30 ايلول/سبتمبر 2007
الوثيقة التي تم تبنيها في العام 1948 تجسد الآن المعايير المقبولة دوليا
من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 30 أيلول/سبتمبر 2007 – دعا الرئيس بوش في خطابه في الدورة 62 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 أيلول/سبتمبر إلى تجديد الجهود لتطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تعتمده المنظمة مشيرا إلى الوضع في بورما حيث تقيد الحكومة الحريات الأساسية كحريات الرأي والتجمع والعبادة تقييدا شديدا وتضطهد الكثيرين من مواطنيها.
وقال بوش إن كل عضو من أعضاء الأمم المتحدة مطالب بأن ينضم إلى ما سماه "مهمة التحرير" من أجل "تحرير الناس من الطغيان والعنف والجوع والمرض والأمية والجهل والفقر واليأس."
وفي الأيام التي تلت منذ ألقى الرئيس بوش خطابه، عمدت حكومة بورما العسكرية إلى شن حملة صارمة عنيفة ضد أكبر حركة مناصرة للديمقراطية شهدتها البلاد في نحو 20 سنة، وأوردت التقارير الصحفية أنباء عن قيام الجنود بإطلاق النار على المتظاهرين سلميا وضربهم بالهراوات واعتقالهم، وعن وقف المكالمات الهاتفية وإغلاق شبكة الإنترنت.
واستشهد بوش بالمادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان القائلة "إن كل أبناء البشر يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق" كجزء من حجته بأن "على كل دولة متحضرة تقع مسؤولية النهوض للدفاع عن الشعوب التي تعاني تحت نير الدكتاتورية."
وحيث أن الأميركيين طالما استخدموا تقليد الوثائق في تاريخهم كوثيقة إعلان الاستقلال في العام 1776 وقانون الحقوق في العام 1791 لمحاسبة حكومتهم وتحميلها مسؤولية ضمان تلك الحقوق، فإن الإعلان الدولي لحقوق الإنسان هو أيضا وثيقة يمكن أن يستشهد بها كل الناس عندما تخفق بلدانهم في الوفاء وتطبيق معايير الحقوق الإنسانية.
وينص الإعلان في مقدمته على أن الحماية القانونية للحقوق الإنسانية أساسية "إذا أريد عدم إجبار الإنسان على اللجوء إلى الثورة ضد الطغيان والقمع كملجأ أخير." كذلك ينص على أن يكون الإعلان "معيارا مشتركا للمنجزات لكل الشعوب والدول."
والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على النقيض من المواثيق الدولية للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1976 ليس معاهدة وهو بالتالي لا ينطوي على إلزام قانوني تجاه الدول أعضاء الأمم المتحدة. إلا أن خبير الحقوق الإنساني الأسترالي بيتر بيلي يقول إن الإعلان أصبح مجموعة من المعايير المقبولة دوليا.
ويقول بيلي في مقال نشر على موقع خاص بالحقوق العالمية على شبكة الإنترنت "إن دولا مثل بورما والأرجنتين والصين ويوغوسلافيا سابقا عندما تشعر أنها مجبرة على الدفاع عن نفسها عندما تتهم بانتهاكها الإعلان الدولي، فإنه يمكن القول عندئذ بأن الإعلان الدولي قد أحرز مكانة سياسية ومعنوية هامة."
ويعتبر يوم 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام، وهو التاريخ الذي تم فيه تبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948، يوم حقوق الإنسان ويحتفل به المجتمع الدولي وجماعات المجتمعات المدنية والمنشقون والمعارضون حول العالم.
وبمناسبة آخر احتفال سري للجماعة البورمية المعروفة باسم المدافعون عن الحقوق الإنسانية والمروجون لها باليوم العالمي لحقوق الإنسان في العام 2006 الماضي أصدرت الجماعة بيانا لمؤيديها الدوليين قائلة فيه إنها كانت "ترجو الأحسن وتستعد للأسوأ."
وقالت المجموعة في بيانها "نحن نتحدى كل شيء في سبيل الحرية الإنسانية. ولذا فنحن نريد اعتراف المجتمع الدولي، وخاصة اعتراف الأمم المتحدة."
ونداء المعارضة البورمية المطالب بالتأييد الخارجي في كفاحها ليس جديدا. ففي خطاب لزعيمة العصبة الوطنية للحزب الديمقراطي أونغ سان سو كي تم تهريبه من بورما في العام 1997 ناشدت أولئك الذين يعيشون في مجتمعات حرة ويتمتعون بكل الحقوق السياسية قائلة "رجائي أن تستخدموا حريتكم لدعم حريتنا، فحاجة الإنسان المتأصلة إلى وجود ذي معنى" يمكن إدراكها "من قبل الناس الذين يفكرون ويشعرون في كل مكان."
وإلى جانب التعبير عن تأييد مناصري الديمقراطية في بورما وحث البلدان التي لها علاقات مع الزمرة العسكرية على ممارسة ضغط على حكومة بورما لوقف العنف، شددت حكومة الرئيس بوش يوم 27 أيلول/سبتمبر عقوباتها ضد الحكومة العسكرية.
وتشمل العقوبات تجميد الودائع والأصول العائدة لأربعة عشر شخصا من كبار البورميين في الولايات المتحدة ومنعت الأميركيين من التعامل معهم.
وأصدر مدير مكتب الإشراف على الأصول والودائع من الخارج في وزارة المالية آدم زوبن بيانا قال فيه إن "الرئيس أوضح أننا لن نقف مكتوفي الأيدي في الوقت الذي يحاول فيه النظام (البورمي) إسكات أصوات الشعب البورمي بالقمع والتخويف."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.