24 أيار/مايو 2007

وزارة الدفاع الأميركية تتعاون مع شركاء لمحاربة الأمراض في العالم

الأبحاث في مجالي الأمصال والأمراض التي ينقلها البعوض تساعد جميع بلدان العالم

 
صورة أكبر
باحث في الطب الاحيائي يعمل في مختبر مركز الأبحاث الطبية في البحرية الأميركية في سيلفر سبرينغ بماريلاند
باحث في الطب الاحيائي يعمل في مختبر مركز الأبحاث الطبية في البحرية الأميركية في سيلفر سبرينغ بماريلاند. (البحرية الأميركية)

من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو

واشنطن، 24 أيار/مايو، 2007- هذا التقرير هو الثاني في سلسلة تتناول دور الولايات المتحدة ومساهماتها في الجهود العالمية لرصد ظهور الأمراض وتفشيها.

بداية النص

ظل اهتمام وزارة الدفاع الأميركية منصباً منذ زمن طويل في الأبحاث التي تجريها على الأمراض المُعدية وسبل علاج المصابين بها والأمصال الواقية منها على أفراد القوات المسلحة الأميركية من رجال ونساء، ولكن برنامجاً متنامياً خاصاً برصد ظهور الأمراض وانتشارها وشبكة من المختبرات الأجنبية ومجموعة من الجهود المبذولة مع شركاء دوليين، وسعت مهمة الوزارة واهتماماتها بحيث أصبحت تشمل الصحة العامة.

وما فتئ النظام العالمي لرصد ظهور الأمراض المعدية الناشئة ومعالجة أمرها (غايس GEIS) التابع للوزارة يشكل جزءاً من هذه المهمة منذ العام 1996، عندما وسعت تعليمات رئاسية صدرت في ذلك العام دور معظم وكالات الحكومة الفدرالية في تحسين الجهود المحلية والدولية في مجال رصد الأمراض المعدية والوقاية منها والإجراءات التي تتخذها رداً على ظهورها. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).

ولكن الدكتور جوزيف مالوني، مدير غايس من العام 2003 حتى العام 2006، قال في مقابلة أجراها معه موقع يو إس إنفو في 21 أيار/مايو الحالي، إنه كان لوزارة الدفاع الأميركية وجود في الخارج قبل عام 1996 بفترة طويلة.

فقد قال: "لقد بدأ اهتمام الحكومة الفدرالية بالأمراض الاستوائية ورصد الأمراض العالمية قبل سنين كثيرة، إلا أنه تم (في العام 1996) بذل مجهود متفق عليه للتوصل إلى نتاج رصد مترابط بطريقة منطقية ونشاطات عمل مع الوكالات الحكومية المختلفة ومع منظمة الصحة العالمية وغيرها من الأنظمة حول العالم."

* المراكز العلمية الأميركية في الخارج

لقد جعل التخوف من انتشار الأمراض المعدية في عالم تزداد عولمته كما يزداد التنقل فيه زيادة التدريب وتعزيز القدرة العلمية الدولية في مجالي الرصد والأبحاث نشاطات بالغة الأهمية بالنسبة لمختبرات وزارة الدفاع الموجودة خارج الولايات المتحدة.

وقال الكولونيل لورن إركسون، مدير نظام غايس، لموقع يو إس إنفو في 17 أيار/مايو الحالي، إن "كل مختبر من المختبرات الدولية الخمسة هو عملية تعاونية مع البلد المضيف. ونحن فخورون جداً لكون الصحة العامة والأبحاث في المجالات التي يوجد لدينا فيها اهتمام مشترك ومصلحة مشتركة تتجاوز القضايا السياسية وتسمو فوقها."

وهذه المختبرات الدولية هي وحدة الأبحاث الطبية رقم 3 التابعة للبحرية الأميركية في القاهرة بمصر؛ ووحدة الأبحاث الطبية رقم 2 التابعة للبحرية الأميركية في جاكارتا بإندونيسيا؛ ووحدة الأبحاث الطبية التابعة للجيش الأميركي في نيروبي بكينيا؛ ومركز الأبحاث الطبية التابع للبحرية الأميركية في ليما ببيرو؛ ومعهد القوات المسلحة لأبحاث العلوم الطبية في بانكوك بتايلندا.

وقد بدأت البحرية الأميركية في القاهرة تقيم الشراكات مع الدول المجاورة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا منذ عام 1946، عندما كلفت وحدة الأبحاث الطبية رقم 3 (المعروفة باسم نمرو-3) بدراسة الأمراض الوبائية والمستوطنة في المناطق شبه الاستوائية التي تتمركز فيها قوات البحرية، والوقاية من الإصابة بها وضبطها والحد من انتشارها. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وما زال علماء البحرية الأميركية والجيش الأميركي والعلماء المصريون والموظفون في وحدة نمرو –3 يقومون اليوم، كما كان دأبهم طوال أكثر من 60 عاماً بينها الفترة 1967-1974 التي كانت فيها العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين الولايات المتحدة ومصر، بدراسة الفيروسات والكائنات الناقلة للأمراض، كالقراد والبعوض، والأمراض المعوية وينشئون شبكات الرصد لمراقبة أهم الأمراض التي يهدد خطرها المنطقة.

