31 أيار/مايو 2007
إصابتان جديدتان في الصين وإندونيسيا ترفعان عدد الإصابات في العالم إلى 308
من شيريل بيلرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 31 أيار/مايو، 2007- أعلن فريق دولي من العلماء عن استخدامه أجساماً مضادة مستخرجة من خلايا أجهزة مناعة أشخاص نجوا من الوفاة نتيجة الإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور من سلالة H5N1 الممرضة جداً، لمعالجة فئران أعداها العلماء بنفس الفيروس ولوقايتها مما كان سيشكل كمية قاتلة من الفيروس.
وكان البحث الذي نشر الفريق نتائجه، عملية تعاونية بين علماء في المعهد القومي (الأميركي) للحساسية والأمراض المعدية، التابع لمعاهد الصحة القومية الأميركية، وفي معهد الأبحاث الخاصة بالطب الأحيائي في سويسرا ووحدة جامعة أكسفورد للأبحاث الطبية في مستشفى الأمراض الاستوائية في فيتنام.
وقال مدير المعهد القومي الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، آنثوني فوسي، في بيان صدر في 28 أيار/مايو الحالي، إنه "في حال تأكد نجاح هذه الدراسة الأولية من خلال تجارب مختبرية وسريرية إضافية فإن الأجسام المضادة البشرية وحيدة النسيلة قد تثبت أهميتها في التدخل العلاجي والوقائي في حال تفشي وباء إنفلونزا عالمي."
والأجسام المضادة وحيدة النسيلة هي بروتينات هجين خاصة تتصدى للأمراض يتم إنتاجها في المختبرات من مواد طبيعية في الجسم.
وقد جاء الإعلان في نفس الوقت الذي وردت فيه أنباء عن وقوع إصابتين بشريتين جديدتين بفيروس إنفلونزا الطيور الممرض جداً في الصين وإندونيسيا. ورفعت هاتان الإصابتان الجديدتان مجمل عدد الإصابات بهذا المرض منذ العام 2003، إلى 308 إصابة أدت إلى 186 وفاة في مختلف أنحاء العالم. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
فقد جاء في بيان نشر في 30 أيار/مايو الحالي على موقع منظمة الصحة العالمية على الشبكة العنكبوتية أن وزارة الصحة الصينية بلّغت عن وقوع إصابة بشرية جديدة بفيروس H5N1 تثبت المختبر القومي الصيني منها في 23 من نفس الشهر.
وكان جندي في التاسعة عشرة من العمر يخدم في إقليم فوجيان قد أصيب بالحمى وظهرت عليه أعراض تشبه أعراض مرض التهاب الرئة في 9 أيار/مايو وأدخل المستشفى في 14 من نفس الشهر. ولا يبدو أن الجندي كان على أي اتصال بطيور مريضة. وقد وضع الأشخاص الذين كانت له صلات وثيقة بهم تحت المراقبة الطبية؛ وقد كانت 15 إصابة من أصل الـ25 إصابة بشرية مثبتة بإنفلونزا الطيور في الصين مميتة.
أما في إندونيسيا، فقد بلّغت وزارة الصحة عن وقوع إصابة بشرية جديدة بفيروس H5N1 ضحيتها طفلة في الخامسة من العمر من مقاطعة وونوغيري في إقليم جافا الأوسط. وقد ظهرت عليها أعراض المرض في 8 من شهر أيار/مايو الحالي وأدخلت المستشفى في 15 من نفس الشهر وما لبثت أن توفيت بعد ذلك بيومين. وأشارت الأبحاث الأولية إلى أنها كانت قد تعرضت للإصابة من دواجن مريضة. وقد كانت 77 إصابة من أصل الإصابات البشرية الـ97 المثبتة في إندونيسيا مميتة. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
* الأجسام المضادة وحيدة النسيلة
يعتبر جهاز المناعة المواد الغريبة الدخيلة على الجسم، كالفيروسات المسببة للأمراض، مواداً غازية تدعى المستضدات (أو مولدات المضاد). وتدعى مواد الوقاية الطبيعية من المستضدات الأجسام المضادة، وهي بروتينات تبحث عن المستضدات وتساعد في القضاء عليها.
والأجسام المضادة أجسام محددة، يرتبط كل منها بمستضد محدد ويهاجمه. وعندما يتم تنشيط بعض الأجسام المضادة، كتلك الخاصة بالجدري والحصبة، تواصل وقاية الناس ضد الفيروسات المرتبطة بها مدى حياتهم. ويقول متحف الصحة القومي الأميركي إن هذه الخاصية تجعل إنتاج اللقاحات ممكنا.
وتتيح تكنولوجيا الأجسام المضادة وحيدة النسيلة للعلماء إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة الصّرفة من خلال الحصول على خلايا تنتج الأجسام المضادة بشكل طبيعي. كما أنهم يستخدمون مجموعة من الخلايا "الخالدة،" أي التي تنمو على الدوام في زريعة الخلايا.
