15 أيار/مايو 2007
مؤتمر الصحة العالمي يناقش مخاطر إنفلونزا الطيور والأنظمة الصحية
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 15 أيار/مايو، 2007- يجتمع المسؤولون الأميركيون مع وفود من أكثر من 192 دولة أخرى في جنيف للمشاركة في مؤتمر الصحة العالمي رقم 60 الذي يستمر من 14 إلى 23 أيار/مايو الحالي، لمناقشة السياسات المتعلقة بقضايا أساسية واتخاذ إجراءات على أساس تلك السياسات في مجالات كإنفلونزا الطيور وإمكانية اجتياح وباء الإنفلونزا للعالم وأنظمة الصحة الدولية المعدلة.
ويشكل المؤتمر محفلاً دولياً لوزراء الصحة يقررون فيه أموراً تتعلق بالسياسات الرئيسية لمنظمة الصحة العالمية. كما يوافق الأعضاء خلال هذه الاجتماعات على برنامج المنظمة وميزانيتها لفترة العامين القادمين.
وسوف يناقش المؤتمر في عام 2007 القرارات التي وافق عليها مجلس منظمة الصحة العالمية التنفيذي في اجتماعه في كانون الثاني/يناير من هذا العام. كما سيناقش الأعضاء، علاوة على موضوع إنفلونزا الطيور وأنظمة الصحة الدولية، اجتثاث الجدري بالإضافة إلى مناقشة مرض الملاريا وكبح انتشار السل والأمراض المزمنة وتحسين العقاقير المتوفرة للأطفال ومواضيع أخرى.
وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، مايكل ليفت، في مؤتمر صحفي في 14 أيار/مايو في جنيف، إن "القضية الرئيسية التي ركز عليها المؤتمر في الأعوام القليلة الماضية كانت تهديد إنفلونزا الطيور وظهور وباء إنفلونزا عالمي."
وأضاف: "إن الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود (منظمة الصحة العالمية) لتلبية حاجة العالم إلى لقاح ضد الإنفلونزا. وتعمل الولايات المتحدة أيضاً مع شركاء في جميع أنحاء العالم لرصد انتشار الأمراض والتهيؤ لمواجهة أوبئة عالمية محتملة."
وأوضح الوزير الأميركي أن المبادئ الأربعة التي تحكم تعاون الولايات المتحدة على الصعيد الدولي هي الشفافية والتبليغ السريع وتبادل المعلومات والتعاون العلمي.
وقال: "إننا نواصل حث الدول في كل مكان على تشاطر عينات الإنفلونزا بصورة علنية سريعة ودون أي شروط مسبقة. لا يمكن لأي بلد النجاح (في هذا المضمار) وحده."
وقد تبرعت الولايات المتحدة في العام 2007 بمبلغ 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لمساعدة الدول الأخرى في إنتاج مزيد من اللقاحات كما أنفقت مبالغ كبيرة على الأبحاث الخاصة بالتوصل إلى المصل وعلى زيادة قدرة الولايات المتحدة الإنتاجية.
ويحضر مؤتمر الصحة العالمي أيضاً كل من الدكتورة جولي غيربيردنغ، مديرة المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها؛ والأميرال (الدكتور) جون أغونوبي من وكالة الصحة العامة الأميركية ومساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية للشؤون الصحية؛ والسفير جون لانج، ممثل وزارة الخارجية الخاص لقضايا إنفلونزا الطيور ووباء الإنفلونزا العالمي.
* أنظمة الصحة الدولية
أنظمة الصحة الدولية هي قوانين ملزمة قانونياً تبنتها معظم الدول بهدف احتواء تهديدات الأمراض التي يمكن انتشارها بسرعة من بلد إلى آخر. وتتضمن هذه الأمراض الإصابات الناشئة كالإصابات بفيروس إنفلونزا بشرية جديد أو بفيروس مرض ضيق التنفس الحاد (سارس)، الذي أدى إلى ظهور وباء رئيسي في الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/نوفمبر، 2002، وتموز/يوليو، 2003 عندما وقعت 8 آلاف إصابة مثبتة بالمرض أدت إلى وفاة 774 نسمة. كما يمكن أن تكون التهديدات نتيجة اندلاق أو تبعثر أو تسرب أو التخلص من مواد كيماوية بإلقائها أو نتيجة حوادث نووية.
