27 تشرين الثاني/نوفمبر 2007
المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية ستستأنف الشهر القادم سعيا لمعاهدة بنهاية 2008
بداية النص
أنابوليس، ماريلاند، 27 تشرين الثاني/نوفمبر، 2007 – أبلغ الرئيس بوش ممثلي حوالي 50 دولة ومنظمة دولية حضروا مؤتمر سلام الشرق الأوسط بمقر الأكاديمية البحرية الأميركية بمدينة أنابوليس اليوم 27/11، ان الوقت قد حان لإنشاء دولة فلسطينية ولكي يحل السلام في الشرق. لكنه قال إن الإسرائيليين والفلسطينيين سيحتاجون إلى العون الدولي لتحقيق ذلك.
وقال الرئيس بعد اجتماعه المشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت: "إن الوقت الحالي موات، والقضية عادلة، وإذا ما تم بذل مجهود شاق فإنني على يقين أن بإمكانهم أن ينجحوا.
وبعد لقائهما ببوش أصدر الزعيمان الإسرائيلي والفلسطيني بيان تفاهم مشتركا لغرض استئناف مفاوضات متواصلة في اجتماعات منتظمة إلى أن يتم تسوية القضايا المعلقة، وهي محادثات يمكن أن تؤول الى معاهدة سلام في وقت مبكر لا يتجاوز نهاية 2008.
وقال بوش في كلمته: "حاليا يعي كل من الإسرائيليين والفلسطينيين ان مساعدة كل جانب على تحقيق تطلعات الجانب الآخر هو المفتاح لتحقيق تطلعاتهم بالذات" مشيرا الى ان ذلك يقتضي تأسيس دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وهو مبدأ كان محور اقتراحه بخصوص الحل القائم على دولتين.
وستعقد لجنة توجيه إسرائيلية-فلسطينية تشرف على المفاوضات اول جلسة لها يوم 12 كانون الأول/ديسمبر على ان يعقب ذلك مؤتمر للدول المانحة للمساعدات للفلسطينيين يوم 17/12 برعاية اللجنة الرباعية لسلام الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.
وجاء في خطاب الرئيس بوش: "مهمتنا هي تشجيع الجانبين في هذا المجهود – وتزويدهما بالدعم الذي يحتاجانه كي ينجحا" داعيا المشاركين في المؤتمر، وعلى الأخص الدول العربية الست عشرة التي حضرت المؤتمر، لدعم قيادة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض وهما يعملان على إقامة المؤسسات للدولة الفلسطينية في المستقبل.
وتعهّد كل من عبّاس وأولمرت بتنفيذ التزاماتهما بموجب "خريطة الطريق" للجنة الرباعية وهي خطة شاملة لتسوية قضايا سياسية واقتصادية وأمنية وإنسانية لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني على ان تعمل الولايات المتحدة كمراقب وكحكم في الوقت الذي ينفّذ فيه الجانبان الاتفاقية.
واشاد الرئيس بوش بكلا الزعيمين (عباس وأولمرت) اللذين جعل ايمانهما المشترك بضرورة السلام مؤتمر أنابوليس ممكنا.
وقال الرئيس: "الرئيس عبّاس يفهم ان الدولة الفلسطينية لن تبصر النور نتيجة للإرهاب وان الإرهاب هو العدو الذي يقف عثرة في وجه الدولة. كما أن رئيس الوزراء أولمرت عبّر عن تفهمه للمعاناة والإهانة اللتين يشعر بها الشعب الفلسطيني. وهو أوضح ان أمن إسرائيل سوف يتعزز من خلال تأسيس دولة فلسطينية ديمقراطية وتتحلى بالمسؤولية."
واضاف الرئيس أن مشاركة الأسرة الدولية بمؤتمر أنابوليس يبيّن "لا فقط تأييدها للسلام بل اهتمامها بالتطرف المتعاظم عبر المنطقة كذلك."
وقال الرئيس: "المتطرفون يسعون لفرض رؤيا مظلمة على الشعب الفلسطيني، وهي رؤيا تتغذى على اليأس وانعدام الامل لبث الفوضى في الأراضي المقدسة. واذا سادت هذه الرؤيا فان مستقبل المنطقة سيكون إرهابا لا نهاية له وحربا لا نهاية لها ومعاناة لا نهاية لها."
وتعهد الرئيس بدعم الجهود الإسرائيلية-الفلسطينية خلال الشهور الباقية من ولايته الرئاسية وحث المفاوضين على الصبر والمرونة، فدعا القادة الفلسطينيين للتصدي للفساد وتفكيك الشبكات الإرهابية العاملة داخل حدودهم، وحث الإسرائيليين على التوصل الى تسوية متفاوض بشأنها وإزالة المواقع الاستيطانية غير القانونية وإنهاء توسيع المستوطنات ودعم نمو دولة فلسطينية جديدة.
واضاف الرئيس قائلا "إن حصيلة المفاوضات التي سيطلقونها هنا ستعتمد على الإسرائيليين والفلسطنيننين أنفسهم."
وفي كلمة امام المؤتمر قال عباس ان السلام ممكن لكنه سيقتضي جهودا مشتركة مكثفة لمعالجة القضايا الشائكة في صميم الصراع ومن بينها الحدود، وحق ملايين اللاجئين الفلسطينيين عبر المنطقة بالعودة، ووضع القدس، وحقوق الماء.
وأشار أولمرت الى أنه بالرغم من الإحباط الدبلوماسي واستمرار التهديدات للأمن فان اسرائيل جاهزة. واضاف: "المفاوضات ستتطرّق الى جميع المسائل التي تفادينا معالجتها حتى الآن ونحن سنعالجها بصورة مباشرة وعلنية وبشجاعة. ولن نتحاشى اي موضوع."
واشاد عباس بأولمرت كشريك للسلام وبالشعب الإسرائيلي مستشهدا بقول الرئيس الاميركي الأسبق جون كينيدي: "دعونا لا نتفاوض أبدا انطلاقا من الخوف، ولكن دعونا ألا نخاف أبدا ان نتفاوض."
وقال أولمرت: "أنا أومن انه لا يوجد مسار سوى المسار الى السلام وأنا أعتقد انه لا يوجد حل عادل سوى الحل القائم على دولتين قوميتين لشعبين. وأعتقد انه لا يوجد مسار لا يشمل حلول وسط مؤلمة."
راجع بيان التفاهم المشترك ونص خطاب بوش في مؤتمر انابوليس على موقع وزارة الخارجية الأميركية.
وراجع ايضا الصفحة التالية سلام اشرق الأوسط: نصف قرن من المشاركة الأميركية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.