24 تشرين الثاني/نوفمبر 2007
الخبيرة الجامعية المسؤولة تقول إن برامج الشهادات التعاونية هي "السبيل المعقول" انتهاجه
من جيفري توماس، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 24 تشرين الثاني/نوفمبر، 2007- تقول خبيرة في المجال التعليمي إن تدويل الحرم الجامعية الأميركية قد يحتاج إلى أكثر من مجرد اجتذاب الطلبة الدوليين إليها أو تشجيع الطلاب الأميركيين على متابعة الدراسة في الخارج. وتضيف الخبيرة أن فروع الحرم الجامعية وبرامج الشهادات التعاونية من المجالات التي تشهد تدويلا متزايدا، لكن مفتاح التدويل ربما يكون الهيئة التعليمية.
وتقول مادلين غرين، نائبة رئيس المبادرات الدولية في المجلس الأميركي للتعليم، "إن التركيز الأساسي يجب أن ينصب على إنتاج خريجين عالميين ذوي كفاءة عالية يكونون مستعدين للعيش والعمل في عالم متعدد الثقافات ذي طبيعة عالمية." (راجع المقال المتعلق بالموضوع).
وصرحت غرين في مقابلة مع موقع يو إس إنفو مؤخرا بأن "أهم عنصر هو الهيئة التدريسية. فإذا كانت الهيئة التعليمية تفكر من منظور هذه العلاقة بالعالم الواسع ، وإذا كانت ترى الأبعاد الدولية لمناهجها، وإذا كانت لها علاقات مع زميلاتها في الخارج فإنها ستكون قادرة على التواصل من خلال التدريس والأبحاث مع الطلبة. ولذا فأنا أعتقد أنها (الهيئات التدريسية) هي المحور الرئيسي بالنسبة للتدويل."
وأشارت غرين إلى أن عددا متزايدا من الجامعات أصبح "يستثمر في تنمية وتطوير هيئات التدريس عن طريق تمويل أبحاثها في الخارج وتمويل أفرادها في قيادة جماعات الطلبة في الخارج، وهذا في اعتقادي استثمار هام جدا."
وقالت غرين إن المؤسسات التعليمية الأميركية قادرة على تخريج متعلمين يتمتعون بكفاءات عالية وذلك "عن طريق مناهج تجمع بين التعليم عن الفوارق والاختلافات، وعن الثقافات الأخرى، وعن التاريخ وعن اللغات الأخرى. وهذا يمكن أن يفعلوه عن طريق دراسة عدد محدود من الطلبة في الخارج. ويمكن عمله عن طريق المشاركات والعلاقات مع المعاهد الأخرى وتبادل الطلاب والمعلمين واستضافة المحاضرين. كما يمكن عمله عن طريق وجود الطلاب الدوليين في الجامعات" الأميركية.
وأضافت غرين أن "بعض المؤسسات (التعليمية) يحاول أن يفكر بشكل شمولي بالنسبة لاستراتيجية التدويل." وقالت "إن الغالبية لم تصل إلى هذه المرحلة بعد، فعملها ما يزال مجزأ هنا وهناك. فهي تفكر بالطلبة الدوليين (في أميركا) وبدراسة الطلاب (الأميركيين) في الخارج. لكن هناك بعضا منها يحاول أن يدمج كل ذلك في استراتيجية شاملة."
وقد عمد عدد متزايد من المعاهد التعليمية والجامعات الأميركية إلى تنظيم برامج لمنح الشهادات الجامعية من خلال فروعها في الخارج. ومنها أن جامعة جورج ميسون، التي لها أربعة فروع في ولاية فرجينيا، افتتحت فرعا لها في إمارة رأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة في العام 2006 وتقدم الآن سبعة برامج تعليمية تؤدي إلى الشهادة الجامعية هناك. ويحصل الطلاب الذين يتمون متطلبات المنهج على شهادات من جامعة جورج ميسون.
وصرح رئيس جامعة جورج ميسون بيتر ستيرنز لموقع يو إس إنفو مؤخرا بأن فرع الجامعة في رأس الخيمة يوفر وصول الطلبة "الذين لأي سبب من الأسباب، ماليا كان أو ثقافيا، لا يريدون القدوم إلى الولايات المتحدة لتلقي التعليم مباشرة فيها، ولكنهم يريدون تعليما أميركيا." وقال إن طلبة جامعة جورج ميسون الأميركيين يستطيعون الذهاب إلى رأس الخيمة لدراسة ثقافة الشرق الأوسط وسياساته واللغتين العربية والفارسية "وهكذا فالفائدة بالنسبة لنا مزدوجة سواء للطلبة الأميركيين أو للطلبة الدوليين."
