29 تشرين الأول/أكتوبر 2007

الرياضيون والفنانون والحكومات يتعاونون من أجل القضايا الدولية الهامة

التحالفات تتعزز من أجل حل النزاعات واللاجئين وقضايا أخرى

 
صورة أكبر
بطلة التزلج على الجليد العالمية ميشيل كوان أثناء زيارتها لمدرسة للأطفال في العاصمة الصينية بكين
بطلة التزلج على الجليد العالمية ميشيل كوان أثناء زيارتها لمدرسة للأطفال في العاصمة الصينية بكين. (© AP Images)

من جاكلين بورث، المحررة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 29 تشرين الأول/أكتوبر، 2009- يتطلب تشجيع التوصل إلى حل مؤثر وفعال للنزاعات، والتخفيف من وطأة الفقر، ومساعدة اللاجئين ومنع الاتجار بحيوانات البراري، إقامة شراكات بين زعماء الحكومات والمنظمات غير الحكومية والفنانين والرياضيين حتى يتسنى الوصول بفعالية إلى شرائح مختلفة من الجماهير.

هذه الشراكات بين القطاعين العام والخاص آخذة في الازدياد في عالم أصبح فيه من الضروري وجود رسائل وقنوات اتصال متعددة حتى يمكن إيجاد حلول للقضايا. فقد جندت وزارة الخارجية الأميركية، على سبيل المثال، رياضيين وشخصيات أخرى من القطاع الخاص للمشاركة في مجهودات الدبلوماسية العامة للتواصل، بينما توسلت الأمم المتحدة مواهب النجوم السنمائيين وشخصيات عامة أخرى للعمل "كسفراء للنوايا الحسنة".

وأبلغ بطل لعبة البيسبول الشهير كال ريبكين الذي سيقوم بزيارة للصين خلال الفترة من 28 تشرين الأول/أكتوبر حتى 6 تشرين الثاني/نوفمبر بصفته مبعوثا لوزارة الخارجية للدبلوماسية العامة موقع يو إس إنفو أن رياضة البيسبول تعتبر وسيلة دبلوماسية عظيمة لأن "الرياضة تجمع بين الناس". (راجع التقرير المتصل بالموضوع).

وقال ريبكين إنه بالرغم من الحواجز اللغوية التي قد تواجهه أثناء رحلته القادمة إلى الصين التي سترافقه فيها عقيلته كيلي، "إلا أن الألعاب الرياضية تعتبر عالمية ويمكن فعل الكثير من خلال العرض والإشارة".

ويتحدث ريبكين، الذي يعتبر ثاني مبعوث تختاره الوزارة للدبلوماسية العامة، من واقع التجربة والخبرة. إذ يقول مفسرا "إننا من خلال مباريات كال ريبكين العالمية السنوية للأحداث، نشاهد الأحداث وهم يلعبون ويتفاعلون معاً من سبعة بلدان مختلفة بروح من الانسجام رغم ما يفصل بينهم من اختلافات ثقافية وفوارق لغوية".

كما عمل بطل لعبة البيسبول مع مجموعة من المدربين الصينيين في الولايات المتحدة في صيف العام 2007. وأكد ريبكين "أنهم كانوا متحمسين ومتلهفين جدا للتزود بالعلم والمعرفة"، مضيفا أنه يتطلع إلى رؤية المدربين ثانية والعمل معهم في "المجهودات المتبادلة المبذولة لتعليم هذه اللعبة".

وتقول وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن أنشطة الدبلوماسية العامة مثل ما يقوم به ريبكين ينبغي أن تمثل "حوارا مع الناس من مختلف أنحاء العالم (...) ويجب أن يجرى هذا الحوار ليس بواسطة المسؤولين الحكوميين فحسب، ولكن من قبل أميركيين ملتزمين وحريصين من كافة مناحي الحياة". وقالت رايس إن ريبكن، الذي سيتولى مهام إضافية في الدبلوماسية العامة بعد زيارته للصين، يجسد أفضل تقليد تمثله الرياضة الأميركية.

وهناك شخصية رياضة أخرى تم تعيينها سفيرة للدبلوماسية العامة من قبل وزارة الخارجية وتكليفها بالسفر إلى الصين هي ميشيل كوان. وقد قامت نجمة التزلج على الجليد الأميركية الحاصلة على ميداليتين في الألعاب الأولمبية بجولة في من بكين وقوانغتشو وهونغ كونغ، بعد انتدابها من قبل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كأول سفيرة للدبلوماسية العامة بوقت قصير. وقد زارت كوان أيضا روسيا في حزيران/يونيو، ونقلت رسالة مفادها أننا جميعا نتقاسم القيم والأحلام المشتركة.