وإذا ما استخدم العلماء هذه الخلايا التي لا تموت لإنتاج هجين يجمع بين سمتي الخلود والقدرة على إنتاج المادة المرغوب فيها، يصبح لديهم مختبر أحيائي ينتج الأجسام المضادة على مدار الساعة.
ويتم في تكنولوجيا الأجسام المضادة وحيدة النسيلة تحقيق انصهار خلايا الأورام المتكاثرة بشكل لا نهائي مع خلايا بشرية تنتج الأجسام المضادة. وينتج عن هذا الاندماج النووي ما يعرف بالـ"هايبريدوما" التي تنتج الأجسام المضادة بشكل متواصل لا ينقطع.
* الوقاية من فيروس H5N1
في البحث العلمي الذي أسفر عن إنتاج الأجسام المضادة البشرية لوقاية الفئران من فيروس H5N1، وافق أربعة فيتناميين بالغين سن الرشد تم تشخيص إصابتهم بفيروس H5N1 بين كانون الثاني/يناير 2004 وشباط/فبراير 2005، على التبرع بدمهم بعد شفائهم بوقت قصير.
وفي سويسرا، قام الدكتور أنتونيو لانزافتشيا باستخراج خلايا دم بيضاء منتجة للأجسام المضادة من العينات الفيتنامية وعالجها من خلال عملية كان قد طورها بحيث أصبحت تنتج كميات كبيرة من الأجسام المضادة.
وبعد ذلك قام بحاثة في مختبر الدكتورة كانتا سباراو في المعهد القومي الأميركي للحساسية والأمراض المعدية بتفحص 11 ألف عينة تحتوي على الأجسام المضادة التي زود الفريق السويسري المختبر بها ووجدوا حفنة من الأجسام المضادة القادرة على إبطال تأثير فيروس H5N1 المسبب للإنفلونزا.
وأنتج لانزافتشيا، بناء على هذه النتائج، أربعة أجسام مضادة وحيدة النسيلة تفرز أجساماً مضادة مبطلة بشكل محدد لتأثير فيروس H5N1.
وقامت سباراو وزملاؤها في العمل بأول تجربة لاختبار إمكانية وقاية الأجسام المضادة لفيروس H5N1 البشرية وحيدة النسيلة للفئران من الإصابة بعدوى شديدة بإنفلونزا H5N1.
وقد أصيبت الفئران التي أعطيت أجساماً مضادة وحيدة النسيلة ولكنها لا تحتوي على H5N1 بالمرض الشديد وماتت خلال أسبوع. أما تلك التي أعطيت أول أجسام مضادة بشرية وحيدة النسيلة تم فحصها واحتوت على الفيروس فقد نجت من الموت، وظل 80 بالمئة من الفئران التي أعطيت أكبر الجرعات من رزمة الأجسام المضادة الثانية لفيروس H5N1 وحيدة النسيلة على قيد الحياة.
كما اختبر العلماء إمكانية احتمالات استخدام الأجسام المضادة لـ H5N1 البشرية وحيدة النسيلة كعلاج. وقالوا إن استخدام منتجات دموية من الناجين من مرض الإنفلونزا فكرة قديمة.
فخلال وباء الإنفلونزا الذي اجتاح العالم في العامين 1918-1919، على سبيل المثال، أخذ الأطباء مصل الدم من المرضى الذين شفوا من الإنفلونزا وحقنوا به المصابين الجدد؛ وأشارت الأبحاث الحديثة على الأمراض التي وقعت في الماضي إلى أن عمليات نقل الدم هذه أنقذت الأرواح في بعض الأحيان، عندما كان يتم القيام بها في مرحلة مبكرة من المرض.
وقالت سباراو إن النتائج التي توصل إليها البحث، عندما ينظَر إليها مجتمعة، تثبت أنه يمكن توليد الأجسام المضادة البشرية وحيدة النسيلة التي تنطوي على إمكانية إبطال مفعول فيروس الإنفلونزا من سلالة H5N1، بسرعة من دم المرضى المتماثلين للشفاء من ذلك المرض، وأن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة تعمل بشكل جيد في معالجة الإصابة بفيروس H5N1 والحيلولة دون وقوع وفيات نتيجة مثل هذه الإصابة، بين الفئران على الأقل.
ويعتزم واضعو التقرير مواصلة البحث من خلال زيادة الكمية المنتجة من الأجسام المضادة لفيروس H5N1 وحيدة النسيلة، وفي حال التأكد من مأمونية وفعالية هذا الأسلوب في مزيد من التجارب على الحيوانات، فإنهم يعتزمون تقييم فعالية الأجسام المضادة البشرية وحيدة النسيلة في تجارب سريرية على البشر.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن الإنفلونزا على موقع المعهد القومي الأميركي للحساسية والأمراض المعدية على الشبكة العنكبوتية.
أما للحصول على مزيد من المعلومات عن الجهود الأميركية والدولية لمكافحة إنفلونزا الطيور فيرجى الرجوع إلى صفحة إنفلونزا الطيور على موقع يو إس إنفو، باللغتين العربية والإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.