09 نيسان/إبريل 2008
مؤسسة إكس برايز تشجع التفكير الإبداعي
بداية النص

واشنطن، 9 نيسان/إبريل، 2008- إن السباق الذي يمكن وصفه بأنه سباق القرن لإنتاج السيارات قد دخل حيز التنفيذ بالفعل وقد يستغرق إنجازه عامين. فقد اجتذبت الجائزة التي تم الإعلان عنها في معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي أقيم في آذار/مارس المنصرم، بقيمة 10 ملايين دولار، أكثر من 60 فريقا، معظمهم من الولايات المتحدة. ولكن هناك أيضاً فرقا مشاركة من أستراليا، كندا، ألمانيا، فنلندا، سويسرا، تركيا والمملكة المتحدة.
ولكن قبل أن تلامس عجلات السيارة الطريق، يتعين على المتنافسين القيام بتصميم وبناء السيارات الخاصة بهم، مركبات يمكنها أن تسير مسافة 100 ميل (160 كيلومترا) على غالون واحد (3.8 لترا) من الوقود. هذا هو الشرط الرئيسي الذي اشترطته شركة بروغريسف للتأمين ومؤسسة إكس برايز (X Prize) اللتان أعلنتا عن الجائزة.
إن التحدي الماثل أمام كل من الشركات المبتدئة وكبرى شركات صناعة السيارات العريقة، ليس فقط مسألة صنع سيارة فعالة واقتصادية جدا في الوقود فحسب، ولكنه أيضا يتمثل في وضع خطة تصنيع ناجحة وقابلة للاستمرار وإثبات متانة وأمان المركبة أثناء مجموعة من الاختبارات التي تجري عليها وفي السباقات التي ستبدأ في العام 2009.
وقال رئيس مؤسسة إكس برايز، بيتر ديامانديس في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الإعلان عن الجائزة "إننا لا نتحدث هنا عن السيارة المستقبلية. إننا نتحدث عن سيارات حقيقية يمكن جلبها إلى السوق في الأجل القريب ويريد المستهلكون شراءها."
ومؤسسة إكس برايز هي منظمة تعليمية غير ربحية تعمل على استحداث وإدارة الجوائز التي تشجع المبدعين على العمل على حل مشاكل العالم الأكثر إلحاحا. وهي تسعى إلى حشد عناصر المصلحة العامة، وروح المبادرة وتشجيع الجهود المشتركة بين مختلف القطاعات الرامية إلى تحقيق طفرات تكنولوجية وإيجاد سوق لها.
تأسست إكس برايز في العام 1996 على يد ديامانديس، وهو رائد في ميدان الفضاء التجاري. وفي العام 2004 تمت إعادة تسميتها ليصبح اسمها "أنصاري إكس برايز" وذلك تيمنا بالمبلغ الذي تبرعت به شركة أنصاري والذي بلغت قيمته عدة ملايين من الدولارات. (راجع التقرير المتصل بالموضوع باللغة الإنجليزية).
وتتّبِع المؤسسة نهجا تقليديا كان متبعا في أوائل القرن العشرين وهو منح الجوائز الممولة من القطاع الخاص التي يعود لها الفضل في التطور والنمو السريع الذي تحقق في مجال الطيران في الولايات المتحدة في حقبة العشرينات والثلاثينات. وإحدى هذه الجوائز كانت جائزة أورتيغ بقيمة 25 ألف دولار التي قدمها صاحب شركة الفندقة الثري ريموند أورتيغ لأول رحلة طيران مباشرة بين نيويورك وباريس. وقد فاز بالجائزة تشارلز ليندبرغ، الذي قطع المسافة في العام 1927.
وكما هو الحال بالنسبة لسابقاتها، تحاول مؤسسة إكس برايز تشجيع نهج أكثر تفردا مما دأبت عليه الشركات الكبرى ومختبرات الأبحاث ويتسم بروح المغامرة في الابتكار.
وتقول المؤسسة على موقعها الإلكتروني على الشبكة العنكبوتية "إننا نؤمن بأن بإمكان مجموعة صغيرة من الناس المتحمسين لقضية ما أن تحقق ما لم يكن بالإمكان تحقيقه. وهذا ما يحملنا على تنظيم المسابقات التي تتحدى القضايا الأكثر أهمية وإلحاحا."
ومنحت المؤسسة الجائزة التي تبرعت بها شركة أنصاري في العام 2004 بعدة ملايين من الدولارات لشركة "موهافي إيروسبايس فنتشرز" عن طائرتها الفضائية التجريبية سبايس شيب وان (SpaceShipOne) التي تعتبر أول مركبة فضائية خاصة تدخل الفضاء، حيث حلقت على ارتفاع مداري بلغ 100 كيلومتر. وبعد الإنجاز الذي حققته SpaceShipOne قررت المؤسسة العودة إلى الأرض والاهتمام بالقضايا الأكثر إلحاحا مثل البيئة والطاقة وغيرها.
وقال ديامانديس في تصريح أدلى به عبر فيديو الويب إن الجميع في المنظمة يؤكدون "أننا بحاجة إلى تأسيس إكس برايز تتعلق بالسيارات. إذ إننا بحاجة إلى توفير الحوافز التي تشجع على بناء جيل جديد من السيارات القادرة على وقف تيار تدفق النفط الأجنبي والمساعدة في إنتاج سيارات تتسم بالكفاءة والفعالية، وتكون متيسرة ومرغوبة ومنخفضة التكلفة وقابلة للتصنيع."
وقد عرض بعض المتنافسين المسجلين في المسابقة النماذج الأولى من سياراتهم في معرض نيويورك الدولي للسيارات، وبينهم مجموعة من طلبة المرحلة الثانوية من فيلادلفيا قاموا، بمساعدة مدرسهم سايمون هيوغر، بصنع سيارة معدلة تعمل بالديزل الأحيائي، والتي يعتزمون تحويلها إلى سيارة هجينة تعمل بالديزل الأحيائي والكهرباء.
وتتضمن قائمة المتنافسين أيضا ستة مهندسين كنديين، قاموا بصنع السيارة "آلي"، وهي عربة تعمل – بالمعنى الحرفي للكمة – بأبخرة الوقود، وشركة من لوس أنجلوس تعمل على إنتاج مركبة هوائية الديناميكية تعمل بالغاز والكهرباء تدعى فينتشرون (ventureone) قادرة على الميلان في المنحدرات وكأنها دراجة بخارية.
واختتم ديامانديس حديثه قائلا: "لا ادري أي من هذه تكنولوجيا ستفوز – هل هي السيارة التي تعمل بالكهرباء فقط أم الهجينة المختلطة أم نسخة من المحركات المتوفرة لدينا اليوم - ولكنني على يقين من أن حافز جائزة إكس برايز يمكن أن يحقق للمستهلكين الأميركيين أكبر قدر من الاختيارات، ونرجو أن يتيح لنا جيلا جديدا من السيارات التي نعشقها جميعا وهذا شيء عظيم بالنسبة للبيئة.
لمزيد من المعلومات حول الموضوع باللغة الإنجليزية، راجع الموقع المخصص لذلك من شركة بروغريسف ومؤسسة إكس برايز على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.