وقد عملت مؤخرا كل من الممثلة وعارضة الأزياء بو ديريك – التي تم تعيينها مبعوثة خاصة لوزارة الخارجية لقضايا لمكافحة الاتجار بالحياة البرية - وكلوديا مكمراي، مساعدة وزيرة الخارجية للمحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية، معا لزيادة الوعي حول مشكلة الاتجار بالحياة البرية. وقد زارت السيدتان في شهر تشرين الأول/أكتوبر حديقة إفيرغلايد العامة في فلوريدا ونقطة تفتيش جمركية وشاركتا في حلقة نقاش حول الحفاظ على الحيوانات في كلية روزنتيل للعلوم البحرية والغلاف الجوي التابعة لجامعة ميامي.

وتقول ديريك "إننا إذا توقفنا عن شراء المنتجات المهربة من الحياة البرية، ويتوقف القتل، فإننا جميعا سنؤدي ما يتوجب علينا فعله".

* قيمة المبعوثين غير التقليديين

أبلغ المؤلف أندرو كوبر مؤخرا مركز وودرو ويلسون للباحثين الدوليين، الموجود مقره في واشنطن، أن وزيرة الخارجية تدرك فوائد وقيمة تجنيد المؤيدين والأنصار غير التقليديين لتشجيع القضايا الحاسمة الأهمية على مستوى العالم.

وقال كوبر، الذي سبق له وأن ألف كتابا حول المبعوثين غير التقليديين إن الممثلين والموسيقيين والرياضيين والشخصيات العامة الأخرى تستطيع أن تبلغ نطاقا عالميا حين تأخذ على نفسها تشجيع قضية ما. ويذكر، على سبيل المثال، دعم المطرب بونو، الذي ينتمي إلى فرقة U2 الموسيقية، لحساب تحدي الألفية والعديد من القضايا الأخرى باعتبارها خلاصة لهذا الاتجاه.

ومن الجدير بالذكر أن المبعوثين الخاصين، أيا كانت خلفياتهم، يتمتعون بقدرة ممتازة لتعميق الوعي حول القضايا وتثقيف الجمهور بشأن المسائل. ويفيد نائب رئيس جمعية العلوم السياسية الدولية جورج هياين "أن النجوم السينمائيين والموسيقيين وأقطاب رجال الأعمال مثل بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت العملاقة لصنع البرمجيات، قد اضطلعوا بأدوار جديدة على المسرح العالم".

وكانت رايس قد اجتمعت مؤخرا مع الممثلة وسفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنه انجلينا جولي التي سافرت في بعثات إلى 20 بلدا بما فيها تشاد وسيراليون والعراق وبورما.

وكانت جولي، التي تمثل مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، قد شنت حملة للضغط على الكونغرس الأميركي وأطلقت فعاليات بمناسبة اليوم العالمي للاجئين في واشنطن في العام 2005 مع رايس وبول روسيساباجينا – وهو مدير فندق في رواندا قام بحماية اللاجئين في العام 1994 وقد مثلت تجربته نموذجا لفيلم "فندق رواندا".

ويقول كوبر إن جولي هي مثال آخر على الشخص الذي يستخدم شهرته لإشراك السياسيين على أعلى المستويات، كما يتضح من حضورها للفعاليات والأحداث مثل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بسويسرا. وأشار كذلك إلى برنامج وزارة الخارجية الأميركية الخاص بعازفي موسيقى الجاز العظام مثل لويس أرمسترونغ على أنهم يمثلون أداة دبلوماسية ثقافية. (راجع التقرير المتصل بالموضوع).

ويؤكد رئيس منظمة البحث عن أرضية مشتركة جون ماركس أن منظمته قد استخدمت بنجاح المشاهير في أشرطة الموسيقى والفيديو والأفلام الوثائقية وإعلانات الخدمات العامة من أجل تعزيز رسالة هامة.

وخلص ماركس إلى القول "إننا نحاول استخدام الثقافة الشعبية في سبيل تغيير السلوك" ونساعد في حل النزاعات". وفي هذا السياق، تمنح منظمته غير الحكومية وغيرها من المنظمات جوائز للمشاهير والفعاليات الأخرى المشاركة في هذه الجهود كوسيلة ناجعة لجمع التبرعات وتسليط المزيد من الأضواء على تلك القضايا.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي