15 أيار/مايو 2007
الدبلوماسية الأميركية تتحدث عن "لحظة تاريخية" للاتحاد الإفريقي

من جيم فيشر تومبسون، المحرر في يو أس إنفو
بداية النص
واشنطن، 15 أيار/مايو، 2007- قالت دبلوماسية أميركية رفيعة المستوى إن تعيينها مؤخرا كأول مبعوثة أميركية تعمل كامل الوقت لدى الاتحاد الإفريقي، إنما يبرز شراكة أميركية إفريقية متنامية تهدف إلى تحقيق استقرار سياسي وازدهار اقتصادي في قارة استراتيجية.
وقالت السفيرة سيندي كورفيل في 10 أيار/مايو في مقابلة مع يو أس إنفو، "هذه لحظة تاريخية بالنسبة إلى كل من الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة" بينما ينتقل تركيز الاهتمام الإفريقي من الانشغال بموروثات الحقبة الاستعمارية إلى العولمة المعاصرة.
وقد عينت كورفيل في كانون الأول/ديسمبر، 2006، لتمثل الولايات المتحدة في مقر رئاسة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، عاصمة إيثيوبيا، وأصبحت أول مبعوثة غير إفريقية تعتمد لدى المنظمة المتعددة الأطراف التي تضم 53 دولة. والجدير بالذكر أن معظم المبعوثين الآخرين غير الإفريقيين معتمدون لدى الحكومة الإيثيوبية ويمثلون بصورة ثانوية بلادهم في الاتحاد الإفريقي، الذي تأسس عام 2002 ليحل محل منظمة الوحدة الإفريقية.
وأشارت كورفيل إلى "أننا البعثة الوحيدة غير الإفريقية في الاتحاد الإفريقي" وقالت إن الإفريقيين رحبوا بتعيينها في المنصب الجديد لأنهم عرفوا "أنني بعملي كمساعدة خاصة للرئيس بوش للشؤون الإفريقية، فإن تعييني يحظى بأكبر قدر من الاهتمام في البيت الأبيض."
وقد شغلت كورفيل مؤخرا، وهي محللة سابقة في وكالة الاستخبارات الدفاعية، منصب مديرة شؤون إفريقيا في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، حيث طورت ونسقت سياسة الولايات المتحدة بشأن التعامل مع إفريقيا.
وقالت كورفيل لموقع يو أس إنفو إنه في حين أن للولايات المتحدة مصلحة اقتصادية في إفريقيا، إذ أن حوالى 15 بالمئة من مستوردات النفط الأميركية يأتي من القارة، فهي مهتمة أيضا بمساعدة القارة على تحقيق استقرار سياسي وازدهار اقتصادي. وكانت النتيجة أن المساعدة الخارجية للقارة ازدادت ثلاثة أضعاف خلال الأعوام الستة الماضية بحيث بلغت حوالى 4 بلايين دولار.
وقالت كورفيل، "إن الولايات المتحدة تدرك أهمية التحول الذي تمر به القارة" وهي تتشارك مع الأفارقة لإيجاد حلول إفريقية لمشاكل تتعلق بالرعاية الصحية، وحل النزاعات والحكم الرشيد. ويذكر أن كورفيل وهي أستاذة جامعية سابقة أعدت أطروحتها لشهادة الدكتوراة عن كفاح زمبابوي من أجل الاستقلال.
وأشارت كورفيل إلى أنه في المجال الحساس المتعلق بحل النزاعات، "قدمت الولايات المتحدة أكثر من 400 مليون دولار للاتحاد الإفريقي من أجل عمليات حفظ السلام في دارفور خلال الأعوام الأربعة الماضية فقط.
وقالت، "إننا نعلم بأن الاتحاد الإفريقي لدية الإرادة السياسية والشجاعة لاقتحام مناطق الأزمات،" لكنه يفتقر إلى الموارد للقيام بهذه المهام.
ومع أخذ ذلك بالاعتبار، كان هدف الولايات المتحدة أن تدعم قدرات الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام عبر مبادرات أمثال برامج عمليات التدريب والمساعدة للحالات الطارئة الإفريقية، الذي يعمل مع عدد من القوات الإفريقية لبناء قوة جاهزة مؤلفة من 25,000 جندي للاستجابة للحالات الطارئة.
وقالت كورفيل إنه لدعم ذلك الجهد، يضم موظفو بعثتها الصغيرة الآن ضابطي اتصال عسكريين من القيادة الأميركية في أوروبا، مسؤولين عن تقديم المساعدة لمعظم الدول الإفريقية، وقوة العمل الخاصة المشتركة للقرن الإفريقي، وهي تتألف من 1,500 جندي مركزها في جيبوتي ومسؤولة عن جهود مكافحة الإرهاب والتواصل الإنساني الإفريقي.
وأشارت كورفيل إلى أنه كانت هناك "خطوة كبرى" أخرى في ذلك الاتجاه تمثلت بالقرار الذي اتخذته مؤخرا وزارة الدفاع بالتعاون مع وزارة الخارجية، لإنشاء قيادة عسكرية جغرافية جديدة للقارة تدعى قيادة الولايات المتحدة الإفريقية.
وأضافت، إن أكثر من 1.7 مليون دولار من الأموال الأميركية خصصت لدعم مديرية الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية، وأن مبلغ 250,000 دولار آخر سينفق لدعم المبادرات الدبلوماسية من قبل المنظمة.
وقالت كورفيل إنه بالإضافة إلى ذلك، تعمل البعثة الأميركية حاليا مع الاتحاد الإفريقي للمساعدة على إنشاء "خلية تخطيط استراتيجية" لمراقبة الأزمة المتفاقمة في الصومال. وأشارت إلى أن مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الإفريقية جنداي فريزر تقف وراء ذلك الجهد وهي توليه كامل اهتمامها.
وأشارت السفيرة كورفيل إلى أن هذه المبادرات كلها تتمشى مع دبلوماسية وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التحولية، "المرتكزة على أسلوب فاعل وليس رد فعلي تجاه المشاكل الدولية."
وقالت "هذا يعني ليس فقط اعترافا على مستوى عال بأهمية إفريقيا الاستراتيجية كجزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي، بل أيضا اعترافا بأهمية القارة "كشريك بشكل عام."
وأضافت، وهذا أيضا وقت تحولي للاتحاد الإفريقي، "بينما يفكر في إعادة بناء منظمته: كيف يتعامل المفوضون، ومسؤولية القيادات، دورها سياسيا، واقتصاديا واجتماعيا وعلى الجبهة الأمنية.
ثم خلصت السفيرة كورفيل إلى القول: "لقد أصبحنا بإرسالنا بعثة الولايات المتحدة الجديدة إلى الاتحاد الإفريقي خلال الأشهر الأربعة الماضية، "في المكان الطليعي من تحول الاتحاد الإفريقي وأصبح لنا وصول مميز، وسوف نستمر في العمل معهم بنهج عملي وفعال."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.