ونبهت غرين إلى أنه في الوقت الذي تتوسع فيه الجامعات الأميركية في فتح فروع لها بقولها إن "هذه ليست مسؤولية هينة. فالمؤسسات (التعليمية) ينبغي عليها أن تفكر مليا وبعناية فائقة بالنسبة لالتزامها بتخصيص الوقت والمصادر، عدا عن أن هناك جانبا قانونيا بكامله ... إن بإمكانها أن تؤدي أهدافا مفيدة جدا، لكن الأمر ليس بهذه السهولة."
وقالت غرين إن البرامج والمناهج المزدوجة أو المشتركة هي "سبيل معقول جدا لانتهاجه" بالنسبة لمعظم الكليات والجامعات الأميركية.
والمتبع في حالة البرامج الثنائية أو المزدوجة هو أن يحصل الطلبة الذين يتابعون مثل هذه الدراسة على درجة أو شهادة جامعية أو دبلوم من كل من الكليتين أو الجامعين المشاركتين. من ذلك على سبيل المثال أن الطلبة الأتراك يستطيعون بموجب البرامج التي أقرتها جامعة ولاية نيويورك والمجلس التركي للتعليم العالي الحصول على دبلومين جامعيين واحد تركي والثاني من جامعة نيويورك بعد إكمالهم أربع سنوات دراسية نصفها في جامعة تركية والنصف الآخر في فرع تابع لجامعة نيويورك. (راجع المقال المتعلق بالموضوع).
ومن الناحية الأخرى فإنه يجب على الطلبة الذين يدرسون وفق البرامج المشتركة المؤدية إلى الشهادة الجامعية أن يتلقوا التعليم في أي كلية أو جامعة مشاركة، لكنهم يحصلون على شهادة واحدة أو دبلوم واحد أو شهادة من الكلية أو الجامعة المسجلين فيها.
وأوضحت غرين أن "الشهادة الجامعية الثنائية أسهل قليلا من الناحية العملية لأن ’المعهد ا‘ قادر على منح الشهادة ويستطيع طلابه إتمام المتطلبات و’المعهد ب‘ يستطيع أن يفعل الشيء ذاته" ويمنح شهادة. وأضافت غرين أن "الشهادة المشتركة تتطلب تكييفا أكبر في البرامج القائمة وهذا ربما كان صعبا في بعض الأحيان في الحصول على موافقة لجان المناهج أو الحصول على الاعتراف."
ويفيد استطلاع أجراه مؤخرا مجلس معاهد الدراسات العليا بأن نسبة 29 بالمئة من الجامعات الأميركية التي أجابت على الاستطلاع أنشأت برامج مشتركة أو ثنائية أو غيرها من البرامج التعاونية بالاشتراك مع كليات أو جامعات دولية. ومعظم هذه البرامج على مستوى برنامج شهادة الماجستير ومعظمها بالاشتراك مع جامعات أو معاهد أوروبية. إلا أن هناك بعض التعاون في مجالات برامج الدكتوراه مع معاهد في الصين والهند وغيرها من البلدان غير الأوروبية. وتعتبر الأعمال التجارية أكثر الميادين الدراسية شيوعا وإقبالا في هذا الصدد إلا أن عددا لا بأس به من الذين يدرسون للحصول على الماجستير بموجب البرامج التعاونية يقبل على دراسة الهندسة.
وتبين من استطلاع مجلس معاهد الدراسات العليا أن 24 بالمئة من معاهد التعليم العالي الأميركية تخطط لإنشاء برامج تعاونية تؤدي إلى شهادات الدراسات العالية خلال العامين القادمين.
وقالت غرين "آمل أن تقوم هناك شراكات أكثر فأكثر، وأن يذهب مزيد من الطلاب الأميركيين للدراسة في الخارج... وآمل أن يأتي إلينا مزيد من الطلبة الدوليين ويشعروا بأنهم موضع ترحيب في الولايات المتحدة."
للاطلاع على مزيد من المعلومات عن الدراسة في الولايات المتحدة ومتطلباتها والحياة الطلابية في حرم الجامعات الأميركية يمكن الرجوع إلى الصفحة الخاصة بالموضوع، على موقع يو إس إنفو باللغة الإنجليزية، كما يمكن الاطلاع على سلسلة الكتيبات الخاصة إذا أردت الدراسة في الولايات المتحدة، باللغة العربية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.