وقال إركسون إن المختبرات الموجودة خارج الولايات المتحدة "توفر الأساس الوطيد الذي يرتكز إليه الكثير من العمل الذي نقوم به. ويعمل (العلماء الموجودون هناك) مع البلد المضيف وعلى الصعيد الإقليمي لمساعدة دول المنطقة على تعزيز قدراتها، فيدربون محترفي العمل في القطاع الصحي على العمل في المختبرات واستقصاء المعلومات عن الأوبئة وإجراء الأبحاث حولها."

* العمل مع الشركاء

لقد قامت الوكالات الفدرالية الأميركية كمراكز ضبط الأمراض والوقاية منها التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، خلال الأحد عشر عاماً التي مرت على صدور تعليمات الرئيس، بتوسعة نطاق أعمالها هي أيضاً بحيث أصبحت تشمل أنحاء العالم الأخرى.

ويقرأ المرء على موقع مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها على الشبكة العنكبوتية أن "الوكالة قامت منذ العام 2004 بتحسين، وبدأت بتنظيم، نهجها في مواجهة (ظهور الأمراض) من خلال برنامج اكتشاف الأمراض العالمي... وهو شبكة من المراكز الدولية الممتازة المتخصصة باكتشاف ظهور الأمراض المعدية الناشئة وتحديد أنواعها ومتابعتها والرد على ظهورها."

وتتضمن استراتيجية مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها برنامجاً واسع النطاق خاصاً بالأمراض الناشئة وبرنامج تدريب في علم الأوبئة الميداني ولعلماء المختبرات وفريقاً من علماء الأوبئة الذين ينصب اهتمامهم على مراقبة الإنفلونزا واكتشاف الإصابات بها. كما تعمل المراكز مع غايس في المختبرات الموجودة خارج الولايات المتحدة ولديها عالم أوبئة يعمل بدوام كامل في نمرو-3.

وأوضح إركسون أنه "نظراً لكون مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها منخرطة أيضاً في جهود الرصد الدولية وجهود تعزيز القدرات ومساعدة الدول على الرد السريع (على ظهور الأمراض)، فإنه من المهم أن نعمل معا، ألا نكرر جهود بعضنا بعضا، وألا نهدر أموال دافعي الضرائب."

وهناك شريك آخر للوكالات الفدرالية الأميركية هو منظمة الصحة العالمية في جنيف، حيث يتمركز موظف بدوام كامل تابع لغايس هو كابتن في البحرية الأميركية واختصاصي في الأمراض المعدية يدرس الأمراض الفيروسية المسببة للنزيف. وهو يعمل أيضاً كضابط اتصال بين غايس ومنظمة الصحة العالمية من خلال الشبكة العالمية للإنذار بظهور الأمراض ومواجهتها التابعة للمنظمة، وهي عبارة عن تعاون فني بين معاهد ومؤسسات وشبكات تنسق مواردها لاكتشاف ظهور الأمراض بسرعة في جميع أنحاء العالم وتحديد نوعها والتثبت من تفشيها والرد على ظهورها.

وتعتبر المختبرات الأميركية الموجودة خارج الولايات المتحدة مراكز تعاون مع منظمة الصحة العالمية (أي مختبرات قومية تستخدم لأغراض دولية)، وتعتبر دائرة الأبحاث الفيروسية في نمرو-3 مختبراً مرجعياً إقليمياً لمكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لمنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط تحول إليه عينات الإنفلونزا.

ويقوم العلماء في تلك الدائرة، بصفتهم تلك، بالتثبت من نوع فيروسات الإنفلونزا التي قامت المختبرات القومية بعزلها، وتوفر التدريب للعاملين في المختبرات، وتتعاون في الدراسات المتعلقة برصد الأمراض، وتقوم بالأبحاث الرامية إلى تحسين مراقبة فيروسات الإنفلونزا ورصدها.

وقال إركسون: "إن هذه فترة مثيرة للقيام بهذا النوع من العمل. وما إنفلونزا الطيور سوى قطرة في بحر من الأمراض المعدية- فهناك عودة ظهور حمى الوادي المتصدع (حمى وادي الرفت) وحمى تشيكونغونيا (وهي حمى فيروسية ينقلها البعوض)، والسل المقاوم جداً للعقاقير، وعلى نطاق أوسع، مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، وسيبقينا كل ذلك منشغلين جدا."

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن غايس بالرجوع إلى موقع وزارة الدفاع الأميركية على الشبكة العنكبوتية.

كما يرجى الرجوع أيضاً إلى تقرير شبكة المختبرات الدولية ترصد ظهور الأمراض وتفشيها، وهو التقرير الأول في سلسلة المقالات عن دور الولايات المتحدة ومساهماتها في الجهود العالمية لرصد ظهور الأمراض وتفشيها.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي