا يزال محجا للتسوّق والتسلية ينبض بالحياة.
في العام 1945، أصبح المزارع والبائع المتجول والقاضي هاري ترومان، من مدينة انديبندنس المجاورة، والواقعة الى الشرق من كانزاس سيتي، الرئيس الثالث والثلاثين للولايات المتحدة فخلف فرانكلين روزفلت في هذا المنصب. وقد أفلح ترومان في كسب دعم الحزبين الرئيسيين لخطة مارشال التي أعادت إعمار أوروبا مع بعد الحرب.
في العام 1953، اعتلى سدة الرئاسة الجنرال السابق دوايت آيزنهاور الذي ولد في أبيلين بولاية تكساس الواقعة الى الغرب من كانزاس سيتي. وانضم آيزنهاور، الذي أصبح الرئيس الرابع والثلاثين للبلاد، الى الممثّل الفكاهي بوب هوب، والنجم الرياضي جيسي أوينز الذي كان قد اشترك في الألعاب الاولمبية الصيفية، ووولت ديزني، وجويس هول في تأسيس منظمة "الناس للناس الدولية" التي تتخذ من كانزاس سيتي مقرا لها. وهذه المؤسسة التي تروّج للسلام العالمي والتفاهم بين الثقافات، تترأسها حاليا حفيدة آيزنهاور، ماري.
نهاية النص