وكانت أحدث مجموعة من أنظمة الصحة الدولية، التي استُكملت في عام 2005، قد حدّثت الأنظمة التي كانت قد وضعت في العام 1969، والتي تناولت أربعة أمراض فقط، الكوليرا والطاعون والحمى الصفراء والجدري، وهو مرض تم اجتثاثه من العالم.
وقال الدكتور باولو إيفو غاريدو، وزير الصحة في موزامبيق ورئيس مؤتمر الصحة العالمي الـ59، في كلمة ألقاها في المؤتمر في 14 أيار/مايو الحالي، إنه " في عالم اليوم المعولم تشكل القضايا الصحية تحديات جديدة تتجاوز حدود الدول القومية بكثير وتؤثر على الأمن الجماعي المشترك بين الشعوب في جميع أرجاء العالم."
وقالت منظمة الصحة العالمية إن تعديل العام 2005 أدى إلى اتفاقية صحة عامة دولية لا سابق لها في التاريخ لاحتواء الطوارئ الصحية في مكان نشوئها والحيلولة دون انتشارها. وقد تبنى المؤتمر التعديل في أيار/مايو، 2005؛ وستصبح أنظمة الصحة الدولية الجديدة سارية المفعول في 15 حزيران/يونيو القادم. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقال ليفت: "تقع على عاتق جميع الدول مسؤولية العمل معاً في سبيل تطبيق أنظمة الصحة الدولية في جميع أنحاء العالم."
وتوفر الأنظمة الإطار القانوني الذي يحدد الحقوق والواجبات والإجراءات لضمان أمن الصحة الدولية بدون أي تدخل غير ضروري في نشاطات النقل والمواصلات والتجارة العالمية. وتفرض الأنظمة المعدلة على جميع الدول الأعضاء تعزيز قدرتها على رصد الأمراض والرد على ظهورها.
* استمرار الجدل حول الجدري
ظهرت آخر إصابة طبيعية بمرض الجدري في العالم في العام 1977؛ وفي العام 1980، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه تم استئصال هذا المرض الذي تنتقل عدواه بسرعة بين البشر من العالم.
وفي حين أنه لا يوجد اليوم أي دليل على وقوع إصابة طبيعية بمرض الجدري في أي مكان في العالم، توجد كميات ضئيلة من فيروس الجدري في مختبري أبحاث، أحدهما في أطلنطا في المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها والآخر في روسيا.
ويرى بعض الخبراء أنه يجب القضاء على العينتين؛ في حين يريد آخرون، يعتقدون بأن الفيروس قد يكون ما زال موجوداً في بقعة ما في العالم أو بأن الإرهابيين قد يستخدمونه كسلاح بيولوجي، الاحتفاظ بنسخ عن الفيروس.
وقال أغونوبي إن هناك إجماعاً في الأوساط العلمية المختلفة على أن فيروس الجدري ما زال مفيداً للتوصل على تشخيص أفضل للجدري وطرق علاج ولقاحات أفضل.
وقد استمر النقاش في اجتماع مجلس منظمة الصحة العالمية التنفيذي الـ120 بشأن صيغة مشروع قرار بإتلاف المخزون من فيروس الجدري والتخلص منه. وقد تم رفع نتائج هذا النقاش إلى مؤتمر الصحة العالمي الـ60 لإجراء مزيد من المباحثات حولها.
وقالت غيربيردنغ: "إن الولايات المتحدة والمراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها تأخذ الثقة التي أولينا إياها بجعلنا القيمين على فيروس الجدري بجدية تامة. كما أننا نأخذ بجدية تامة مسؤوليتنا عن القيام بأبحاث اعتبرها المجتمع الدولي ضرورية للتأكد من أننا نملك أفضل الوسائل لحماية الناس في حال إطلاق هذا الفيروس مجدداً في مجتمعنا في أي وقت من الأوقات."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن مؤتمر الصحة العالمي الستين وعن أنظمة الصحة الدولية بالرجوع إلى موقع منظمة الصحة العالمية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.